الجزائر
الممتلكات العقارية للمعمّرين تعود إلى الواجهة

أقدام سوداء يطالبون بمساواتهم بالجزائريين أمام العدالة

الشروق أونلاين
  • 12227
  • 44
ح.م

في خطوة مفاجئة طالب أقدام سوداء، يقولون إنهم رعايا فرنسيون يقيمون بالجزائر، بتمكينهم من كل الحقوق التي يتمتع بها الجزائريون، وشددوا على ضرورة مساواتهم بهم، بعدما قدّروا بأنهم يتعرضون لـ”مناورات” من خلال تأليب الرأي العام عليهم .

ونشرت إحدى الجرائد الوطنية الناطقة بالفرنسية، رسالة مطولة موقعة من طرف رعيتين فرنسيتين زعمتا فيها أن بعض الفرنسيين الذين يقيمون في الجزائر، يتعرضون لحملة تشويه، ويمارس ضدهم تمييز غير مبرر منذ العام 2009، بغرض تجريدهم من أملاك وعقارات بالجزائر، يزعمون أنهم يملكونها بطريقة قانونية منذ الحقبة الاستعمارية.

كارولين جانسن، وشانتال لوفافر، وفي رسالة مطولة حملت عنوان “رعايا فرنسيون مقيمون بالجزائر يستنكرون الظلم”، كتبتا: “نحن رعايا فرنسيون نقيم في الجزائر ونمارس فيها نشاطاتنا، سواء تعلق الأمر بأشخاص معنويين أو طبيعيين. نحن نتمتع بنفس الحقوق والواجبات كبقية المواطنين الذين ينتمون لهذا الوطن (الجزائر)، نخضع لنفس القانون.نتحمّل أعباء الضرائب، نساهم في خلق مناصب الشغل، ننجز المشاريع رفقة المقاولات المحلية”.

وأضافت الرعيتان في رسالتهما التي طغى عليها الطابع المطلبي الاستنكاري: “نطالب نحن على غرار بقية الفرنسيين المقيمين بالجزائر، الذين يتقاسمون معنا وضعيتنا، بضرورة الفصل بين قضيتنا والقضايا المتعلقة بالأملاك الشاغرة، والاعتراف الرسمي والشرعي والنهائي بحقوقنا“.

وتدير كارولين جانسن، ما تقول إنها ممتلكات عقارية في العاصمة، ورثتها عن عائلة “ألتيراك”، تعود إلى العام 1918، كما جاء في الرسالة، وهي الآن تخوض معارك قضائية مع عدد من العائلات الجزائرية وبعض شاغلي المحلات التجارية والمهنية، من أجل تحصيل مستحقات الإيجار أو طردهم منها، في حين تقول شانتال لوفافر، التي ولدت بالجزائر في العام 1946، إنها تملك واحدة من أقدم المطابع في الجزائر توجد في البليدة.

وتطالب موقعتا الرسالة بـ”تطبيق الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة بين الجزائر وفرنسا”، المتعلقة بأملاك الرعايا الفرنسيين الذين قرروا البقاء في الجزائر بعد الاستقلال، تماما كما يعامل الرعايا الجزائريون الذين يقيمون في فرنسا ممن لهم ممتلكات،

كما طالبتا أيضا برفع كافة أشكال التمييز في تطبيق القانون، بين الرعايا الفرنسيين المقيمين في الجزائر وبين عموم الجزائريين.

وأوردت الرعيتان الفرنسيتان فقرة من الاتفاقية المبرمة بين وزارة الخارجية الجزائرية والفرنسية، في 19 ديسمبر 2012، جاء فيها: “يتقاسم الطرفان الجزائري والفرنسي، تاريخا طويلا طبعه نزاع كبير، كثيرا ما تغذى من صراع الذاكرة الذي يجب أن يوضع له حد.

الصعوبات التي يعاني منها بعض الرعايا الفرنسيين الذين بحوزتهم ممتلكات عقارية شرعية، ستوضع بين أيدي فريق عمل، أوكلت له مهمة إيجاد الحلول في إطار احترام التشريعات السارية المفعول”. 

محررتا الرسالة حاولتا الدفاع عن أحقية الرعايا الفرنسيين في الحفاظ على ممتلكاتهم بالجزائر، أطلقتا من المادة 42 من قانون المالية التكميلي، التي تنص على: “يعد باطلا كل تصرف يتم من قبل الملاك الأصليين داخل البلد أو خارجه على الأملاك العقارية التي آلت ملكيتها لفائدة الدولة، تبعا لتدابير تأميم أو تحويل للدولة أو تخلي الملاك عنها.

كما يمنع استرداد الأملاك المنصوص عليها في الفقرة أعلاه التي تم التنازل عنها من قبل الدولة”، ليقول بأن الكثير من الفرنسيين لم يغادروا الجزائر ولم تؤمم ممتلكاتهم، وبالتالي فمن حقهم الدفاع عنها.

مقالات ذات صلة