الجزائر
غزت الأسواق بأسعار منخفضة

أقمصة الماريخوانا والويسكي تنتهك قدسية المساجد

الشروق أونلاين
  • 10159
  • 32

تحوّلت المساجد في هذه الأيام إلى قبلة للعديد من الشبان الذين يقصدونها للصلاة، محاولين استغلال أوقات فراغهم والعطلة الصيفية في التقرّب من الله، خاصة ونحن على أبواب استقبال شهر رمضان المعظم، غير أن الغريب هو توجّه الشبان إلى المساجد وهم يرتدون أقمصة وسراويل صيفية “بونتاكور” لا تتناسب مع حرمة المكان وقدسيته بحجة أن جسم الرجل يمكن أن لا يُستر.

تثير ثياب الشبان الذين يقصدون المساجد لأداء الصلاة سخط المصلين من كبار السن والأئمة أيضا، حيث يقصد الشبان الساعون إلى مواكبة خطوط الموضة الغربية وارتداء كل ما هو جديد وحديث بيوتَ الله بثيابٍ يقلّ فيها الاحتشام أو تحمل صوراً خادشة للحياء وكلماتٍ وعبارات جنسية تدلّ على الشذوذ الجنسي، وهو انتهاك صارخ لحرمة بيت الله وقدسيته على يد أبنائه من المسلمين والذين يدخلونه دون أن يتخيّروا ما يلبسوه من ثياب ودون أدنى مبالاة منهم بالصورة التي يمنحونها عن دينهم، فيكفي أن تقف بجوار المسجد وتنتظر خروج المصلين حتى تلاحظ قمصاناً من مختلف الأنواع فمنها التي رُسمت عليها زجاجات وقاروراتالويسكيومختلف أنواع الخمور، وأخرى تحمل صور المطرب الجامايكي الشهيربوب مارلي، ولعل أكثر القمصان ارتداءً من قبل فئة الشباب هي قمصان زعيم الحركة التحررية في كوباشي غيفاراالذي رُسم وجهه على القميص ويزينه على الجانب قاروراتُ خمر وسيجارمن الحجم الكبير.

وخلال وقوفنا أمام أحد المساجد وسط العاصمة، شاهدنا أحد الشبان يغادر المسجدَ عقب صلاة العصر وهو يلبس قميصاً رسم على صدره أوراقالماريخوانا، وهي أشهر أنواع المخدرات في أمريكا اللاتينية والعالم مع سروال صيفيبونتاكوريصل إلى الركبتين، ومع أن حرص هذا الشاب على تأدية صلاة العصر جماعة سلوكٌ يستحق التثمين، إلا أن الثياب التي كان يرتديها أقربُ إلى الشاطئ منها إلى المسجد.

وفي هذا الصدد يقولرؤوفوهو شاب في الثلاثينات من العمر، إنه في الصائفة الماضية كان يؤدّي صلاة الجمعة في أحد مساجد العاصمة عندما قام الإمامُ بطرد شاب في الصف الثاني كان يلبس قميصا وشورتيحمل علم المملكة البريطانية المتحدة، وهو كما لا يخفى عن الجميع صليبٌ كبير في الصدر، ثم قدّم لهم درسا حول أهمية الثياب ونظرة المجتمع لصاحبها، غير أن الشاب ذاته عاود الرجوع وصلى بنفس الثياب في الصفوف الخلفية نكاية في الإمام

وللتعرف أكثر على هذه القمصان الصيفية والتي أحدثت جدلا واسعا في صفوف الشباب، قصدنا أحد المحلات في شارع حسيبة بن بوعلي بالعاصمة، حيث تعرض مختلف أنواع هذه القمصان والتي يوجد على صدورها قاروراتُ وعلب خمر، وأوراق مخدرات، وصلبان، وجماجم بأسعار في متناول الشباب، إذ يبلغ ثمن القميص الواحد 900 دج، وهو ما يبرّر الإقبال الكبير من الشباب عليها. وقد أكد لنا أحد الباعة أن الشبان لا يبالون بما رُسم عليها فهمّهم الوحيد شراء قميص بسعر مناسب، في حين أوضح لنا أحد الشبان والذي اختار لنفسه قميصا أبيضَ وعليه جمجمة كبيرة باللون الأسود أن القمصان العادية تباع بـ1500 دج وما فوق، وهذه أسعارها أقل، لذا حتما سيختارها بغض النظر عما تحمله من رسوم، مضيفا: لو باعوا لنا قمصانا بعبارات مستوحاة من القرآن أو سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلن نتردد في شرائها مهما كان ثمنها

 

إلى ذلك، حمّل الشيخ كمال بعزيز، إمام مسجد الكاليتوس، شبكة التواصل الاجتماعيالفايسبوكوالانترنيتمسؤولية تدهور أخلاق هذا الجيل والذي جعل هاتين الوسيلتينأحبّ إليهما من الله ورسوله، مضيفا أنه في كل مرة لا يفوّت دعوتهم إلى التمسك بدينهم والتزام آداب المسجد، غير أن ذلك لا يُجدي نفعا، وأردف الشيخ كمال قائلاإن الصلاة هي الصلة بين العبد وربه، لذا وردت أحاديث كثيرة في فضلها، فأجر 5 صلوات في اليوم بـ50 صلاة، والعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فهي ركنٌ عظيم، حيث يقف العبد بين يدي خالقه، لذا يجب تعظيم فرائضها وسننها والتزام الستر؛ فالعبد يتوجه لربه بطهارة، مشيراأن هذه الألبسة لا تمتّ بصلة إلى الإسلام والآداب العامة، وهي استهزاء وتهاون بعظمته“. وواصل الشيخ تصريحه بقولهإن النبي صلى الله عليه وسلم عندما فتح مكة وجد صوراً وتماثيل داخل الكعبة فطمسها“.

مقالات ذات صلة