الجزائر
رسالته أثارت جدلا كبيرا بين ساخط ومؤيد.. الجنرال يعلى:

أقول لأصحاب الشكارة “دزو معاهم”

الشروق أونلاين
  • 30573
  • 119
الشروق
محمد الطاهر يعلى الجنرال المتقاعد المرشح للرئاسيات

أثارت الرسالة المطوّلة التي وجهها الجنرال المتقاعد، محمد الطاهر يعلى، لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بخصوص ضرورة توقيف المسار الانتخابي الجاري في الجزائر، وعدم تزكية عهدة رئاسية رابعة للرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة، جدلا واسعا في الساحة الوطنية بين ساخط وناقم ومؤيد لها.

تنكّر الجنرال المتقاعد محمد الطاهر يعلى، من رسالته وقال أنها قرأت بـ”المقلوب”، وقال لـ”الشروق” أن المصالح أوّلت رسالته ” رسالتي للأسف فهمت خطأ، ولم أطالب بالتدخل الأجنبي، فالخيانة تكمن في نفوس أولئك المختبئين وراء الستار، والذين يريدون بيع سيادة الجزائر بثمن رخيص”، وعلّق محدثنا على رسالته التي فجرت حفيظة العديد من الأطراف، وقال “رسالتي كانت واضحة والشعب كله شاهد عليها، والدليل هو نشرها في الصحافة كاملة فلا توجد الصدفة، وتواجد أمير قطر بالجزائر في هذا التوقيت بالذات يضاعف الشك حول الدور الذي لعبته قطر مؤخرا في الدول العربية، إضافة إلى أن توقيت زيارة كيري، للجزائر والمتزامنة مع الحملة الانتخابية تفتقد للرسانة واللياقة الدبلوماسية، وتعمّق من الشكوك في نزاهة العملية، ذلك لأن الزيارتين قد تكونان للابتزاز لتحقيق مصالح إستراتيجية تتمثل في صفقات اقتصادية”.

وقال المتحدث أن رسالته تضمّنت طلبا محددا يتعلق بضمان تحول ديمقراطي في الجزائر، وعدم التدخل في الرئاسيات وعدم مساندة العهدة الرابعة، واعتبر يعلى، رسالته ليست سوى دفاعا عن حق الشعب الجزائري في استرجاع سيادته، قائلا “لن تأتي اليوم جماعة الفساد والرشوة لتعطيني دروسا في الوطنية”.

وردا عن رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، الذي طالب وزارة الدفاع بتحريك دعوى عمومية ضده، متهما إيّاه بالخيانة العظمى، قال يعلى، إن ردّة فعل قسنطيني، كغيره من أصحاب المصالح، تؤكد أن هذه الجماعة فاقدة للأمان تماما، وكانت تعول على زيارة كيري، لاسترجاع وزنها “وأنا أقول لهؤلاء جميعا “دزو معاهم”.

وفي الجهة المقابلة اعتبر اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد، رسالة يعلى، خارجة عن مبادئ وقيم رجل احتضنته المؤسسة العسكرية لسنوات عديدة، وقال “من غير الممكن أن نطلب التدخل الأجنبي وإحداث ثورة في الجزائر، إذا كان هذا هو القصد من وراء رسالته التي وجهها لوزير الخارجية الأمريكية جون كيري”.

وأضاف مجاهد “الاستقواء بالأجنبي خط أحمر يعاقب عليه القانون، فعوض أن نطالب المساعدة من الخارج فعلينا أن نبحث في حل مشاكلنا بيننا، فكل شيء يمكن أن يهدد أمن وقومية الجزائر مرفوض تماما”. ومن جهته قال رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، لـ”الشروق” “يجب أن لا نتسامح مع هؤلاء، ويجب أن يعاقبوا بصرامة لأن مثل هذه الرسائل والتصريحات تعتبر خيانة عظمى”.

واتهم قسنطيني الجنرال يعلى، وعلي بن نواري، بمحاولة طمس السيادة الوطنية التي ضحى من أجل استرجاعها مليون ونصف مليون شهيد، مستغربا قيام المعنيين بمثل هذا التصرف غير المنطقي. واعتبر نشطاء على موقع “الفايسبوك” أن الخرجة الصادمة للجنرال المتقاعد يعلى، فضحت الوجه الحقيقي للمترشح الذي فشل في تخطي عقبة المجلس الدستوري، حيث كتبت صفحة (معا من أجل الجزائر) أن “خرجة القائد السابق للقوات البحرية في الجيش، تنم عن حجم الخيانة التي تؤسس لها هذه الشخصية، وتكشف الأطراف الحقيقية التي يعمل لحسابها”، ودعا أصحابها إلى إعادة قراءة التاريخ الوطني، لأن “الثورة الجزائرية أكبر من ثورات الربيع”.

مقالات ذات صلة