“أكبر مبلغ لتسوية طلاق”.. القضاء البريطاني يصدر حكمه بحق حاكم دبي
أصدر القضاء البريطاني، الثلاثاء، حكمه بحق حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، حيث أمر بدفع 730 مليون دولار لزوجته السابقة الأميرة هيا بنت الحسين وطفليهما.
وبحسب ما أفادت تقارير إخبارية فإن الحكم الصادر يعتبر أكبر مبلغ لتسوية طلاق تحدّده محكمة الشؤون العائلية البريطانية، وهو الأخير في سلسلة معارك قانونية خلف الأبواب المغلقة بدأت عندما فرت الأميرة هيا بنت الحسين (47 عاماً) إلى لندن مع طفليها.
وحكم القاضي البريطاني فيليب مور بأن يدفع الشيخ محمد بن راشد(72 عاماً) الذي يتولّى أيضا رئاسة حكومة الإمارات ووزارة الدفاع فيها، لزوجته السابقة مبلغ 251,5 مليون جنيه إسترليني.
كما حكم بأن يدفع كفالة بقيمة 290 مليون جنيه لتغطية نفقات رعاية الطفلين وأمنهما كبالغين، بعد معركة على حضانتهما، على ما جاء في الحكم.
وأضافت التقارير أن المبلغ الإجمالي الذي يشمل عشرات الآلاف من الجنيهات لقضاء الإجازة أو النفقات المتعلقة بالحيوانات الأليفة، قد يتغير بناء على عدة عوامل بما في ذلك إمكانية تصالح الطفلين مع والدهما.
وتزوج حاكم دبي من الأميرة هيا، في 2004، وطلقها في 2019 من دون علمها، بحسب حكم المحكمة.
وتعيش مع طفليها في منزل بالقرب من قصر كنسنغتون وفي عقار غربي لندن ورثته عن والدها الملك الراحل حسين.
وتعتبر التعويضات المالية التي قضت المحكمة بدفعها من الأعلى التي تقر في إطار تسوية طلاق أمام القضاء البريطاني منذ قضية تاتيانا احمدوفا الزوجة السابقة للملياردير الروسي فرهاد احمدوف.
ففي نهاية العام 2016، منح القضاء احمدوفا 41% من ثروة زوجها السابق البالغة 453 مليون جنيه استرليني.
وفي حكمه، أوضح القاضي مور أنّه “نظراً لمكانتهما والتهديدات العامة المتعلقة بالإرهاب والخطف التي يواجهانها في ظل ظروف كهذه، فهما في وضع ضعيف على وجه الخصوص وبحاجة إلى أمن معزز لضمان سلامتهما في هذا البلد”.
وأضاف القاضي أن “التهديد الرئيسي الذي يواجهانه يأتي من (حاكم دبي) وليس من أطراف خارجية”.
محكمة بريطانية: حاكم دبي يتجسس على هاتف زوجته باستخدام برنامج بيغاسوس!
خلصت المحكمة العليا البريطانية أن حاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم، أمر بالتجسس على هاتف زوجته الأميرة هيا بنت الحسين، باستخدام برنامج بيغاسوس.
وأفادت تقارير إخبارية أن شركة (إن.إس.أو) الإسرائيلية أنهت تعاقدها مع الإمارات العربية المتحدة لاستخدام أداة التجسس الحكومية القوية (بيغاسوس) لأن حاكم دبي كان يستخدمها لاختراق هواتف زوجته السابقة.
وبحسب ما أعلنت المحكمة، الأربعاء 6 أكتوبر 2021، فإن بن راشد كان قد أمر باختراق أجهزة هواتف زوجته، خلال فترة قضية حق حضانة طفليهما”، مؤكدة أنه أعطى “تفويضًا صريحًا أو ضمنيًا” للتجسس، باستخدام برنامج بيغاسوس.
وأضافت أنه أجاز كذلك إدخال هذا البرنامج في هواتف المحامين والمساعد الشخصي واثنين من أفراد الفريق الأمني لزوجته البالغة من العمر 47 عامًا والتي شن ضدها “حملة تخويف وترهيب”.
وفي حكم صدر الأربعاء 6 أكتوبر، قال رئيس قسم الأسرة في المحكمة العليا بإنجلترا وويلز، أندرو ماكفرلين، إن الأطفال يجب أن يعيشوا مع والدتهم.
وأشار إلى حكم سابق صدر في مارس، خلص إلى أن الشيخ محمد بن راشد البالغ من العمر 72 عاما عرض الأميرة هيا لحملة ترهيب جعلتها تخشى على حياتها.
وخلص القاضي إلى أن الشيخ محمد رتّب لخطف ابنتيه شمسة، التي كانت تبلغ من العمر 18 عاماً، عام 2000 من شوارع كامبريدج في وسط إنجلترا، وإعادتها إلى دبي.
كما وجد القاضي أن الشيخ محمد رتّب لأن تعمد قوات الأمن الهندية إلى خطف شقيقة شمسة الصغرى، لطيفة، من قارب في المياه الدولية قبالة الهند عام 2018.
وأضاف ماكفرلين: “مثلما أثبتت الحقائق السابقة، فإن الأب، وهو رئيس حكومة الإمارات العربية المتحدة، مستعد لاستخدام ذراع الدولة لتحقيق ما يعتبره حقاً … لقد عمد إلى مضايقة وترهيب الأم قبل رحيلها إلى إنجلترا ومنذ وصولها إليها”.
وقال القاضي البريطاني إن “النتائج تمثل انتهاكاً تاماً للثقة وفي الواقع إساءة استخدام للسلطة إلى حد بعيد”.
ومدد ماكفرلين أيضاً أحكام أمر سابق بعدم التعرض والمضايقة، والذي منع الشيخ محمد من شراء أي أرض أو ممتلكات بالقرب من منزل هيا في ريف بيركشير، غرب لندن، بعد أن حاول وكلاؤه شراء قصر مطل على منزلها تبلغ قيمته 30 مليون جنيه إسترليني.
من جانبه، رفض الشيخ محمد آل مكتوم ما خلصت إليه المحكمة، قائلاً إنها تستند إلى صورة غير مكتملة الأركان.
وأضاف في بيان أنه لطالما أنكر المزاعم الموجهة ضده وما زال على موقفه، وأن النتائج استندت إلى أدلة لم يُكشف عنها له أو لمستشاريه، ولذلك يصر على أنها قدمت بطريقة غير عادلة.
وظهرت عملية التجسس على هيا والمرتبطين بها في بداية شهر أوت من العام الماضي، بمن فيهم المحامية فيونا شاكلتون وهي عضوة في مجلس اللوردات البريطاني، والتي مثلت ولي العهد الأمير تشارلز في طلاقه من زوجته الراحلة الأميرة ديانا.
يذكر إنه بمجرد تثبيته، يمكن لبرنامج بيغاسوس تتبع موقع الشخص وقراءة رسائله وبريده الإلكتروني والاستماع إلى مكالماته وتسجيل نشاطه المباشر بالإضافة إلى الوصول إلى التطبيقات والصور وتشغيل الكاميرا والميكروفون عن بُعد.
وطالبت الأميرة، وهي الأخت غير الشقيقة للملك عبد الله الثاني ملك الأردن، بإجراءات لحماية ابنتها من إخضاعها للزواج عبر الإكراه، وكذلك بإجراءات لحمايتها هي نفسها، بعدما فرت في بداية 2019 من الإمارات العربية المتحدة إلى انجلترا.
المصدر: وكالات