فرنسي يكشف الأمر ومدير المؤسسة ينفي علمه بالموضوع
أكثر من 7 أطنان من اللحوم الحمراء لعيادة ”البرتقال” بالمرادية في 6 أشهر!
استهلكت المؤسسة العمومية الاستشفائية رحموني جيلالي بالمرادية أكثر من 7 أطنان من اللحوم الحمراء في ظرف ستة أشهر، في حين أنه لا يوجد إلا 26 مريضا بالمعدة والأمعاء، وتغلق بقية المصالح أبوابها بسبب الأشغال الموجودة هناك منذ أكتوبر الماضي.
- كشف عامل برتبة ملحق إدارة من مخزن المواد الغذائية ذو جنسية فرنسية بالمؤسسة، أن المؤسسة المعروفة بعيادة “البرتقال” استهلكت أكثر من سبعة أطنان من اللحوم الحمراء، خلال السداسي الأول لسنة 2010 لوحدها لفائدة 26 مريضا في مصلحة أمراض الأمعاء والمعدة، علما أن باقي المصالح توجد خالية من مرضاها بسبب الأشغال التي بدأت في أكتوبر الفارط ولم تنته إلى يومنا هذا، مع الإشارة إلى أن العمال ممنوعون من الاستفادة من خدمات المطعم.
- وبيّنت أرقام منقولة عن سجل المواد الغذائية المستعملة في تمويل المطعم، تحصلت عليها الشروق اليومي، أن المؤسسة الاستشفائية رحموني جيلالي اقتنت 6713 كلغ من اللحوم الحمراء في الفترة الممتدة من شهر جانفي إلى غاية نهاية ماي الفارط، وكذا كمية 493 كلغ في غضون أسبوع من الفاتح جوان الماضي إلى غاية الثامن منه.
- العامل “ي.س” ذو الجنسية الفرنسية توّجه بشكوى كتابية إلى مدير المؤسسة، حسبما صرّح به إلى الشروق، إلا أن المدير استلمها ورفض التوقيع على استلامها، وأمره بالعودة إلى ممارسة عمله دون الخوض في أمور لا تعنيه، على حد قوله.
- وقد سبق لـ”س.ي” أن دخل في إضراب عن الطعام بين 25 مارس و12 أفريل من السنة الماضية، احتجاجا على سوء التسيير الذي يطبع المصلحة، إلا أن الإدارة لم تلق إليه بالا، وهدّد مسؤوله المباشر باللجؤ إلى مفتشية المالية، مما جعله يختلق له العديد من المشاكل، يقول محدثنا، آخرها قرار تحويله من مخزن المواد الغذائية إلى مكتب الوكالة الفرعية للإدارات في 13 جوان 2010، وهو المنصب الذي رفض محدثنا الالتحاق به.
- وقرر مدير الصحة والسكان بناء على ذلك توقيفه عن العمل في 7 جويلية الجاري باقتراح من مدير المؤسسة الاستشفائية جيلالي رحموني، إلى غاية مثوله أمام المجلس التأديبي، كما جاء في قرار مديرية الصحة والسكان المسلّم إلى الشروق اليومي.
- وفي رده عن الكمية المستهلكة في المطعم، قال مدير المؤسسة الاستشفائية أنه ليس على علم بها، مضيفا أن المطعم مسؤول عن إطعام المرضى في مصلحة أمراض الأمعاء والمعدة المقدّر عددهم بنحو 26 مريضا، وكذا عمال المناوبة الليلية، دون الخوض في حجم الكمية المستهلكة.
- وأضاف أن ”س.ي” كان مصابا بمرض عقلي منذ 2005 وشفي منه بعد ذلك وبقي يحتل نفس المنصب في المخزن، مخليا مسؤوليته على هذا الأمر بما أنه لم يكن على رأس المؤسسة في تلك الفترة.
- واعترف السيد دحمان أن العامل المذكور توجّه إليه بشكوى بخصوص ما يحدث في المخزن، قائلا أنه قاله لي شفهيا دون أية ورقة كتابية، وأضاف أن الأشغال في قسم الجراحة ستنتهي في غضون عشروين يوما على أقصى تقدير.
- وقد تبين لنا من خلال سؤال بعض العاملين أنه يمنع عليهم استعمال المطعم الاستشفائي، لأن الأكل المطبوخ خاص بالمرضى فقط.
- أما عن استغلال الطقم الطبي في المؤسسات الاستشفائية الأخرى، قال محدثنا أنهم يقومون بمعاينات طبية للمرضى المتوجهين للمؤسسة مقر عملهم، وكذا بكل من بئر طرارية ومستشفى الدويرة.
- للإشارة فإن عيادة البرتقال تضم طاقما طبيا مكوّنا من بروفيسورين، 28 جراحا،4 أساتذة مساعدين، 7 أطباء مختصين، 8 مقيمين، 7 مختصي تخدير و60 ممرضا، لا يعلم إن كانوا يزاولون العمل بعد أن أغلق طابق الجراحة في 6 أكتوبر الماضي بسبب الاشغال.