العالم
من "دير ياسين" إلى "الشجاعية" بغزة

أكثر من 100 مجزرة في رصيد الصهاينة خلال 66 سنة

الشروق أونلاين
  • 12379
  • 45
ح.م

لا يتوقف الصهاينة عن عزف حادثة الهولوكوست، وجعلها الألم الذي يجب أن يبكيه العالم بأسره طول الدهر، بالرغم من أن الحادثة في غالبية مشاهدها مجرد خيال تحول إلى حقيقة ودخل التاريخ وحتى الكتب المدرسية، ليس لدى اليهود وإنما في دول الغرب التي صارت تجرّم من يرفض الهولوكوست، وفي المقابل صاروا يجمعون أكبر عدد من المجازر وأبشعها التي ارتكبها البشر على مرّ الأزمان، وتفوقوا على التتار والنازيين بسنوات ضوئية

حيث يوجد حاليا مالا يقل عن 102   من المجازر الكبرى، التي اقترفت في حق الأطفال والنساء في فلسطين ولبنان بالخصوص، وكانت القدس ومدينة حيفا خلال ثلاثينات القرن الماضي، أي قبل قيام الدولة الصهيونية قد عاشتا مسلسلا من المجازر، فما إن تلملم القدس جراحها حتى تُصبح حيفا على جريمة، وبلغ عدد المجازر في المدينتين أكثر من ثلاثين، وهكذا إلى أن تمكن الإرهاب الصهيوني من تهجير الكثير من العائلات من هاتين المدينتين الفلسطينيتين، ولكن المجزرة الأولى التي صنعت الحدث الإعلامي، كانت مذبحة دير ياسين التي هزت العالم في بداية أفريل 1948، وخططت لهاته المجزرة منظمتان إرهابيتان هما الأرجون وشتيرين وذهب ضحيتها حسب الصحافة البريطانية 254 ضحية غالبيتهم من الأطفال والنساء، وآمن الصهاينة منذ أن أقاموا دولتهم بأن المجازر وترويع الأهالي هو الحل الوحيد لابتلاع الأرض، وإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم، وعندما لجأ الفلسطينيون إلى لبنان بحثا عن الأمان، أعلنت إسرائيل حربا مدمرة في صيف 1982 وحتى تكتمل خطتها أكملتها بالمجزرة الرهيبة التي مازالت لحد الآن الأبشع في تاريخ الإنسانية في 16 سبتمبر 1982، حيث ركزت على أن تزرع فتنة أزلية بين اللبنانيين والفلسطينيين من خلال الاستعانة بالمليشيات المارونية، فكانت مذبحة صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها 3297 شخص منهم أكثر من 1000 امرأة، و136 لبناني من أجل الدفع باللبنانيين ليثوروا في وجه  الفلسطينين ويطردوهم من بلادهم، وحدثت المجزرة في عهد رئيس الوزراء الأسبق آرييل شارون الذي كان يلاعب كلبا له من نوع كانيش بينما كان الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين يذبحون، وركزت إسرائيل دائما على أن تعجن حروبها بالمجازر عندما يصمد الشعب ويرفض الاستسلام، كما حدث في حرب تموز عام 2006 أمام حزب الله اللبناني، حيث قصفت الطائرات قانا وُوجد حينها في أحد الملاجئ التي آوت إليها العائلات اللبنانية هروبا من القصف 55 جثة متفحمة كان من بينها 27 طفلا، وبينما شهد العالم على بشاعة المجزرة، لجأت إسرائيل كعادتها لمسح الموس في حزب الله، زاعمة بأن جنوده كانوا يختبئون في المكان الذي تم قصفه، ولم تتمكن إطلاقا من تقديم صورة واحدة لجندي من حزب الله كان بين شهداء قانا، وكان واضحا بأن الإسرائيليين يريدون ترهيب الطرف الآخر بالمجازر فقط، كما خططت دائما لمجازر بألوان مختلفة ومنها الجريمة النكراء التي ارتكبها أحد الصهاينة في الحرم الإبراهيمي في الخامس والعشرين من عام 1994 حيث توجه إلى المسجد حاملا رشاشا وقنابل يدوية في قلب صلاة الفجر، وأطلق النار والقنابل بشكل احترافي من أجل قتل أكبر عدد ممكن من المصلين فراح ضحية إرهابه 24 فلسطينيا وجرح أكثر من مائة، وقبضت الشرطة الإسرائيلية بعد أن انتهت المجزرة، على الفاعل ثم قدمته للمحكمة وزعمت بأنه مختل عقليا، رغم أن الرجل كان من جنودها.

 

هي مجازر لن تنتهي لأن إسرائيل قامت على النار ولا تريد لنارها أن تنطفئ أبدا.  

مقالات ذات صلة