العالم
المسلمون لا يبخلون بأموالهم لبنائها والفرنسيون غير مهتمين

أكثر من 1500 مسجدا في فرنسا و14 ألف كنيسة لم يزد عددها مند قرن

الشروق أونلاين
  • 5720
  • 14
ح.م

خوف الفرنسيين من الإسلام، يستند إلى أرقام، وليس على مناظرات وأحداث عابرة تحدث بين الفينة والأخرى كما حدث مؤخرا في مقر مجلة شارلي إيبدو في باريس، ففرنسا التي كانت تمتلك 14 ألف كنيسة وتفتخر بهذا الرقم في عام 1920 باحتساب الكنائس التي زرعتها في مستعمراتها ومنها الجزائر، لا تمتلك حاليا سوى 14 ألف كنيسة، أي أن الرقم لم يتغيّر، وواضح أنه لن يتغير في المستقبل، بسبب الأزمة الإقتصادية وبخل الفرنسيين.

وفي المقابل، تزايد عدد المساجد بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وقد بلغ رقم 1500   مسجد غالبيتها عبارة عن مصليات، كما أن ألف طلب لبناء مساجد موجود حاليا لدى وزارة الداخلية الفرنسية، وواضح أنه لو تواصل المنحنى التصاعدي لبناء المساجد في فرنسا مع الاستقرار أو انحدار منحنى بناء الكنائس، فإن المعادلة ستنقلب رأسا على عقب، ولو بعد سنوات طويلة أو قرون، وخوف الفرنسيين يكمن في أن الدولة الفرنسية لم تعد كما كانت سابقا، تهتم ببناء الكنائس في داخل البلاد وفي بلاد أخرى، ولم تعد تموّل المبشرين بالنصرانية، وكانت الكنائس في مصر مثلا تصلها هبات سخيّة من فرنسا بحجة ترميمها، فتوقف المدّ الفرنسي نهائيا، إضافة إلى أن المواطنين الفرنسيين غير مهتمين بهاته الهبات .

وإذا كانت غالبية مساجد العالم مبنية من أموال المتبرعين، فإن الكنائس، بناء وترميما تبقى من اهتمامات الدولة وخدمتها في يد المتطوعين من كبار السنّ الذين يعتمدون على منحة التقاعد ويهبون أنفسهم لخدمة المسيحية، يضاف إلى عوامل خوف فرنسا، هو تعداد السكان وتشكيلته، حيث بلغ عدد المسلمين في فرنسا ستة ملايين حسب الإحصاءات الفرنسية، بينما ثبت رقم الفرنسيين الأصليين في خمسين مليونا منذ عقود، وتدرك فرنسا أن مسألة النوع قابلة للانقلاب أيضا، لأنه لم يحدث في التاريخ وأن بقي التأخر صفة دائمة لشعوب دون أخرى، والتقدم صفة دائمة لأخرى دون غيرها، وإذا تحقق الانقلاب في النوعية فإن فرنسا قد تصبح دولة إسلامية كما قال جان ماري لوبان مرة، محذرا الفرنسيين من نومهم في العسل.

الصحيفة البريطانية التيليغراف اعترفت منذ أربع سنوات، بأن عدد الممارسين للشعائر الإسلامية، الذين يؤمون المساجد في داخل بريطانيا يوم الجمعة، قد بلغ 680 ألف مصل، بينما لم يزد عدد المسيحيين الذين يؤمون الكنائس أيام الأحد في بريطانيا عن 670 ألف، فماذا عن فرنسا؟

مقالات ذات صلة