أكثر من 40٪ من الفرنسيين ضد نشر رسومات “شارلي إيبدو”
أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد إيفوب أجري عبر الهاتف يومي 16 و17 جانفي الجاري على عينة تمثيلية من 1003 فرنسيين بالغين. ونشرت نتائجه صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” أن أكثر من 40٪ من الفرنسيين يؤيدون عدم نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد، بينما يؤيد 50٪ منهم الحد من حرية التعبير عبر الأنترنت.
ونال سؤال عن الموقف من فكرة أن “بعض المسلمين يشعرون بأنهم جرحوا أو اعتدي عليهم عندما تنشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد”، نتيجة 57 % من المستطلعين أجابوا أنه “يجب عدم الالتفات إلى ردود الفعل هذه والاستمرار في نشر هذا النوع من الرسوم الكاريكاتورية”، بينما أجاب 42 % أنه “يجب أن تؤخذ ردود الفعل هذه بعين الاعتبار ويجب التوقف عن نشر هذا النوع من الرسوم الكاريكاتورية”.
فيما حصل سؤال عن الموقف من حرية التعبير على الانترنت نسبة 50 % من المؤيدين لضرورة “الحد من حرية التعبير على الأنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي“، بينما قال 49 % منهم أنهم يرفضون ذلك.
كذلك، أظهر الاستطلاع أن 81 % من الفرنسيين يؤيدون “سحب الجنسية الفرنسية من المواطنين مزدوجي الجنسية الذين يدانون بارتكاب أفعال إرهابية على الأراضي الفرنسية“. وفي موضوع الجهاديين الفرنسيين الذين يقاتلون في الخارج قال 68 % من المستطلعين أنهم يؤيدون أن “يمنع من العودة إلى فرنسا المواطنون الفرنسيون الذين يشتبه في أنهم ذهبوا للقتال في دول او مناطق تسيطر عليها جماعات إرهابية“.
كذلك أيد 68 % من المستطلعين أن “يمنع من مغادرة الأراضي الفرنسية المواطنون الفرنسيون الذين يشتبه في أنهم يريدون التوجه إلى دول أو مناطق تسيطر عليها جماعات إرهابية“.
من جهته، أكد معهد “اوديكسا” أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند رفقة رئيس الحكومة مانويل فالس سعيا إلى استغلال الأحداث الأخيرة في فرنسا “سياسيا” قدر ما أمكنهما حيث تنقلا مباشرة بعد التفجير الإرهابي الذي استهدف مقر مجلة “شارلي ايبدو” ثم اتبعاه بعدة خرجات إعلامية أهمها “مسيرة باريس” التي حج إليها الرؤساء العرب وأدانوا الإرهاب ونددوا بصوت واحد مع أكبر “إرهابي” في العالم “بنيامين نتانياهو“.
هذه المعطيات ساهمت حسب استطلاع للرأي أجراه معهد “أوديكسا” في الرفع من شعبية هولاند وخاصة من شعبية رئيس الحكومة مانويل فالس، ولو أن مؤشرات الفقر والازمة الاقتصادية وأرقام تفاقم البطالة في 2015 سيعقد المهمة في العامين الباقيين من العهدة الرئاسية.
حيث أظهر استطلاع “أوديكسا” الذي نشرته صحيفة “لوباريزيان“ أول أمس السبت أن شعبية الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند زادت بتسع نقاط في غضون شهر واحد فقط لتصل إلى 30 بالمئة. وأظهر نفس الاستطلاع أن 79 بالمئة من الفرنسيين، ثمنوا جهود الرئيس الفرنسي إزاء التهديدات الأمنية والهجمات الإرهابية التي عاشتها فرنسا مؤخرا واعتبروها “إيجابية“.
إلا أن 69 بالمئة من الفرنسيين لا يزالون عند مواقفهم ويرون أن فرانسوا هولاند ليس الرئيس المناسب لفرنسا، من جهته أكد غاييل سليمان مدير معهد “أوديكسا” أن “وتيرة ارتفاع شعبية هولاند لن تستمر مع الزمن“.
وأظهرت نتائج استطلاع الرأي أن فالس هو الفائز الأكبر من الأحداث التي شهدتها فرنسا مؤخرا، حيث ارتفعت شعبيته بـ 13 نقطة في أسبوعين فقط لتصل إلى 58 بالمئة، ورأى 78 بالمئة من الفرنسيين انه كان عند تطلعاتهم.