رياضة

أكذوبة “نقص وسائل التحضير”

علي بهلولي
  • 6995
  • 15

عبارة “نُقص وسائل التحضير” واحدة مِن التبريرات التقليدية والجاهزة، التي يُقدّمها رياضيونا ومدربوهم بعد كل إخفاق.

في هذا التقرير، نُبيّن لكم لماذا العبارة الوارد ذكرها أعلاه، كلمة حق أُريد بها باطل، أو حتى لغو يُؤثم عليه.

أوّلا.. الجزائر كانت إحدى أفضل المحطّات التحضيرية لِمنتخب ألمانيا لِألعاب القوى، الذي كان يضمّ في صفوفه عديد العدّائين ذوي الصّيت العالمي، بينهم نجمة مسابقة الوثب العالي هايكي هنكل، صاحبة ذهبيتَي بطولة العالم نسخة العاصمة اليابانية طوكيو عام 1991، وأولمبياد مدينة برشلونة الإسبانية عاما من بعد، فضلا عن تتويجات أخرى كبيرة.

ثانيا.. أوفدت اتحادية الجيدو المصارعَين عبد الحكيم حركات (صنف 65 كلغ) ومزيان دحماني (فئة 71 كلغ) إلى أمريكا، وأقاما هناك معسكرا إعداديا طويلا المدى (6 أشهر)، استعدادا لِأولمبياد برشلونة 1992، لكن بِلا طائل!

ثالثا.. أوفدت اتحادية رفع الأثقال ثلاثة ربّاعين لِإقامة معسكر إعدادي طويل المدى بِولاية كولورادو الأمريكية، استعدادا لِأولمبياد 1996 الذي احتضنه البلد ذاته، وهم: عز الدين بسباس وفؤاد بوزنادة (صنف 64 كلغ) وعبد المنعم يحياوي (فئة 70 كلغ). وطبعا، كان الحصاد مرادفا لِأغنية “خروج من الأولمبياد مرفوع الرّأس”!

رابعا.. أوفدت اتحادية السباحة 5 رياضيين إلى أمريكا، لِإقامة معسكر إعدادي هناك مدّته 6 أشهر، استعدادا لِأولمبياد العاصمة اليونانية أثينا 2004، وهم: سليم إيلاس ورؤوف بن عبيد وأغيلاس سليماني ومحرز مبارك وسفيان دايد. وتعرفون كيف كانت النتائج!

خامسا.. وزير الشباب والرياضة الأسبق رؤوف سليم برناوي (ما بين 2019 و2020)، وفي ظهور إعلامي له في الأيّام القليلة الماضية. قال إن هيئته ساعدت عدّة رياضيين ماديا (أموال معتبرة للتحضير خارج الوطن)، ومن الأسماء التي ذكرها (مثالا فقط) مصارعة الكاراتي المُغتربة بِفرنسا لامية معطوب، التي ودّعت أولمبياد طوكيو من الدور الأوّل!

يُمكن للرياضي أن يشتكي من نقص وسائل التحضير، لكن قبل انطلاق الاستحقاقات الكبرى. ويا حبّذا لو “يترجّل” (من الرّجلة والكبرياء بِالعامّية الجزائرية، وليس النزول من المركبة أو الدّابة والمشي) ولا يُسافر إلى الأولمبياد، ويحشر اتحاديته وأيضا اللجنة الأولمبية الجزائرية ووزارة الشباب والرياضة في زاوية ضيّقة.

مقالات ذات صلة