ألان ميشال للشروق: صعب على المولودية أن تفتك تذكرة دولية للموسم القادم
مدرب مولودية الجزائر الفرنسي ألان ميشال/ تصوير: يونس أوبعيش
لا يختلف إثنان في أن مولودية الجزائر لم تكن في مستوى التطلعات خلال فترة الذهاب وهو ما يعترف به مدربها الفرنسي ألان ميشال الذي لا يبدو متفائلا بتحقيق الهدف الذي سطره رئيسه الصادق عمروس، أي افتكاك مرتبة مؤهلة إلى البطولة العربية الموسم القادم…
-
-
-
-
التقني الفرنسي يبرر ذلك بمحدودية إمكانات تشكيلته، سيما على مستوى خط الهجوم الذي يأمل في تعزيزه في أقرب الآجال… عن هذا الموضوع وأمور أخرى يتحدث التقني الفرنسي إلى “الشروق” بقلب مفتوح.
-
-
-
-
يجب أن تعلموا شيئا مهما، وهو أنني لم آتِ إلى الجزائر وإلى المولودية على وجه الخصوص للعب ورقة البقاء، حيث أنني أدرك بأن الأمر يتعلق بفريق كبير فقد كثيرا من هيبته، وعليه فمن غير المعقول، بل من العار أيضا أن يكون مصير أكبر النوادي الجزائرية أن يصارع من أجل البقاء مثلما كان الحال عليه الموسم الفارط أو حتى الذي قبله… وعليه، فإن طموحي كبير في أن أساهم قدر المستطاع في إعادة الأمل للأنصار الكثيرين لهذا الفريق من خلال لعب أدوار مشرفة هذا الموسم مع القيام بعمل قاعدي من شأنه أن يمنح المولودية الأسلحة اللازمة التي تسمح لها بالهيمنة من جديد على الساحة الكروية الجزائرية وبعدها القارية والإقليمية.
-
-
-
-
أتفق معكم تماما في هذا الطرح لأن الفترة القليلة التي قضيتها مع المولودية لحد الآن كشفت لي عن أمور عديدة تعرقل مسيرة الصحوة المرجوة في هذا الفريق، منها ما هو متعلق بالتعداد الموضوع تحت تصرفي ومنها مايخص الجانب اللوجستيكي، باعتبار أن الجميع يعلم أن المولودية محرومة من وسائل العمل اللازمة، بل إننا نجد في غالب الأحيان صعوبات كبيرة في التدرب بالميدان الملحق للمركب الأولمبي، وعندما تصل الأمور إلى هذا الحد، فلا يمكن أن ننتظر شيئا كثيرا.
-
-
-
-
ربما يكون ذلك صحيحا، لكنني شخصيا لا أحكم إلا على الذي أشاهده فوق الميدان، وما أشاهده يجعلني أقتنع بأن التشكيلة التي بحوزتي ليست بذات النوعية التي يتصورها البعض، وإلا لكنا من بين الأوائل في البطولة.
-
-
-
-
ليس هذا بالضبط الذي أريد قوله، ولكن ما أقصده هو أن التشكيلة الحالية بحاجة إلى تدعيم نوعي في مرحلة التحويلات الشتوية إذا ما أردنا تحقيق أهدافنا المسطرة وهي العودة إلى الواجهة ومصارعة أقوى الفرق الجزائرية في المرحلة الأولى.
-
-
-
-
الحقيقة التي يجب أن أصارح بها أنصار المولودية هي أن المباريات التي أشرفت فيها على الفريق أظهرت لي عدة سلبيات على مستوى كافة الخطوط، وإذا كانت الأمور قد بدأت تتحسن على مستوى الدفاع، فإن الهجوم بالمقابل بحاجة إلى نفس جديد، ولعل ما يزيد في اقتناعي بذلك عجزه عن التهديف طوال المقابلتين الأخيرتين، ناهيك عن تضييع عدة فرص ثمينة كانت ستسمح بحصد نقاط هامة مثلما كان الحال عليه مثلا في سطيف ضد الوفاق المحلي.
-
-
-
-
بطبيعة الحال، ولعلمكم فقد تحدثت لعدة مرات مع المدرب في هذا الموضوع، واتفقنا على مباشرة الاتصالات مع عدد من اللاعبين سواء منهم الأفارقة أو المغتربين أو حتى المحليين. وبما أن فترة التحويلات الشتوية ستمتد لشهر كامل أي ما بين 15 ديسمبر و15 جانفي القادمين، فإننا سنسعى لاغتنام الفرصة كي نحدث التغييرات اللازمة على أمل العودة بقوة في مرحلة العودة. فشخصيا، وهذا هو ردي عن سؤالكم الأول، كان طموحي كبيرا لتحقيق نتائج أفضل في المباريات السابقة، بل إنني متأخر بأربع نقاط عن التوقعات التي كنت قد وضعتها، ربما تكون هذه النقاط قد ضاعت في سطيف أو ضد مولودية باتنة أو حتى في المباراة السابقة أمام اتحاد البليدة… ومهما يكن، فإن حاجتنا تصبح قوية للظفر بالموعد الأخير لمرحلة الذهاب ضد مولودية سعيدة، ولو أن القائمين على برمجة البطولة قد تألقوا من جديد بتغيير تاريخ هذه المباراة ما أخلط أوراقي شخصيا، ولكن ما عساني أن أفعل، سيما وأنني قد ألِفْتُ الآن هذه الخرجات من طرف الرابطة الوطنية.
-
-
-
-
ليس لدي أي شيء رسمي يمكنني الكشف عنه الآن، لكن معظم الأسماء التي تداولتها الصحافة من أمثال بوتابوت والإيفواري بليز كواسي تهمني ولا أنتظر إلا أن يجسد المسيرون الاتصالات مع هذين اللاعبين وغيرهما من العناصر المحلية والمغتربة التي أنوي إخضاعها للاختبار في تربص قصير خلال فترة توقف البطولة، على أن أختار الأفضل منها لضمها إلى التشكيلة.
-
-
-
-
على حد علمي، فإن الإدارة تنوي تسريح اللاعبين كوليبالي وتوري لفريقين أجنبيين، وفي حالة إتمام الصفقتين فستكون لنا الفرصة لجلب لاعبين إفريقيين من الطراز الذي أبحث عنه، سيما على مستوى خط الهجوم الذي يعاني عجزا واضحا، فيما يمكنني أن أجد الحلول اللازمة لتصحيح أخطاء الدفاع… إلى جانب ذلك، فإن أملي كبير في أن أعثر على العصافير النادرة من بين العناصر المغتربة التي ليست بحاجة إلى إجازة أجنبية للعب في البطولة الجزائرية وهي فرصة ثمينة يتعيّن علينا استغلالها.
-
-
-
-
ليس الأمر كما تتصورون، فمن غير المعقول طبعا تغيير كامل التعداد في هذه الفترة بالذات، كما أنه لا يمكن أن ننكر بأن المولودية تحوز في صفوفها عددا من العناصر الجيدة والتي أعول عليها شخصيا في بقية المشوار.
-
-
-
-
لا تعتمدوا عليّ لكي أكشف عن الأسماء وأكتفي بالتأكيد على أن الأمر يتعلق بصفة خاصة باللاعبين الذين لم يتم الاعتماد عليهم طوال المباريات السابقة، ولكم أنتم أن تتكهنوا بالأسماء.
-
-
-
بالنسبة لطويل، أعتقد بأنه لم يكن في مستوى الآمال التي علقها عليه المسيرون عندما استقدموه في الصائفة الماضية، حيث قاموا بذلك بناءً على سمعته كهداف في فريقه السابق، لكن ما لاحظته شخصيا عن هذا اللاعب أنه لم يكن منضبطا في التدريبات، فلم يحدث له مرة واحدة وأن حضر لكل حصص الأسبوع الواحد، تاركا الانطباع بأنه غير راغب في إكمال المسيرة معنا، ومادام الأمر كذلك، فالأفضل له ولبقية اللاعبين في حالته أن يبحثوا عن فرق أخرى تمكنهم من اللعب لوقت أكثر، لأن بقاءهم معنا يضرهم أكثر مما ينفعهم.
-
-
-
-
حجاج لاعب يملك من الإمكانات ما جعلني أعتمد عليه كثيرا منذ قدومي إلى المولودية، لكن التصرف الذي صدر منه فاجأني كثيرا، وهو الذي جرب الاحتراف ويعرف قواعده، فكان الأجدر به أن يواصل العمل معنا ولا يتركنا قبل أيام قليلة عن مباراة هامة من حجم موعدنا ضد البليدة، ويطرح مشكله على الإدارة بشكل منظم.
-
-
-
-
حتى نكون صرحاء في ما بيننا، يجب أن نعترف بأن تحقيق رغبة الرئيس، ومعه كافة الأنصار بالتأكيد ليس بالأمر الهيّن بالنظر إلى كل العراقيل التي سبق وأن أشرت إليها، لكن طموحي مع ذلك يبقى كبيرا لأن أنهي البطولة ما بين الأربعة الأوائل… في الجزائر غالبا ما يشار إلى فرق شبيبة القبائل، إتحاد العاصمة ووفاق سطيف بأنها الأقوى والأكبر في البطولة، وواجبنا نحن في المولودية أن نصبح مثل هذه الأندية، أي أن يحسب لنا ألف حساب، وأنا متيقن من أن ذلك ليس صعب المنال إذا ما تهيأت لنا الظروف اللازمة، وسمح لنا بالعمل في هدوء.
-
-
-
-
لم يكن بوسعي غير السفر في هذا التاريخ بالذات بعد أن وجدت نفسي مجبرا على تأجيل سفري لعدة مرات بسبب التغييرات المتكررة التي طرأت على برمجة البطولة الوطنية. كان يسعدني فعلا أن أقضي العيد بينكم، ولو أنني لدي فكرة جيدة عن أجوائه باعتبار أنه سبق لي وأن عشتها لما كنت مدربا في الإمارات العربية المتحدة، ولو أن الأيام الأخيرة كشفت لي بأن الأمر مختلف بعض الشيء في الجزائر حيث يجري التحضير له قبل أيام طويلة، على حسب ما لاحظته من إسراع الكثير لشراء الكباش مبكرا هنا بالعاصمة. ورغم أن الحظ لم يسعفني لأقضي العيد في الجزائر، فإنني لا أفوت الفرصة لأهنئ كافة الشعب الجزائري به، وعلى وجه الخصوص أنصار المولودية الذين أعدهم بوجه أفضل لفريقهم المفضل خلال مرحلة العودة.