الجزائر
حجز 139 وحدة في حصيلة أولية

ألبسة نسائية مسرطنة تخترق أسواق وهران!

خيرة غانو
  • 11152
  • 0
أرشيف

شرعت مديرية التجارة لولاية وهران، بالتنسيق مع مصالح الشرطة لأمن الدوائر، في عمليات سحب واسعة وشاملة لكل ما يعثر عليه قيد العرض، التسويق، التوزيع والبيع من منتجات علامة تجارية صينية مختصة في توريد الألبسة النسائية والأحذية وإكسسوارات الزينة عبر الأنترنت، والتي ثبت على مستوى مخابر الشرطة الجزائرية كما العالمية لاحتوائها على مواد سامة وغير قانونية، تؤدي عن طريق استنشاقها أو الاحتكاك المباشر بها مع الجلد إلى الإصابة بالسرطان والربو وعدة أمراض خطيرة أخرى.
وفي حصيلة أولية لتدخل الجهات سالفة الذكر، والتي حركتها معلومات مؤكدة وردت إلى مصالح أمن دائرة بئر الجير، مفادها تداول هذا النوع من الأزياء وبكثرة عبر متاجر تنشط بالمنطقة في مجال بيع ملابس نسائية مستوردة بأسعار مغرية، فقد مكّن تدخل الشرطة بمعية فرقة حماية المستهلك وقمع الغش التابعة لمديرية التجارية على مستوى الإقليم، وأيضا بحضور ممثل جمعية حماية المستهلك بوهران، من ضبط ألبسة تحمل، فعلا، تلك المواصفات محل الشبهة، وهذا على مستوى مركز تجاري يتردّد عليه الكثيرون بناحية بئر الجير، والذي اتضّح قيام صاحبه بتخصيص جناح خاص لعرض منتجات العلامة التجارية ذات الأسعار المنخفضة لاستقطاب الزبونات، لتنتهي العملية بحجز كل تلك السلع الموسومة بها، ويتعلق الأمر بـ139 وحدة، هي عبارة عن فساتين من مختلف المقاسات والموديلات، منسوجة بألياف تحوي نسبة عالية من مواد كيميائية مضرة بالصحة.
وبحسب حاج علي عبد الحكيم، المنسق العام للجمعية المحلية لحماية المستهلك بوهران، الذي أعلن عن الخبر وتفاصيله، فإن البضاعة المحجوزة قد أخضعت بالكامل للتشميع بأمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة الاختصاص، مع تعيين حارس قضائي مسؤول عنها إلى حين النظر في مصيرها، وأيضا في انتظار استكمال التحقيقات الإدارية والأمنية مع صاحبها، الذي وجّهت له استدعاءات بالحضور اليوم الأحد على مستوى مفتشية التجارة لبئر الجير، وكذا مقر أمن الدائرة، ليفصل بعدها في وجهة هذا الملف، الذي يراه ذات المصدر فاتحة لعمليات وقضايا مماثلة يعوّل على مباشرتها ومعالجتها تباعا في بلديات ومواقع أخرى بوهران، خاصة أن المعلومات المستقاة بخصوص هذه الماركة الأجنبية الرائجة، والخاضعة في بعض المتاجر لنظام البيع بالميزان، تشير إلى دخول كميات جد معتبرة من الألبسة الموسومة بها، وبطريقة قانونية، إلى السوق المحلية عبر ميناء وهران.
ولا يستبعد ذات المصدر أن تتسع التحقيقات، لتشمل خلفيات دخول أو اختراق هذا النوع من السلع بكل ما تحمله من تهديد حقيقي على صحة المستهلك عبر قناة مرور يفترض أنها الحارس والرقيب في صف الدفاع الأول عما يأتينا من وراء البحر.

ألياف مسبّبة للسرطان و”الإكزيما”
وعن خلفيات دعاوى الحظر الموجهة ضد العلامة الصينية من مختلف دول العالم، والتي راج بشأنها أيضا الحديث من جهات أخرى عن كون ذلك مجرد دعاية مغرضة واستهداف ممنهج في إطار حرب تجارية يشنها منافسون غير نزهاء ضدها لمحاولة كسر شوكتها وأفول بريقها في السوق العالمية، فإن منسق جمعية حماية المستهلك بوهران، أوضح من خلال إطلاعه على حيثيات هذا الملف، أن ثمّة تحاليل أخضعت لها عينات من ألبسة هذه الشركة على مستوى مخبر الشرطة الجزائرية، وجاءت نتائجها معززة لتحذيرات المنادين بحظر اقتنائها، لما فيها من مخاطر صحية جمّة تتربص بمستعمليها وبالمتعرضين لتأثيرات المواد السامة الداخلة في تصنيعها، ويتعلق الأمر بمركبات كيميائية خطيرة وغير قانونية، تعرف بـ”الفورمالديهيد” التي تستخدم في الأصل في عمليات التحنيط وصنع الغراء وغيره من الاستعمالات غير المعنية بالخلايا الحية، وما عدا ذلك، فإنها تسبّب، وفق نتائج الدراسات العلمية، الإصابة بالسرطان، ومعروف عنها أيضا استثارتها للحساسية عند استنشاقها أو ملامستها الجلد، مما يؤدي بمن يتعرض لها إلى مواجهة مشاكل في التنفس والرئتين تحديدا، تصل إلى حد اكتساب داء الربو وأمراض جلدية التهابية وتحسسية شديدة الآلام، ممثلة في مرض التهاب الجلد التماسي أو ما يعرف بـ”إكزيما اللمس”، مثلما أبرزت تقارير لمخابر علمية ذائعة الصيت احتواء بعض منتجات الشركة على ما يزيد عن 400 مرة من المستوى الآمن من المركبات الكيميائية السامة التي يمكن أن تمر عبر الجلد وتصل إلى الدم.
وعلى هذا الأساس، حذّرت بدورها جمعية حماية المستهلك بوهران، ذات الطابع المحلي، ساكنة الولاية من مغبة الانجرار وراء العروض المغرية، سواء من حيث السعر البخس، أو بلد المنشأ الأجنبي، بدون التيقن من الأمن الاستهلاكي وسلامة المنتوج المسوّق لهم بغير غلافه الحقيقي على صعيد الصحة العمومية، ومن المصادر المختصة والنزيهة بدون غيرها.

مقالات ذات صلة