رياضة
فضائح الرشوة والمنشطات تواصل إسقاط أوراق التوت

ألعاب القوى: إيقاف 3 مسؤولين مدى الحياة!

الشروق أونلاين
  • 1944
  • 0
ح.م
فالنتين بالاخنيشاف أحد الثلاثة المعاقبين

أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، عن معاقبة ثلاثة مسؤولين سابقين مدى الحياة إثر ثبوت تورطهم في فضائح الرشوة والمنشطات التي تنذر بـ “تأثيرات صاعقة” على حد تعبير أحد الفاعلين.

تتواصل تداعيات فضيحة الفساد التي هزت قمة هرم أم الرياضات منذ شهرين، في حصد أسماء لها صداها في منظومة ألعاب القوى العالمية، وفي فصل جديد، أقرّت لجنة الأخلاق معاقبة الثلاثي: الروسي “فالنتين بالاخنيشاف” مدير الصندوق في الاتحاد الدولي إلى غاية ديسمبر 2014، “ألكسي مالكينوف” المدرب الروسي السابق لنخبة المشي، والسينغالي “بابا ماساتا دياك” المستشار السابق للاتحاد الدولي ونجل “لامين دياك” (82 سنة) الموقوف أيضا بتهمتي الرشوة وتبييض أموال غداة تحصيل معلومات عن استفادة “دياك” من مليون يورو كعمولات إبان فترة رئاسته لألعاب القوى بين 1999 و2015. 

وسيتعين على الشخصيات الثلاث المذكورة دفع غرامات تتراوح قيمتها بين 13800 و23000 يورو، في وقت جدّد البريطاني “سيباستيان كو” رئيس الاتحاد الدولي تأييده لإصدار “عقوبات نموذجية”، أسبوعا قبل إعلان نتائج التحقيقات الخميس المقبل، علما أنّ “كو” تعهّد غداة صعوده في أوت الماضي، لحسم (طابو) المنشطات وخصوصا تلك المتعلقة بألعاب القوى الروسية.

وسبق للاتحاد الدولي أن أوقف ثلاثة مسؤولين كينيين للاشتباه في فسادهم وتلقيهم هدايا سهّلت مهمة قطر في الحصول على استضافة بطولة العالم لألعاب القوى المقررة سنة 2017.

وتحفظ القضاء الفرنسي على العجوز السينغالي “لامين دياك” واثنين من أبنائه على خلفية الاشتباه في تعاطيهم ابتزازً للتعمية على تناول عدد غير محدّد من الرياضيين للمنشطات.

وأتى الفصل الثالث ليبتلع الثلاثي “بايساه كيبلاغات” رئيس الاتحاد الكيني لألعاب القوى ونائبه “دافيد أوكيو” العضو في مجلس الاتحاد الدولي، فضلا عن “جوزيف كينيوا” رئيس منتخب كينيا في المونديال الأخير

وجاء في بيان أصدرته لجنة القيم لاتحاد البريطاني “سباستيان كو” أنّ الثلاثي المذكور جرى إيقاه تحفظيا لفترة 180 يوما مرشّحة للتمديد حرصا على “النزاهة الرياضية”.

وجرى توجيه عدة اتهامات لـ “كيبلاغات”، “أوكيو” و”كينيوا” أخطرها الإضرار بالحرب على المنشطات في كينيا، وضلوعهم في اختلاس أموال منحتها مجموعة “نايكي” للسلطات الكينية، وتحقق لجنة القيم أيضا في تفاصيل حصول المسؤولين الكينيين على سيارتين فخمتين/هديتين من الاتحاد القطري إبّان على مدار السنة المنقضية، وتركّز التحريات على صلة المسألة بحصول الدوحة على حق تنظيم مونديال 2019.

تحايلات قديمة  

أفيد أنّ شبهات المال القذر الذي يلوّث سماء الاتحاد الدولي لألعاب القوى ليست مقصورة على دائرة محدودة، بل لها العديد من الأذرع، وجرى استبعاد روسيا عن أولمبياد ريو دي جانيرو، وسط دعوات لإيقاف خمسة عدائين روسيين مدى الحياة بينهم البطلة الأولمبية في سباق 800م ماريا سافانوفا، وإلغاء اعتماد مختبر مكافحة المنشطات في موسكو.

وذكر ديك باوند رئيس اللجنة المستقلة في الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) أنّ تفشي المنشطات في ألعاب القوى الروسية لم يكن قابلاً للحدوث من دون علم وموافقة الحكومة الروسية.

وقال باوند لصحافيين خلال إطلاق تقرير لاذع يركز على تعاطي المنشطات لدى العدائين الروس: “كلّ ذلك لم يكن قابلاً للحدوث من دون معرفة السلطات الحكومية”.

ورداً على سؤال عما إذا كان تعاطي المنشطات لدى الرياضيين مدعوماً من الدولة الروسية، أجاب باوند: “نعم، لا أعتقد أن هناك أي استنتاج آخر… لم يكن ممكناً ألا يعلموا بالأمر”.

بدورها، تواصل منظمة الإنتربول تحقيقاً دولياً بقيادة فرنسا عقب نشر تقرير الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات حول فضيحة فساد ومنشطات تضرب الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

وخلال تحقيقاتها، طالبت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات معاونة وحدة مكافحة المنشطات لدى الشرطة الدولية ومقرها ليون في فرنسا.

وكجزء من هذه العملية، التي أطلق عليها اسم “أوجياس”، يواصل الأنتربول تحقيقاته مع الدول الأعضاء، خصوصاً سنغافورة.

تأثيرات صاعقة 

تستعد اللجنة المستقلة لنشر خلاصاتها حول ملفات أخرى، وقال مقرر اللجنة ديك باوند:”عندما سنعلن معلوماتنا ستكون تأثيراتها صاعقة، أعتقد أن الناس سيتساءلون كيف كان ذلك ممكناً”.

وأضاف في تصريحات نشرتها الصحافة البريطانية: “إنها خيانة كاملة من المسؤولين عن الرياضة لما يجب عليهم أن يفعلوه”، وتطرح هذه الفضائح سؤالاً في العمق: هل نستطيع ترك مكافحة المنشطات بين أيدي منظمات رياضية؟

مقالات ذات صلة