رياضة

ألعاب القوى الجزائرية تسقط في مراكش.. والمطلوب تدخل عاجل

الشروق أونلاين
  • 7739
  • 16
ح م
بورعدة وفى بوعده وحافظ على ذهبيته وعامر يكتفي بالبروز بعدما كان حقق الفضة في 2012

جاءت مشاركة الجزائر في الدورة الـ 19 لبطولة إفريقيا لألعاب القوى التي أسدل الستار عليها الخميس بمراكش المغربية، مخيبة لكل الآمال والتوقعات، من خلال احتلالها المركز الـ 12 في الترتيب العام عقب حصاد هزيل للعدائين الجزائريين الذين لم يتمكنوا سوى من الفوز بـ 4 ميداليات فقط، واحدة ذهبية و3 برونزيات والعجز عن افتكاك ولو ميدالية واحدة باللوم الفضي.

 والمصيبة الكبيرة أن منتخب العاب القوى المشارك في دورة مراكش كان عريضا من حيث الكم العددي بمشاركة 27 عداء وعداءة، إلا أن الحصاد كان هزيلا جدا ومخالفا لتوقعات المديرية الفنية لاتحادية العاب القوى التي راهنت على تحقيق من 5 إلى 7 ميداليات، بل إن الامر يزداد سوءا إذا ما تم المقارنة بدورة 2012 التي احتضنتها العاصمة البينينية بورتو نوفو، حيث احتلت الجزائر يومها الصف الـ 6 برصيد 7 ميداليات (2 ذهبية، 3 فضية و2 برونزية)، رغم أن عدد المشاركين كان 13 عداء وعداءة فقط.

 وتحققت الميداليات الأربع للجزائر في دورة مراكش بفضل ذهبية العربي بورعدة العائد من عقوبة المنشطات في اختصاص العشاري، و3 برونزيات كانت من نصيب البطل الأولمبي توفيق مخلوفي في 800 متر، ومحمد عامر في اختصاص 20 كلم/مشي، وكذا برونزية سباق التناوب أربع مرات 100 متر . وقد عاد لقب البطولة الإفريقية ال19 لألعاب القوى، إلى جنوب إفريقيا بعد تصدرها جدول الميداليات بمجموع 19 ميدالية (10 ذ و5 ف 4 ب) متبوعة بمنتخبي نيجيريا برصيد 24 ميدالية (8 ذ و9 ف و7 ب) وكينيا بمجموع 25 ميدالية (7 ذ و8 ف و10 ب) .

واللافت فيما تحقق من ميداليات للجزائر في موعد مراكش، على قلتها، أن اسم البطل الاولمبي توفيق مخلوفي كان حاضرا رغم اكتفائه بالميدالية البرونزية في سباق 800 م بعدما احتل المركز الثالث بزمن قدره 1 د 49 ثا 08 ج، مفتقدا بذلك لقبه القاري الذي حققه في دورة البنين 2012 بعدما سجل توقيتا جيدا قدره 1د43 ثا و88ج.

وقال مخلوفي في تصريح له عقب سباق نهائي 800 الذي فاز به البوتسواني نيغل أموس:”أنا جد مرتاح للأداء الذي حققته وذلك بالنظر لتواجد عدائين كبار. السباق كان تكتيكيا وتميز بمستوى عال. كنت أطمح إلى تحقيق الأفضل لكن الفوز لم يحالفني“.. كما نوّه مدير الفرق الوطنية، عبد الكريم صادو بانجاز مخلوفي بقوله:”إن العداء حقق نتيجة جيدة بافتكاكه البرونز بعد غياب قارب 18 شهرا لأسباب صحية“..

بالمقابل لم تنجح ياسمينة عمراني في الاحتفاظ بلقبها القاري، إثر انسحابها في مسابقة السباعي بسبب إصابة، بعد أن كانت متصدرة للترتيب العام، ليحرم المنتخب الجزائري من حظوظ حقيقية في الميداليات. كما أخفقت بقية العناصر في الاحتفاظ على النتائج التي حققتها في البطولة الإفريقية الماضية، على غرار محمد عامر الحائز على الميدالية البرونزية في سباق 20 كيلومتر مشي وهو المتوج في دورة البنين بالميدالية الفضية لنفس الاختصاص، وعصام نيمة الذي اكتفى باحتلال المركز الرابع في مسابقة الوثب الثلاثي التي احرز ميداليتها الفضية عام 2012 وإلباس مقدال المقصى في نهائي سباق 100 متر حواجز و الذي سبق له التتويج بالبرونزية في 2012.

ومن جانبها لم تتمكن أمينة بطيش التي توجت أحسن رياضية لموسم 2013 بفضل ميداليتين ذهبيتين في ألعاب ميرسين-2013 بتركيا و الألعاب الإسلامية ببالمبانغ بأندونيسيا، من إكمال سباق 3000 م/حواجز، بعدما انسحبت في النهائي بسبب “مرض”، حسب مدربها الذي أشار إلى الوتيرة العالية للسباق الذي تمكنت خلاله الإثيوبية هيووت أياليو يمر من تحطيم الرقم القياسي الإفريقي (9د 29 ثا و 100/54).

ومن خلال النتائج المحققة في دورة مراكش، يبدو أن ألعاب القوى الجزائرية لا تزال تعيش في انحدار وتقهقر مستمرين في المستوى رغم أن الجزائر توجت مرتين بلقب البطولة الإفريقية عامي 1988 بأنابا و 2000 بالجزائر، كما أنها كانت وراء رفع العلم الوطني في محافل دولية كبيرة بفضل عدائين كبار في شاكلة نور الدين مورسلي وحسيبة بولمرقة وبنيدة مراح وسعيد جابير وحماد وغيرهم، وبالتالي بات لزاما على اتحادية العاب القوى تحمل مسؤولياتها في تقويم الاعوجاج، كما بات لزاما على الوصاية المختصة التدخل العاجل لإصلاح مكامن الخلل وتسطير خطة طريق مستعجلة على المدى القريب، كون اولمبياد ري ودي جانيرو لم يعد يفصلنا عنه سوى سنتين (2016)، فضلا على ضرورة التفكير في إستراتيجية جديدة على المستوى البعيد لإعادة أم الألعاب الجزائرية إلى السكة الصحيحة.

مقالات ذات صلة