الجزائر
في انتظار تجسيد مشاريع تجديدها

ألعاب قاتلة في حدائق التسلية ..!

الشروق أونلاين
  • 11295
  • 0
الأرشيف

تعتبر حديقة الوئام ببن عكنون أكبر الحدائق على المستوى الوطني، والتي تستقبل سنويا ما لا يقل عن مليوني زائر يقصدها من كل حدب وصوب، بغية التفرج على أنواع الحيوانات التي تضمها الحديقة الإفريقية، وكذا التسلية والترفيه في الألعاب، إلا أن هذه الأخيرة أضحت تشكل خطورة على أرواح العائلات الجزائرية بما أنها تعود إلى سنوات الثمانينات، شأنها شأن حديقة التسلية الخاصة بقصر المعارض، كيتاني بباب الواد وحديقة باينام التي شهدت اهتراءات وتصدعات، وجب على الجهات المختصة التخلي عنها واستبدالها بأخرى جديدة في أقرب الآجال.

بالرغم من المشاريع التي تطلقها الجهات المختصة والغلاف المالي المخصص لإعادة تهيئة الحدائق، الذي قدر خلال السنوات الأخيرة بالملايير، إلا أن لا جديد يذكر، وظلت الألعاب على حالها بل أكل عليها الدهر وشرب، وزادت وضعيتها سوءا وخطرا على أرواح المواطنين، الذين ورغم علمهم بما تشكله هذه الألعاب من خطورة على حياتهم، إلا أنه لا بديل لديهم من أجل إسعاد فلذات أكبادهم سوى هذه الحدائق بكل ما تحمله من مخاطر. 

 

حديقة التسلية بقصر المعارض..انعدام أحزمة الأمان وأخرى أكلها الصدأ 

خلال زيارة قادتنا إلى حديقة التسلية الخاصة بقصر المعارض، فوجئنا بالعدد الهائل للعائلات التي توافدت على الحديقة، خاصة وأنها تزامنت مع العطلة الربيعية، وكانت لنا بعض الدردشات مع الأولياء الذين أكد لنا معظمهم تخوفاتهم وهواجسهم الدائمة اتجاه هذه الألعاب ومدى خطورتها على أرواحهم، خاصة بعد تعرض إحدى السيدات نهاية العام المنصرم بحديقة التسلية بسطيف إلى سقوط مميت من إحدى الألعاب، دخلت على إثره مصلحة العناية الفائقة. 

ونحن في المكان شدّتنا صيحات بعض الأهالي لأبنائهم بضرورة توخي الحذر، فهذه سيدة تناشد ابنها الانتباه على شقيقته ذات الخمس سنوات، التي كانت تركب لعبة النحلة التي لا تحتوي على حزام الأمان، فيما رفضت بعض الأمهات ركوب أبنائهم الصغار في بعض الألعاب، خاصة تلك التي لا تحتوي على أحزمة الأمان وكم هي كثيرة، وإن وجدت فإنها غير صالحة للاستعمال بعد أن تآكلت من الصدأ.

وخلال تواجدنا بالحديقة لاحظنا توقف بعض الألعاب، وحسب عمال الحديقة فإن السبب يعود إلى أعطاب سيتم تصليحها في القريب العاجل.

 

حديقة الوئام ببن عكنون..ألعاب مفككة وأخرى معطلة ..

 نفس الحال بحديقة التسلية ببن عكنون التي كانت وجهتنا الثانية، أكبر حديقة بالعاصمة تشهد ألعابها حالة متقدمة من الاهتراء والتصدع، في حين فككت بعضها على غرار لعبة “قرو 8″، مع توقف حركة القطار. صرح عمال الحديقة الذين جمعنا معهم حديث خاص بأن القائمين على الحديقة راسلوا وزارة الفلاحة عدة مرات، بغية إعادة تجديد حظيرة الألعاب، إلا أنها لازالت على حالها منذ تاريخ إنشائها عام 1982، مؤكدين أنها تخضع للصيانة اليومية من طرف مختصين مؤهلين في صيانة التجهيزات، ولكن هل هذا كاف للحفاظ على أرواح المواطنين التي تكون قاب قوسين أو أدنى من الموت في هذه الألعاب البالية؟

 

مدير مكتب الدراسات الخاصة بالتنمية الريفية: مشروع إعادة تجديد الألعاب ينتظر الضوء الأخضر

أكد السيد”صالح باي عبود” المدير العام للمكتب الوطني للدراسات الخاصة بالتنمية الريفية، عزم وزارة الفلاحة على استقدام ألعاب حديثة وفريدة من نوعها تدخل أول مرة لجل حظائر الألعاب، حيث صرح بأنهم تقدموا بدراسة تعتبر الأولى من نوعها لوزير الفلاحة في شهر نوفمبر الفارط بحضور الأمين العام لولاية الجزائر، تخص إعادة تأهيل وتهيئة حديقة بن عكنون رفقة مكتبين آخرين تعلقت دراستهما بغابة بوشاوي وباينام، وبطلب من الوزير تم دمج الدراسات الثلاث وإعادة تقديم المشروع للوزير خلال شهرين، وهم بصدد انتظار المصادقة عليه، ليكون الجزائريون على موعد مع حدائق بالمعايير الدولية، مضيفا أن استمتاع المواطنين بالتسلية في حدائق كتلك الموجودة بأوربا وأمريكا هو الهدف الرئيسي من المشروع، الذي ينتظر منح الضوء الأخضر من الحكومة، ليتم التخلص من كل الألعاب القديمة واستبدالها بأخرى جديدة.

مقالات ذات صلة