جواهر
عودة الجدال والسجال بعد ‬10‮ ‬سنوات من تعديل قانون الأسرة

ألغام في بيوت الجزائريين !

جواهر الشروق
  • 29813
  • 193
باقي بوخالفة

بعد نجاح الأحزاب الإسلامية في‮ ‬تجميد مادة إلغاء الولي‮ ‬في‮ ‬عقود الزواج التي‮ ‬شملتها تعديلات قانون الأسرة سنة‮ ‬2005،‮ ‬فشلوا على مدى‮ ‬10‮ ‬سنوات في‮ ‬إجهاض عديد‮ ‬القوانين التي‮ ‬شرعت لحماية المرأة والتي‮ ‬وصفوها بالمنافية للشريعة والمخالفة للأعراف،‮ ‬بداية من تقييد التعدد وتشجيع الخلع وصلا إلى صندوق المطلقات وتجريم العنف اللفظي‮ ‬ضد الزوجة‮..‬

وعاد الجدل مجددا من قبة البرلمان بعد المصادقة بالإجماع على قانون تجريم كلا من العنف ضد الزوجة والتحرشات ضد المرأة،‮ ‬حيث وصفت الأحزاب الإسلامية هذه القوانين بالمخالفة للإسلام والمشجعة على التفكك الأسري‮.. ‬

 

حرية المرأة في‮ ‬الجزائر تفرض بالقوة

قوانين لحماية المرأة مقابل عقوبات لتجريم الرجل

تحسنت مكانة المرأة الجزائريّة خلال السنوات الأخيرة،‮ ‬من خلال ترسانة من القوانين لفرض حقوقها بالقوة،‮ ‬فحقّقت مكاسب عن طريق تشريعات كفلت لها حقوقها الزوجية والعائلية،‮ ‬وهي‮ ‬مكاسب اعتبرها الرجال ظالمة لهم ساهمت في‮ ‬تفكك أسرهم،‮ ‬وشجّعت المرأة على التحرّر والاستغناء عنهم‮.‬

‭ ‬استفاد الجنس اللطيف بمختلف شرائحه خلال العشرية الأخيرة من مكتسبات عديدة‮….‬والمطلقات كان لهن نصيب الأسد في‮ ‬ظل إحصاءات تتحدث عن تسجيل‮ ‬60‮ ‬ألف حالة طلاق سنويا‮. ‬فالمطلقة‭ ‬الحاضنة تستفيد من سكن الزوجية،‮ ‬رغم أن رجالا كٌثر‮ ‬يرفضون التنازل عن مسكن دفعوا فيه الغالي‮ ‬والنفيس ولا‮ ‬يقدرون على توفير سكن ثان لأطفالهم،‮ ‬فلا‮ ‬يتبقى للمطلقة إلا الظفر بمبلغ‮ ‬بدلِ‮ ‬الإيجار الذي‮ ‬يُساوي‮ ‬5‮ ‬آلاف دج شهريا أو أقل‮ ‬‭!!. ‬ظهر لاحقا مشروع صندوق نفقة المطلقات،‮ ‬الذي‮ ‬يُمكّن المطلقة الحاضنة من مبلغ‮ ‬مالي‮ ‬لإعالة أطفالها،‮ ‬لكن آليات تطبيق الصندوق لا تزال‮ ‬غامضة إلى حد الآن،‮ ‬وما سيعرقل السير السليم للمشروع حسب المحامي‮ ‬إبراهيم بهلولي‮ ‬بيروقراطية الإدارة،‮ ‬وما‮ ‬ينتج عنها من تعرض المطلقة لجملة مساومات،‮ ‬متسائلا عن سبب استثناء الأرامل من هذه الإعانة؟ واعتبر محدثنا أن الصندوق‮ ‬يعتبر عبئا ماليا على الخزينة،‮ ‬ويساهم في‮ ‬تهرب الزوج من دفع نفقة أولاده‮. ‬في‮ ‬حين اعتبره المُرحّبون‮ “‬طوْق نجاة‮” ‬للمطلقات في‮ ‬مجتمع‮ ‬يضطهدهُن،‮ ‬وأسر ترى فيهن عبئا ماليا،‮ ‬فصندوق النفقة‮ ‬يمنح المطلقة الاستقلال المالي‮ ‬ويضمن العيش الكريم لأطفالها‮.‬

واستفادت النساء المُغتصبات خلال العشرية السوداء ووفق مرسوم تنفيذي،‮ ‬من منحة تعويضية،‮ ‬دون شرط حيازتهن شهادة طبية تثبت ذلك،‮ ‬والاكتفاء بتصريح من قبل مصالح الأمن‮. ‬وحسب إحصائيات‮ ‬يفوق عدد ضحايا الارهاب‮ ‬150‮ ‬ألف،‮ ‬أكثر من30‮ ‬٪‮ ‬منهم نساء،‮ ‬فئة كبيرة تعرّضن لاعتداء جنسي‮. ‬وسبق استفادة‮ ‬423‮ ‬امرأة من أصل‮ ‬700‮ ‬أودعن ملفاتهن عبر‮ ‬3‮ ‬ولايات من الوطن وفق قانون المصالحة الوطنية‮. ‬

وظهر قانون تجريم التحرّش الجنسي‮ ‬في‮ ‬الشارع،‮ ‬الذي‮ ‬يمنح الشرطة صلاحية التدخل لوقف المتحرشين بالنساء،‮ ‬واعتبار رجال الأمن شهودَ‮ ‬عِيان عند محاكمة المُتحرّش،‮ ‬لكن حسب المحامي‮ ‬بهلولي‮ “‬على القضاء معاقبة الطرفين،‮ ‬فالمرأة التي‮ ‬تخرج شبه عارية للشارع تُعتبر مُتحرّشة بالرجل‮”.‬

قانون‮ ‬يتيح للمرأة الخلع دون ذكر السبب للقاضي

استفادت النساء أيضا من حُرية‮ “‬خَلْع‮” ‬أزواجهن دون سبب واضح،‮ ‬فقانون الأسرة المعدل سنة‮ ‬2005‮ ‬أعطى للمرأة حق خلع زوجها إذا استحال الطلاق،‮ ‬لكن ما‮ ‬يُعاب عليه حسب المحامي‮ ‬بهلولي‮ “‬أنه لم‮ ‬يحدد الأسباب التي‮ ‬تستوجب الخُلع،‮ ‬وجعَل التعويض رمزيا،‮ ‬وظلم الرجل المتمسك بزوجته وما سيلحقه من أضرار نفسية‮”. ‬وللحدّ‮ ‬من انتشار الخلع اقترح محدثنا رفع التعويض المادي‮ ‬الممنوح للزوج‮ “‬المخلوع‮” ‬بما‮ ‬يناسب المصاريف التي‮ ‬أنفقها على زواجه‮. ‬أما مؤيدو الخُلع فاعتبروه باب أمل تستنجد به النساء،‮ ‬للتخلص من تسلط بعض الأزواج الذين‮ ‬يمارسون الابتزاز مقابل تطليق زوجاتهن‮.‬

وأصبحت المرأة تبرم عقد زواج بحضور وليّ‮ ‬غير وليها إذا تعذّر ذلك،‮ ‬فحسب قانون الأسرة المٌعدّل بإمكان أي‮ ‬رجل أن‮ ‬يشهد على زواج الفتاة،‮ ‬وهذا الأمر رأى فيه المعارضون مخالفة لخصوصية المجتمع الجزائري‮.‬

نظام‮ “‬الكوطة‮” .. ‬عندما تجبر المرأة على ممارسة السياسة

ودخلت المرأة المُعترك السياسي‮ ‬من أوسع أبوابه،‮ ‬بعدما طالب الرئيس بوتفليقة الأحزاب تخصيص كُوطة‮ ‬30‮ ‬٪‮ ‬للنساء في‮ ‬المجالس المُنتخبة،‮ ‬فتواجدت النساء في‮ ‬البلديات والولايات والبرلمان‮. ‬ولكن هل مارست المرأة حقا دورها السياسي‮ ‬بأحداث تغيير في‮ ‬المجتمع؟ كثيرون‮ ‬يرون أن النظام جعل من كوطة النساء تبييضا لصورته الخارجية‮. ‬وحتى بعض الأحزاب تعاملت مع النساء من مبدأ ملء القوائم لا‮ ‬غير،‮ ‬وأصبح البرلمان‮ ‬يوصف ببرلمان‮ “‬الحفّافات‮” ‬لأن نساء ولجنه وهُنّ‮ ‬لا‮ ‬يفقهن من أمور السياسة شيئا،‮ ‬والظاهرة حسب ملاحظين هي‮ ‬استغلال للمرأة‮.‬

الحبس ثلاث سنوات لمعنف زوجته جسديا ونفسيا وماليّا‮….‬

ويبقى أهم مكسب تفتخر به الجزائريّة،‮ ‬وقوفها‮ “‬حجَر عثْرة‮” ‬ضد ممارسة زوجها حقه الشرعي‮ ‬في‮ ‬التعدد،‮ ‬فبجرّة قلمِ‮ ‬تمنحه الضوء الأخضر أو تمنعه بالأحمر عن تطبيق التعدد،‮ ‬والأكيد أن‮ ‬90‮ ‬٪‮ ‬من الراغبين في‮ ‬التعدد رُفعت في‮ ‬وجوههم بطاقات حمراء،‮ ‬ففضلوا الزواج العرفي‮ ‬وعلاقات‮ “‬الحَرام‮”‬،‮ ‬لأن التعدد ممنوع منذ‮ ‬2005‮ ‬إلا بموافقة الزوجة أمام قاضي‮ ‬المحكمة وهو شرط تعجيزيٌّ‮.‬

وآخر ما صادق عليه البرلمان الجزائري،‮ ‬قانون تجريم العنف ضد المرأة عموما والزوجة خصوصا،‮ ‬بعدما بلغ‮ ‬عدد النساء المُعنفات‮ ‬7‮ ‬آلاف امرأة السنة المنصرمة،‮ ‬والقانون مفاده أن كلّ‮ ‬مَن أحدث عمْدا،‮ ‬جُرحا أو ضربا بزوجه‮ ‬يعاقب بالحبس من سنة إلى3‮ ‬سنوات إذا كان العجز أقل من‮ ‬15‮ ‬يوما،‮ ‬أما إذا تعدّى ذلك فالحبس‮ ‬يكون من سنتين إلى‮ ‬3‮ ‬سنوات،‮ ‬كما أن الزوجة المتعرضة لعنف لفظي‮ ‬أو نفسي‮ ‬متكرر أو مسّ‮ ‬بكرامتها،‮ ‬يعاقب زوجها بالحبس من سنة إلى‮ ‬3‮ ‬سنوات‮. ‬وتجريم سلب راتب العاملة من طرف الأب أو الأخ أو الزوج أو الابن،‮ ‬أو وإجبارها على سحب قرض باسمها ليستفيد منه أحدهم،‮ ‬أو طلب مهْر كبير وسلبه منها‮.‬

 

حمدوش ناصر نائب عن حزب الجزائر الخضراء

قوانين حماية المرأة مخالفة للشريعة وتدمير للأسرة

رفض نواب تكتل الجزائر الخضراء قانون تجريم العنف الممارس ضد الزوجة،‮ ‬واعتبروه تدميرا مٌمنهجا للأسرة الجزائرية،‮ ‬فحسب النائب حمدادوش ناصر”نحن نرفض القانون لإساءته للرباط المقدس بين الزوجين‮…‬وتعارضه مع نصوص الإسلام التي‮ ‬تمنع التمييز بين الجنسين،‮ ‬ومخالف للشريعة الإسلامية التي‮ ‬تنصّ‮ ‬على جواز”الضّرب‮” ‬بآيَةٍ‮ ‬قطعية الثبوت والدّلالة وفق شروط شرعية،‮ ‬وهو كشف للأسرار الزوجية‮…‬هذا القانون لم‮ ‬يُبن على دراسات واقعية وبمشاركة خبراء من أهل الاختصاص،‮ ‬وهو انبطاح للضغوط الخارجية وعولمة القوانين بعيدا عن الخصوصيات الدينية والثقافية للشعوب‮.”‬

 

نعيمة صالحي‮ ‬رئيسة حزب العدل والبيان‮:‬

مُتمسكة بالدعوة لتعدّد الزوجات للقضاء على العنوسة

تتمسك نعيمة صالحي‮ ‬رئيسة حزب العدل والبيان،‮ ‬بمبادرة التشجيع على تعّدد الزوجات للقضاء على العنوسة،‮ ‬موجهة نداء للمتزوجات‮ “‬أسمحن لأزواجكن بالتعدد إذا لم تقدرن على توفير لهم الاستقرار النفسي،‮ ‬وندائي‮ ‬الثاني‮ ‬للعاملات العازبات واللواتي‮ ‬يفضلن وظائفهن على الزواج،‮ ‬أقول لهن مهما علت المرأة في‮ ‬منصبها هي‮ ‬بحاجة لرجل،‮ ‬العُمر‮ ‬يجري‮ ‬وستجدين نفسك في‮ ‬سن التقاعد وحيدة لا زوج ولا ولد ولا أهل‮…‬الزواج لا‮ ‬يتعارض مع العمل،‮ ‬كما أن الزواج المبكر‮ ‬يحافظ على سلامة الطفل والأم‮”‬،‮ ‬وأكدت صالحي‮ ‬بأن نساء عازبات ومتزوجات التحقن بحزبها بعد دعوتها لتعدد الزوجات‮.‬

 

المحامي‮ ‬ابراهيم بهلولي‮ ‬

القوانين الجديدة ستشجع المراة على الانتقام من زوجها

يرى المحامي‮ ‬بهلولي‮ ‬أن‮ ‬غالبية أسباب الطلاق في‮ ‬الجزائر سببها العنف ضد الزوجة،‮ ‬فالزوجات تُقدّمن أحيانا شهادات مصطنعة تثبت تعرضهن للضرب،‮ ‬فالقانون أصبح‮ ‬يمنح حُرّية للمرأة في‮ ‬إدخال زوجها السجن،‮ ‬والسّؤال المطروح هل‮ ‬يقبل زوجٌ‮ ‬أدخلته زوجته الحبس إكمال مشواره معها؟ ولماذا لم‮ ‬يتحدث القانون عن النساء المُمارسات للعنف‮.‬

وانتقد المتحدث استثناء الأرامل من الإعانة،‮ ‬على‮ ‬غرار صندوق المطلقات،‮ ‬واعتبر محدثنا أن الصندوق‮ ‬يعتبر عبءا ماليا على الخزينة،‮ ‬ويساهم في‮ ‬تهرب الزوج من دفع نفقة أولاده،‮ ‬في‮ ‬حين اعتبره المُرحّبون‮ “‬طوْق نجاة‮” ‬للمطلقات في‮ ‬مجتمع‮ ‬يضطهدهُن،‮ ‬وأسر ترى فيهن عبءا ماليا،‮ ‬فصندوق النفقة‮ ‬يمنح المطلقة الاستقلال المالي‮ ‬ويضمن العيش الكريم لأطفالها‮.‬

 

شائعة جعفري‮ ‬رئيسة المرصد الجزائري‮ ‬للمرأة‮:‬

أنا مع قانون تجريم التحرش والعنف على الزوجة

تطالب رئيسة المرصد الجزائري‮ ‬للمرأة شائعة جعفري‮ ‬بتغيير اسم صندوق المطلقات ومشروع محاربة التحرش،‮ ‬إلى اسم‮ “‬مشروع حماية الأسرة‮”‬،‮ ‬فحسبها القانونيْن‮ ‬يهدفان لحماية الأسرة والمجتمع،‮ ‬فالمطلقة التي‮ ‬لا تملك أموالا قد تسلك طريق التسول أو الرذيلة،‮ ‬أمّا قانون محاربة التحرّش فيجعل الرجل مُطمئنّا على سلامة ابنته وزوجته وأمّه بالشارع،‮ ‬وبخصوص قانون تجريم العنف ضد المرأة تقول جعفري‮”‬العنف منبوذ بأنواعه وضدّ‮ ‬الطرفين،‮ ‬وكنا نتمنى أن‮ ‬يُفعّل دور الوساطة الأسرية قبل الوصول إلى المحاكم‮”. ‬وحسب محدثتنا الثامن مارس ليس رقصا وغناء بقاعة حرشة،‮ ‬هو‮ ‬يوم للحديث عن مشاكل المرأة ودورها في‮ ‬التنمية المستدامة وطرق تنشئة أبنائها‮…. ‬أنادي‮ ‬بتخصيص‮ ‬يوم وطني‮ ‬للمرأة الجزائرية‮”.‬

وترى المتحدثة أن الجزائرية وصلت مكانة مرموقة‮”‬‭..‬أنا منخرطة ضمن مجموعة إقليمية للأمم المتحدة،‮ ‬عندما تُقدّم كل ممثلة عن الدول العربية تقريرها حول وضعية النساء في‮ ‬بلدها،‮ ‬أفتخر بجزائريّتي،‮ ‬فنحن نمتلك ترسانة قوانين أحسن بكثير عن بقية الدول العربية‮….‬الجزائر أصبحت رائدة في‮ ‬مجال حماية المرأة،‮ ‬وهي‮ ‬تتبوّأ المرتبة الأولى عربيا‮”..‬

 

‭ ‬قوانين حماية المرأة‮… ‬تكريس لزمن الرداءة وتأنيث للمجتمع الجزائري

المحامية زهية مختاري‮ ‬تتساءل عن آليات تطبيق عقوبة التحرّش بالمرأة

وصفت المحامية بمجلس قضاء الجزائر،‮ ‬زهية مختاري،‮ ‬غالبية القوانين التي‮ ‬ظهرت،‮ ‬الآونة الأخيرة،‮ ‬تحت شعار حماية المرأة،‮ ‬بأنها تكريس لزمن الرداءة،‮ ‬وتهدف إلى تأنيث المجتمع الجزائري‮. ‬فبخصوص صندوق المطلقات،‮ ‬ورغم أنه‮ ‬يزيح عبء دفع النفقة عن الرجال الفقراء،‮ ‬لكن من سلبياته ازدياد دعاوى التطليق في‮ ‬المحاكم‮ “… ‬هذه القوانين منحت المرأة الثقة في‮ ‬النفس،‮ ‬خاصة أن كثيرا من الجزائريات تريْن في‮ ‬الرجل خزينة مالية فقط،‮ ‬ولأن المرأة وفرت لها الدولة مدخولا ماليا،‮ ‬لم تعد تهتم للرجل‮”. ‬

وبخصوص قانون تجريم التحرش،‮ ‬أكدت المحامية أن هذا القانون‮ ‬يحتاج إلى آليات لتنفيذه‮ “‬كيف سيطبق القاضي‮ ‬هذا القانون،‮ ‬فكما هو معروف قضايا الشتم والقذف‮ ‬يُشترط فيها مصطلحات معينة لإدانة الفاعل،‮ ‬فما هي‮ ‬الكلمات التي‮ ‬سيعاقب على أساسها القاضي‮ ‬في‮ ‬تهمة التحرش؟ ولماذا لم‮ ‬يتحدّث القانون عن تحرّش النساء بالرجال والذي‮ ‬نراه في‮ ‬شوارعنا وأماكن العمل‮.. ‬ومن سيشهد أمام القاضي‮ ‬لصالح المرأة المُتحرّش بها؟ وكما هو معلوم،‮ ‬جرائم قتل خطيرة حدثت أمام المارّة ولم‮ ‬يشهد أحد‮”.      ‬

وبشأن قانون تجريم العنف تقول المحامية‮: “‬أنا معه‮… ‬لكن ليس بهذا التشديد والتمييز بين الطّرفيْن،‮ ‬فلماذا تطبق على الرجل عقوبة مشددة إذا اعتدى على امرأة،‮ ‬في‮ ‬حين تستفيد المرأة من التخفيف في‮ ‬العقوبة وفق مواد قانونية قديمة،‮ ‬ومن‮ ‬يحمي‮ ‬الرجل الذي‮ ‬يتعرض لعنف لفظي‮ ‬يومي‮ ‬وحتى جسدي‮ ‬من زوجته‮”. ‬أما ظاهرة الخلع فانعكست سلبا على استقرار الأسر،‮ ‬فالنساء أصبحن مطمئنات عند رفع قضايا الخلع بأنهن سينلن مرادهن ومن أول جلسة،‮ ‬رغم عدم ذكرهن أسباب الخلع في‮ ‬العريضة المقدمة،‮ ‬ورغم تمسك الزوج بزوجته‮.‬

أما قانون منع التعدد فهو مخالف للدين الإسلامي،‮ ‬فقبل تعديل قانون الأسرة في‮ ‬2005‮ ‬كان بإمكان الزوج ممارسة التعدد بشروط توفير ظروف الحياة الكريمة للزوجة الثانية،‮ ‬لكن بعد تعديل هذه المادة،‮ ‬انتشرت العلاقات‮ ‬غير الشرعية‮… ‬وبخصوص الكوطة السياسية للمرأة،‮ ‬أصبحت المرأة السياسية تقول ما‮ ‬يملى عليها فقط،‮  ‬مهمتها أصبحت رفع الأيدي‮ ‬في‮ ‬البرلمان وملء القوائم،‮ “‬أي‮ ‬مبادرة تغيير أو إصلاح قامت به الجمعيات النسوية في‮ ‬المجتمع وأي‮ ‬حراك سياسي،‮ ‬يظهرن فقط في‮ ‬الحملات الانتخابية،‮ ‬هن نساء فقدن أنوثتهن فقط‮”.‬

مقالات ذات صلة