الجزائر
الأسعار لم تنزل عن 25 مليونا وتهافت على الوكالات

ألف جزائري يحجز لأداء العمرة في ظرف 48 ساعة!

أسماء بهلولي
  • 3610
  • 0
أرشيف

رغم ارتفاع تكاليف أداء مناسك العمرة خلال الشهر الفضيل والتي تجاوزت 25 مليون سنتيم، إلا أن ذلك لم يمنع الجزائريين من التهافت على حجز مكان لهم نحو البقاع المقدسة، وهو ما كشفت عنه أرقام وكالات السياحة والأسفار التي استقبلت أزيد من 900 طلب في غضون 48 ساعة فقط من فتح أبواب الحجوزات.

خصم 12 بالمائة من التحويلات المالية لوكالات السياحة والأسفار

وحسب ممثلي وكالات السياحة والأسفار المعنية بتنظيم موسم العمرة، فإن مكاتبهم ومنذ الإعلان عن فتح الموسم استقبلت أزيد من 300 طلب يومي لجزائريين يرغبون في أداء الشعيرة خلال رمضان، مؤكدين أن حجم الطلبات شهد منحى تصاعديا، لاسيما تلك المتعلقة بحجوزات الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل، وذلك رغم ارتفاع تكلفتها والتي ينتظر أن تتجاوز 40 مليون سنتيم باحتساب تذكرة السفر.
وربط أصحاب الوكالات في حديثهم لـ”الشروق” الإقبال الكبير للجزائريين على أداء العمرة بشغفهم بزيارة الحرمين الشريفين، بعد انقطاع الموسم لسنتين متتاليتين بسبب الظروف الصحية الناجمة عن تفشي كوفيد 19، حيث لم تمنعهم الظروف الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية من التوجه نحو البقاع المقدسة.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن بعض الجزائريين لجؤوا إلى الرحلات الحرة – غير النظامية-، بعدما تعذر عليهم حجز أماكن ضمن أفواج وكالات السياحة والأسفار التي ستطير نحو البقاع المقدسة، لاسيما ضمن رحلات 15 يوما الأخيرة من شهر رمضان، بالمقابل لا تزال قضية التحويلات المالية تثير استياء وكالات السياحة والأسفار هذه الأخيرة التي وجهت مراسلة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف تطالب فيها بتوضيحات حول المسألة وطول مدة التحويل التي تفوق 45 يوما، خاصة أن أغلب الوكالات التي نقلت معتمريها منذ فتح الموسم اعتمدت على “المحافظ البنكية” الموجودة في المملكة العربية السعودية، والتي لم تستغل الأموال الموجودة فيها منذ سنة 2019.
والأمر نفسه فيما يخص المادة 13 من دفتر الشروط المنظم لعملية العمرة والذي نص على أن التحويلات المالية التي تقوم بها الوكالات والمعتمر على حد سواء، تكون بالعملة الصعبة، حسب ما يؤكده الخبير السياحي علي مناصر لـ”الشروق”، مشيرا أن مصالح الضرائب وبناء على النص الجديد تخصم 12 بالمائة من حجم التحويلات البنكية التي تقوم بها وكالات السياحة والأسفار في نهاية السنة وهو الأمر الذي من شأنه أن يلحق أضرارا بشركات السياحة التي تعاني منذ سنوات من الإفلاس.
يأتي هذا بالتزامن مع إعلان الديوان الوطني للحج والعمرة عن قائمة جديدة لوكالات السياحة والأسفار المتحصلة على ترخيص لتنظيم نشاط العمرة لموسم 2022، حيث كشف الديوان في بيان له، أمس، أن عدد الوكالات المتحصلة على الترخيص، ارتفع إلى 345 وكالة استكملت كافة الإجراءات الخاصة بالعملية، في وقت لا تزال الرحلات مستمرة عبر الطيران السعودي و”فلاي ناس” التي نظمت رحلتين، الإثنين، للإشارة فقد أعلنت رئاسة الجمهورية يوم 15 مارس المنصرم عن افتتاح التسجيلات لأداء العمرة أمام الجزائريين، بعد سنتين من الغلق إثر جائحة كورونا.

مقالات ذات صلة