ألكاراز قدم تنازلات كثيرة للاعبين وتساؤلات حول شخصيته
أثار تصريح الناخب الوطني، الإسباني لوكاس ألكاراز، القاضي بمنح حرية اختيار القائد الجديد لـ”الخضر” للاعبين مجددا الكثير من الجدل، متنازلا مرة أخرى على واحدة من أكبر صلاحياته في التشكيلة الوطنية، على اعتبار أن الجميع يدرك بأن مسألة اختيار القائد وترتيب اللاعبين الذين سيعوضونه في حال غيابه وتعويضه أثناء المباريات، تعود في الأساس للمدرب لأنه هو المسؤول عن تعيين همزة وصل بينه وبين باقي اللاعبين، وهو من يلمس صفات القائد الحقيقي والمواصفات التي يحتاجها لدى اللاعبين.
أكد ألكاراز خلال الندوة الصحفية الأخيرة بأن اختيار القائد الجديد للمنتخب سيكون من صلاحيات اللاعبين، قالبا بذلك المفهوم العام لهذه المسألة، ويعد هذا القرار تنازلا آخر من ألكاراز، ما يطرح أكثر من سؤال حول شخصيته ومدى تأثيره على المجموعة في وقت قدم فيه العديد من التنازلات لزملاء براهيمي حتى قبل أن يشرف على أول تربص له مع “محاربي الصحراء”، وأول تنازل كان منحه حرية اختيار الملعب الذي سيستقبل فيه “الخضر” منتخبي غينيا والطوغو للاعبين، والذين فضلوا ملعب مصطفى تشاكر على ملعب 5 جويلية، في وقت كان يفضل فيه هو الملعب الأولمبي لإعجابه الكبير بالملعب وأرضيته، قبل أن يقدم تنازلا آخر من خلال قيامه بزيارة اللاعبين المحترفين في أوروبا واحدا واحدا، حتى يتعرف عليهم، في موقف يحسب ضده، حسب بعض المتابعين، الذين أجمعوا على أن هذه الخطوة لم تكن في صالح المدرب وهيبة المنتخب الوطني، على اعتبار أنهم كانوا يفضلون تجميع اللاعبين في الجزائر في وقت مبكر حتى يتم الاتصال لا أن يتنقل المدرب للقاء اللاعبين، مستشهدين بما يحدث في المنتخبات العالمية والتي لا تميل إلى هذه الممارسات.
وستشكل قضية اختيار قائد المنتخب معضلة أخرى للمدرب، على اعتبار أن التوجهات الأولية لزملاء براهيمي ستتجه دون شك نحو اختيار اللاعب كارل مجاني قائدا للمنتخب كما كان عليه الحال في وقت سابق، قبل إبعاده من “كان 2017″ واختيار ماندي قائدا للمنتخب دون أن يلقى الإجماع، في وقت قد لا يضمن فيه مدافع طرابزون سبور مكانة أساسية مع المنتخب، علما أن القائد في أي نادي أو منتخب يجب أن يكون لاعبا أساسيا بامتياز حتى يكون حاضرا لأداء مهام القيادة داخل وخارج الملعب، ويخشى العديد من المتابعين من تأثير التنازلات الكثيرة لألكاراز مستقبلا على علاقاته مع اللاعبين وسيطرته وتحكمه في التشكيلة الوطنية، والتي كان لاعبوها قادوا انقلابا على المدرب الصربي ميلوفان راييفاتس بعد مباراة واحدة فقط في العارضة الفنية لـ”محاربي الصحراء”.