رياضة

ألمانيا فازت .. ولكن بالمنشطات منذ 60 سنة

الشروق أونلاين
  • 2856
  • 6
ح.م

يمكن اعتبار مونديال 1954 البداية الحقيقية لكأس العالم، رغم أن المنافسة جرت في سويسرا البلد الصغير الذي حضّر ستة ملاعب للمنافسة، وأخذت المنافسة بعدا اجتماعيا وسياسيا، بالنسبة لألمانيا التي كانت محاصرة، فشاركت في أكبر تحد كروي عرفته اللعبة في تاريخها، شاركت في الدورة كوريا الجنوبية لأول مرة ممثلة للقارة الآسيوية، كما شاركت تركيا، وتم تقسيم 16 منتخبا على أربع مجموعات.

ولكن بطريقة غريبة، فجرت مباريات كل مجموعة، حيث حدّدت القرعة لكل منتخب مباراتين فقط في مجموعته وليس ثلاث كما هو الشأن حاليا، وظن الجميع بأن الكأس ستكون في حقيبة المجر، التي حققت قبل الدورة انتصارات أسطورية بسداسية مرتين في ملعب وامبلي أمام أنجلترا، وفازت بسهولة بذهبية الألعاب الأولمبية، وجرت الرياح في بداية الدورة كما اشتهت المجر، ولم يمثل القارة الأمريكية سوى ثلاثة منتخبات هي البرازيل والأورغواي والمكسيك، وتميزت مجريات دور المجموعات بسيطرة البرازيل ويوغوسلافيا على الفوج الأول على حساب المكسيك وفرنسا، هاته الأخيرة كانت تمني النفس بلاعبها كوبا للعودة بالكأس، ولكنها سقطت أمام برازيل ديدي.

وفي الفوج الثاني، كانت فسحة المجر التي سحقت كوريا الجنوبية بتسعة أهداف نظيفة، وسحقت ألمانيا بثمانية أهداف مقابل ثلاثة، ولكن فوز ألمانيا أمام تركيا بسباعية حلّق بالألمان إلى الربع النهائي، ولم تجد الأورغواي والنمسا أية صعوبة في اجتياز الحاجز التشيكي والاسكتلندي، ولفت فوز الأورغواي بسباعية نظيفة أمام اسكتلندا الأنظار رغم تواجد 30 ألف مناصر بريطاني في الملعب، وخرجت إيطاليا وبلجيكا خائبتين من الفوج الرابع، فسيطرت عليه أنجلترا والبلد المنظم سويسرا.

وبقي في الذاكرة التعادل المثير برباعية لكل فريق بين أنجلترا وبلجيكا، لتصل المنتخبات الثمانية إلى الربع النهائي الذي باشرته النمسا، بفوز كاسح وغريب أمام سويسرا بسبعة أهداف مقابل خمسة، وأكدت المجر قوتها برباعية على البرازيل الذي تنفس هدفين فقط، وهي نفس النتيجة التي تأهل عبرها الأورغواي على حساب أنجلترا، بينما بلغت ألمانيا النصف النهائي على حساب يوغوسلافيا التي عجزت عن الرد على هدفي الألمان، الذين لم يتركوا أي فرصة للجار النمساوي وبلغوا النهائي بعد سداسية ليلتقوا بالمجر مرة أخرى، بعد أن عزف رفقاء بوشكاش رباعية أخرى أمام الأورغواي.

وبينما انتزعت النمسا أهم نتيجة لها في تاريخها وهو المركز الثالث، كانت مباراة النهائي عجيبة في تفاصيلها عندما سجل المجريون هدفين في الـ8 دقائق الأولى، ولكن الألمان ردّوا بسرعة وعدلوا النتيجة في حدود الدقيقة 18 وسيطر المجريون ولكنهم قُتلوا في الدقيقة 84 بهدف تحوّل إلى فرحة جنونية للألمان، واتضح من خلال دراسة أجريت عام 2010 أن لاعبي ألمانيا استعملوا منشطا ممنوعا يدعى بيرفيتين بدليل أن لاعبي ألمانيا أصيبوا بعد ذلك بأمراض خطيرة وهلك غالبيتهم. 

مقالات ذات صلة