الجزائر
مختصون ينصحون بعدم انتظار التقدير من الآخرين

ألم التوقعات… مرض نفسي مصدره العائلة والأحباب

ق. م
  • 616
  • 0

كشف المستشار النفسي، الدكتور عبد الحليم فول، عن انشار مرض نفسي بين الجزائريين يدعى “ألم التوقعات”. وهو ما عالجه مؤخرا على مستوى عيادته، باستقبال العديد من حالات المرضى، الذين يعانون من هذا الألم الذي يسبب بحسبه معاناة نفسية وقهرا يصعب تقبله.

وأكد الدكتور، أن المشكل في هذه المعانات هو مصدرها النابع من أفراد العائلة والأحباب والأقارب، وهذا ما يجعل الجرح بحسبه عميقا ويتسبب في خيبة أمل وقهر احتراق داخلي يصعب مداواته.

وقال الدكتور: “معظم الناس يعانون من ألم التوقّعات المرتفعة ممن يحبّون، ومنهم من ظنّ أن أمَّه امرأة حنون، فوجدها بلا مشاعر، ومن ظنّت أن زوجها رجل طيب، فصُعِقت بجهله وقلة تقديره لها ولأهلها، وزوجٌ يحارب خارج منزله ليحصل على قوت عياله، متوقِّعًا أن يجد في بيته السكينةَ والسكن، فإذا به يجد معركة جديدة، وحربًا ضروسًا تنتظره… من زوجته..”

وتحدث المستشار النفسي أيضا على صفحته الرسمية على فايسبوك “عن معاناة أب وأمّ أفنيا زهرة شبابهما في منهجية التضحية (نحرم أنفسنا ونمدّ لأولادنا) فوجدا طفلًا مراهقًا يقابلهما بالشتم والعنف والعقوق والعصيان، وشابة أحبت رجلًا وعدها بالزواج، وأعطته ذهبًا وفضةً لتعينه في مشروعه التجاري، لكي يتقدّم في خطوات جادة نحو الزواج، فوجدت نفسها أمام ذكرٍ سارقٍ نصّاب، أخذ أموالها مستغلًّا عواطفها بكل خسة ونذالة”..

وأردف عبد الحليم فول، إن أمثال هذه القصص كثيرة، وبات يستقبلها بشكل دوري، وهي من المعاناة النفسية التي باتت منتشرة بحسبه بين الناس، ولتفادي هذا الاحتراق والضرر النفسي، نصح المتحدث بضرورة تخفيض سقف التوقعات من الآخرين، خاصة في ما يتعلق بالمقربين من أفراد العائلة أو الأصدقاء، وقال: “لا تسأل كيف يجب أن يكون الناس الآخرون، لأن هذا السؤال يستخرج قيمك وتربيتك أنت فقط، ويجعل توقّعاتك ساذجة، وإنما اسأل كيف هم الناس الآخرون في الواقع؟ لأن الإجابة ستكون صادمة ومؤلمة، لكنها حقيقية، تجعلك تتعامل مع الواقع المؤلم بدل التوقّع الساذج..”

مقالات ذات صلة