اقتصاد
بدأت في بناء اقتصادها في نفس سنة استقلال الجزائر

“أل جي” شركة كورية برقم أعمال سنوي يعادل عائدات الجزائر من البترول

الشروق أونلاين
  • 12791
  • 26
الارشيف

تعتبر جمهورية كوريا الجنوبية استثناء بين دول العالم من حيث الطفرة التكنولوجية والصناعية، كوريا في سبعينيات القرن الماضي كانت من بين الدول السائرة في طريق النمو مثلها تماما مثل الجزائر، بل أن الجزائر كانت سباقة إليها في عديد المجالات، ونذكر أن التلفزيون الملوّن دخل الجزائر قبل أن يصل إلى كوريا الجنوبية…لكن ماذا حصل اليوم وما سرّ نجاح كوريا التي تحوّلت في ظرف 40 سنة فقط من مستهلكة لكل شيء وتعيش على مساعدات الولايات المتحدة إلى عملاق صناعي يحتكر التكنولوجيا ويصدرها إلى مختلف دول العالم. الشروق زارت هذا البلد من بوابة شركة “أل جي الكترونيكس” ورصدت لكم التالي:

 

المرتبة الثالثة في الإلكترونيات والسادسة في السيارات

عندما نتحدث عن كوريا الجنوبية التي تتواجد في جنوب شرق آسيا يتبادر إلى أذهاننا عمالقة الصناعة الإلكترونية وصناعة السيارات، فمصدر قوة “سيول” تتمثل في إنتاجها الصناعي وقدرته على غزو الأسواق العالمية بالمنتجات المتنوعة خصوصا السيارات التي تحتل فيها كوريا المرتبة السادسة عالميا من خلال “هيونداي” و”كيا” اللتين تمثلان نحو 40 من المائة من الناتج المحلي، إضافة إلى الصناعة الالكترونية الدقيقة والتي تحتل بها المرتبة الثالثة عالميا من خلال “أل جي” و”سامسونغ    “.  

 

“أل جي” شركة واحدة برقم أعمال جاوز 50 مليار دولار سنويا

أل جي” تُغرق اليوم العالم بمنتجاتها الكهرومنزلية والالكترونية، كانت بدايتها الأولى سنة 1958 بإنتاج أجهزة الراديو والبلاستيك لتصل اليوم إلى تصنيع كل الأجهزة الكهرومنزلية والالكترونية في عديد المصانع عبر العالم أهمها قاعدة “بوسن” بكوريا الجنوبية والتي تحقق اليوم رقم أعمال بلغ 50 مليار دولار سنة 2015.

 

“أل جي” تسعى للتربع على عرش رائد الأجهزة الكهرومنزلية في الجزائر

دخلت “أل جي الكنرونيكس” الجزائر بداية التسعينيات وهي اليوم من بين أحد أهم مزوّدي السوق الوطنية بالمنتجات الكهرومنزلية كما هو معروف أن منتجاتها تعد من أجود المنتجات في السوق المحلية والأكثر طلبا.

 

آخر منتجات “أل جي” قريبا في السوق الجزائرية

تستعد شركة “أل جي” عبر فرعها في الجزائر إلى إغراق السوق الوطنية بعديد المنتجات الكهرومنزلية بداية من السداسي الأول من السنة الجارية مستغلة في ذلك غياب منافسها التقليدي في السوق الوطنية “سامسونغ“.

والبداية ستكون بغسالة “توين واش” التي تعتبر أحدث ابتكارات “أل جي” في العالم حيث أنها تعتبر غسالتين في غسالة واحدة بتصميم فريد يجمع بين غسالة أولية مع غسالة مصغرة تسمح بربح الوقت والمساحة والطاقة.

كما ستعرض شركة “أل جي” ثلاجتها الجديدة ذات القدرة الهائلة على التبريد بنظام “سايد باي سايد” كما أنها مزوّدة بنظام تحسين الأداء والتوفير في استهلاك الطاقة، وتتوفر على قدرة 600 لتر.

هذه الثلاجة الرفيعة المستوى، تمنح قدرة توفير مذهلة بفضل محرك المكبس الخطي “إنفرتر”، والمزوّدة أيضا بنسخ “باب مجاور لباب” وهو نظام خاص بـ “أل جي“.

مكيّفات هواء “أل جي” ذات الشهرة الوطنية والعالمية حيث تستعد الشركة لإطلاق مكيّف هواء جديد في الجزائر مجهز بتكنولوجيا محدثة مع تكييف هواء محدث أطلق عليه اسم “كول دوال” والذي يجمع في نفس الوقت بين القوة وتوفير الطاقة، وهو أول مكيّف يستخدم ضغطا مزدوجا في التشغيل، ما يوفر الطاقة دون التضحية بفعالية التبريد.

وتستهلك هذه التكنولوجيا المستحدثة إلى غاية 70 من المائة أقل من الكهرباء مع توفيرها في نفس الوقت لقدرة تبريد تزيد عن 40 من المائة من السرعة “سي سي ار” الخاصة، وغير المعتمدة على “أندولور”، وقد حصلت على براءة من هيئة التجارب المتعارف عليها دوليا “توف ريلاند“.

كما كشف مسؤولو الشركة الكورية الجنوبية للشروق التي زارت مقرها بالعاصمة سيول رفقة وفد صحفي من الجزائر أن “أل جي” تنوي تجديد كامل تشكيلتها بالجزائر حيث ستطلق كذلك آخر طباختها الغازية المزوّدة بفرن “لايت وايف” بمختلف التحسينات المدرجة بها، وتمكن طباخة “أل جي” الجديدة المزوّدة بفرن “لايت وايف” للمستخدم بطهي المتميز وعالي الدقة.

صحيح أن كوريا الجنوبية استفادت من ظروف الاحتلال الياباني خلال الحرب العالمية الثانية، كما استفادت من مشروع مارشال ومن المساعدات الأمريكية والخبرة اليابانية في ظل الحرب الباردة والتي كانت كلها عوامل وضعت أسس التحديث في هذا البلد بداية ستينيات القرن الماضي، غير أن السبب الرئيس هو اهتمام الدولة الكبير بالتعليم، إذ تحتل المرتبة العالمية الأولى أمام الو.ا.م بتخصيصها لـ7.1 من المائة من ناتجها الداخلي الخام للتعليم وهو ما جعل كوريا وشركاتها الوطنية تتفوق على العالم في أقل من نصف قرن.

 

تاهون راي نائب رئيس المبيعات والتسويق بأوروبا والشرق الأوسط “أل جي إلكترونيكس”

نراهن على السوق الجزائرية بعد تراجع المبيعات في تونس ومصر

أكد نائب رئيس المبيعات والتسويق بأوروبا والشرق الأوسط “أل جي الكترونيكس” تاهون راي، أن السوق الجزائرية شكلت الاستثناء في ثلاث سنوات الأخيرة خصوصا بعد ثورات الربيع العربي التي عصفت بكل من مصر وثورة الياسمين بتونس، في حين أن المنافسة شديدة في السوق المغربية خصوصا مع المنتجات الأوروبية.

قال المسؤول في “أل جي” في تصريح للصحافة الوطنية التي زارت مقر ومصنع الشركة بكل من سيول وبوسن إن السوق الجزائرية حققت نموا معتبرا في السداسي الأول من السنة الجارية من حيث مبيعات مختلف منتجات الشركة خصوصا ما تعلق بالغسالات والثلاجات والمكيّفات الهوائية وشاشات التلفزيون.

وبخصوص القاعدة الاستثمارية 51-49 قال المتحدث إنهم يحترمون خيارات الحكومة الجزائرية، مؤكدا أن الشركة شرعت في إنجاز شاشات التلفزيون مع مستثمر محلي في حين يتم التباحث مع شركاء محليين آخرين لإقامة صناعات أخرى لمنتجات “أل جي” في الجزائر بهدف الاستحواذ أكثر على سوق تنمو بطريقة منتظمة.

مقالات ذات صلة