أمتعة الحجّاج الضائعة متواجدة بالمطارات
طمأن المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، الشيخ بربارة، الحجاج الذين ضيعوا أمتعتهم أو جزء منها، خلال رحلات العودة، بأن هذه الأخيرة تم التكفل بها من قبل الخطوط الجوية الجزائرية، وتحويلها على المطارات التي توجه إليها كل حاج، قبل أن تتكفل مصالح تسيير المطارات والخطوط الجوية الجزائرية بالاتصال بهم من أجل التنقل لاستعادة أمتعتهم في الأيام المقبلة.
وقال بربارة أمس، في اتصال مع “الشروق”، أن الإشكال الذي حدث هو أن غالبية الحجاج المشتكين من ضياع أمتعهم، قاموا بجلب أوزان زائدة استدعت تخصيص رحلات استثنائية لتسفيرها من المملكة العربية السعودية، بعد رفض الخطوط الجوية السعودية التكفل بها، حيث اتضح وجود حجاج جلبوا بين 120 إلى 140 كيلوغرام من الأمتعة، فضلا عن لترات “ماء زمزم”، ما استدعى التخلي عن جزء كبير من الأمتعة قبل العودة إليها ونقلها من جديد.
وعلى صعيد آخر، تحدث أمس، المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، مع وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، حيث زوده بتقرير شامل حول قائمة اللجان الطبية التي يشتبه في أنها تورطت في منح رخص طبية لحجاج مرضى من المفروض أن يكونوا ضمن المقصيين من الحج، خصوصا أولئك المصابين بأمراض عقلية، بناء على قائمة الحجاج المرضى الذين توفي أحدهم أمس بالبقاع المقدسة متأثرا بتدهور حالته الصحية، باعتبار أنه يعاني من مرض مزمن يتمثل في مرض القلب، وأشار بربارة إلى أن آخر الإحصاءات التي بحوزته تتحدث عن وجود 64 حالة إصابة بأمراض عقلية، أغلبها متقدمة وحادة جدا، ناهيك عن أمراض أخرى من قبيل القصور الكلوي، والقلب، زيادة على تسجيل وجود امرأة حامل في الشهر السادس، ما يؤكد وجود تواطؤ فاضح من بعض الأطباء مع عائلات الحجاج قصد تمكينهم من أداء مناسك الحج، في وقت تعمد عائلات “المصابين بأمراض عقلية” إلى منح أقاربها من المقبلين على الحج، أقراص منومة أو مهدئة تمكنهم من النوم والهدوء لفترة محددة على الأقل لمدة يوم كامل حتى يتمكن هؤلاء من بلوغ البقاع المقدسة قبل العودة إلى حالتهم الطبيعية، وإن كان تقليص حصة الجزائر من الحجاج هذه السنة قد قلل من إجهاد أعضاء البعثة، غير أن العدد الكبير للحجاج المرضى سبب لها مشاكل وأتعابا إضافية، خصوصا وأن وزارة الحج السعودية كانت قد أقرت تعليمات تتعلق بتأجيل أداء المناسك بالنسبة لكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة كالقلب والكلى والجهاز التنفسي والسكري، حيث اضطر أعضاء البعثة في كثير من المرات إلى مرافقة الحجاج طيلة تواجدهم بالبقاع المقدسة بالنظر إلى حالتهم الصحية الحرجة، على غرار الحاج المصاب بمرض تنفسي يستدعي وصله بأجهزة التنفس.
وقال الشيخ بربارة أمس، في اتصال مع “الشروق” أنه سيتم فتح تحقيق معمق في تعامل اللجان الطبية مع الحجاج، قبل معاقبة المتورطين منهم للحد من هذه الممارسات التي أصبحت تميز كل موسم حج.