العالم
اللواء المصري عبد المنعم كاطو لـ"الشروق":

“أمريكا تخيف دول الخليج وتضغط على شمال إفريقيا بداعش”

الشروق أونلاين
  • 5994
  • 18
ح.م
عبد المنعم كاطو

يجزم مستشار إدارة الشؤون المعنوية بالجيش المصري سابقا اللواء عبد المنعم كاطو، في حديثه لـ”الشروق”، أن لا طائل من الحملة العسكرية الغربية بقيادة أمريكا على تنظيم “داعش”، دون وقف مصادر تمويله، والتي حددها بدعم عسكري آت من تركيا، ومالي من قطر، ويؤكد العسكري المصري أن أمريكا تتخذ من تنظيم داعش فزاعة في وجه الخليج العربي ومحاولة للسيطرة على مصر وشمال إفريقيا.

 

ماهي احتمالات نجاح العملية العسكرية الدولية ضد “داعش”؟ 

أعتقد أن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بمعية دولة غربية وعربية، لن تنجح بسهولة في توقيف ما يسمى بتنظيم “داعش”، حتى إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما والذي تعهّد بالقضاء على التنظيم قال إن العلمية لن تتم في أقل من 3 سنوات. 

 مسألة محاربة “داعش” لا تعني توجيه ضربات بسلاح الجوّ فقط، الأمر يستلزم عملا عسكريا بريا خاصة من القوات العراقية والسورية، وما نشاهده حاليا أن العمل الذي تم مباشرته يرتكز أساسا بالإغارة على بعض الأهداف كمصافي النفط أو البنايات، وهذا النمط لن يحقق الكثير، المطلوب تفكير استراتيجي حقيقي لمواجهة التنظيم، كوقف السند لهم، وتحديدا ردع تركيا التي توفر قواعد تدريب له، الأراضي التركية تحولت كذلك إلى نقطة انطلاق لعناصر التنظيم إلى سوريا والعراق، وبالمقابل تدّعي إمكانية المشاركة في العمل العسكري، وقطر التي تعدّ أهم ممول للتنظيم، وغيرها من التنظيمات الإرهابية في العالم.


 

عدة أطراف تتهم قطر دون أن تقدم دلائل على ذلك؟ 

تعددُ الأطراف التي تتهم قطر، يجعل هذه الأخيرة هي من تقدم الدليل على أنها ليست داعما وممولا رئيسيا للتنظيمات الإرهابية.


 

هل ترجح تنفيذ عمل بري؟ 

لا أعتقد حدوث هذا، خاصة وأن دول الخليج القريبة من أماكن تواجد عناصر التنظيم تبقى مهددة.


 

كيف يمكن تفسير اتساع وتمدد تنظيم “داعش” في سوريا والعراق؟ 

للأسف هنالك مصالح أمريكية، جعلتها لا تسارع في القضاء على التنظيم، وهذا لتخويف دول الخليج، والسيطرة والضغط على دول عربية أخرى، وأوّلها مصر وبعدها دول شمال إفريقيا، وهذه المؤامرة التي تهندسها الولايات المتحدة الأمريكية، هي لبسط سيطرتها على الدول العربية، وهي تعمل في مخططها بالتعاون مع تركيا التي تطمح إلى إعادة بعث المشروع العثماني القديم.


 

تحدثت عن آليات خارجية لمحاربة “داعش”، وماذا عن الفاعلين الأساسيين، والمقصود الجيشان العراقي والسوري؟ 

القضاء على عدو خارجي وأي تهديد للأمن العام بتطلب إرادة سياسية، لكن هذا غائب في سوريا، والعراق بشكل أساسي، والأمر يتطلب إعادة بعث عقيدة قوية للجيش العراقي، عقيدة ولاء للدولة وليس للأفراد، ولعل استسلام الجيش العراقي في الموصل وتسليم المدينة لمسلحي “داعش”، أكبر دليل على التخبط الذي يعرفه الجيش هنالك. 

مقالات ذات صلة