العالم
أستاذ العلاقات الدولية بجامعة واشنطن إدموند غريب لـ"الشروق":

“أمريكا تشهد حالة انقسام عقائدي غير مسبوقة”

الشروق أونلاين
  • 6237
  • 0
ح.م
إدموند غريب أستاذ العلاقات الدولية بجامعة واشنطن

يؤكد إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، أن قرارات ترامب العديدة التي اتخذها في ظرف أسبوعين اثنين من توليه الرئاسة، وفي مقدمتها منع رعايا 7 دول إسلامية من دخول بلده، قد خلفت حالة انقسام مفرطة في أمريكا، كما خلفت قلقا عميقا لدى المسلمين في البلد وعموم الأمريكيين، وفي شتى أنحاء العالم، وحتى لدى الأقليات الأخرى، وهو ما سيكون له آثار كبيرة على أمريكا.

 امتدّت حالة رفض قرارات ترامب إلى مسؤولين كبار في الدولة، كيف تقرأ هذه الحالة؟

هنالك حالة تشنُّج وانقسام مفرطة في الولايات المتحدة، وشاهدنا ذلك من خلال الحملة الانتخابية الشرسة والصعبة التي مرت بها أمريكا خلال الانتخابات الرئاسية، هذا ولّد حالة انقسام سياسي وانقسام إلى حد كبير عقائدي حول مستقبل أمريكا في طريقة النظر إلى القيم الأمريكية والدستور الأمريكي، وفي عدد من القضايا الأساسية في أمور يختلف عليها الأمريكيون مثل الهجرة أو حق اقتناء السلاح أو التعديل الثاني للدستور أو قضايا الإجهاض والزواج المثلي…

كل هذه المحاور علاوة على قضايا أخرى، كدور المال في السياسة بعد قرارات المحكمة العليا قبل سنوات باعتبار الشركات أشخاصا، وبالتالي إمكانية إنفاق مبالغ مالية كبيرة في الحملات الانتخابية، الأمر الذي أغضب الكثير ودفع البعض إلى اعتقاد أن هذا عزز من صلاحيات قوى الشركات الكبرى. هنالك كذلك عدّة قضايا معقدة وصعبة وهنالك صراع عليها في الساحة الأمريكية، ولذلك لما جاء موضوع منع سبع دول معظمها إسلامية من دخول أمريكا والهجرة، هذا أثار غضبا كبيرا لدى القوى الأمريكية، فيما يقول الرئيس الأمريكي إن ما قام به لأمن الحدود الأمريكية، وإنه يودّ تأمين الفرد الأمريكي، فيما هنالك رأي شائع يؤكد أن اتخاذ هذا القرار قد تم على أسس عقائدية ودينية.

 

هل تتوقع إصدار قرارات أخرى مثيرة للجدل من ترامب؟

أعتقد أن الرئيس الجديد قام خلال أقل من أسبوعين من تسلمه السلطة بإصدار مراسيم سياسية قياسية غيّرت الكثير من السياسات السابقة، وهو بذلك وفى بوعوده التي أعلنها في الحملة الانتخابية، ولكن البعض يعتقد أن ما أراد تحقيقه من عددٍ من وعوده الانتخابية التي بدأ بتنفيذها وتطبيقها، يطرح عدّة إشكاليات، لأن هنالك معارضة من السياسيين والقوى الاجتماعية، ولكن يوجد أنصارٌ يؤيدون ما فعله دونالد ترامب، الذي قام بانقلابات كبيرة وتبنَّى مراسيم أكثر من أي رئيس في تاريخ أمريكا.

 

كيف ترى واقع الجالية العربية والمسلمة في أمريكا الآن؟

هنالك طبعا قلقٌ كبير لدى الأقليات العربية والمسلمة، وحتى لدى الأقليات الأخرى كذلك، ولكن سياسة الرئيس الأمريكي، يقول بعض المشرِّعين الذين يتبعونه، لن تؤثر على المواطن الأمريكي، والذين لديهم إقامة دائمة، وفعلا هنالك بعض القلق بعد الطريقة التي تم بها تطبيق القوانين الجديدة والمرسوم الرئاسي الذي يمنع بعض الأشخاص الحائزين إقامة دائمة في أمريكا لمجرد أنهم جاؤوا من دول ممنوعة فقد تم منعُهم وتأخير عودتهم وبعضهم كانت لديهم تأشيرات صالحة وأعيدوا، وقبل يومين عائلة سورية انتظرت 4 ساعات للتحصل على تأشيرة والتحصل على اللجوء، ولما وصلوا إلى فيلادلفيا تمت إعادتهم إلى لبنان من حيث جاؤوا، هذا التعامل يقلق الكثير من الأمريكيين، هنالك معركة سياسية وقانونية تشهدها الساحة الأمريكية.

مقالات ذات صلة