العالم
مصادر دبلوماسية:

أمريكا طالبت مصر بسحب خبرائها قبل ضربة الشعيرات

الشروق أونلاين
  • 6565
  • 0
ح م
صورة نشرتها البحرية الأمريكية لإطلاق صاروخ توماهوك من المدمرة يو إس إس بورتر - 7 أفريل 2017

قالت مصادر دبلوماسية مصرية، إن القاهرة تلقت تحذيرات من أمريكا قبل تنفيذ الضربة العسكرية ضد قوات النظام السوري في قاعدة الشعيرات، بضرورة سحب الخبراء العسكريين المصريين الموجودين في عدد من القواعد الجوية السورية، وفقاً لما ذكره موقع صحيفة “العربي الجديد”، الجمعة.

وأوضحت المصادر، أن دوائر عسكرية أمريكية رسمية أبلغت نظيرتها المصرية بشكل تحذيري بضرورة سحب أي عناصر مصرية في عدد من القواعد الجوية السورية التابعة لنظام بشار الأسد، من دون إبداء أسباب.

وأكدت المصادر، أن القاهرة لم تكن على علم مسبق بالضربة التي وجّهتها الولايات المتحدة بـ59 صاروخ توماهوك لقاعدة الشعيرات، والتي جاءت كرد على مجزرة خان شيخون التي استخدمت فيها قوات الأسد الأسلحة الكيماوية.

ولفتت المصادر إلى أن القيادة المصرية طالبت على الفور من عدد من الخبراء العسكريين المصريين المتواجدين في بعض القواعد التابعة للنظام، بتوخّي الحذر لحين اتضاح الأمر، مشيرة إلى أنها لم تكن تتوقع توجيه ضربة بهذا الحجم لقوات الأسد من قِبل القوات الأمريكية.

وتأتي تصريحات المصادر الدبلوماسية المصرية لتؤكد الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام عربية في وقت سابق عن تواجد عدد من الطيارين الحربيين المصريين في قاعدة حماة الجوية، لتقديم الدعم لقوات النظام السوري.

يُذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان قد صرح للتلفزيون البرتغالي خلال زيارته للبرتغال، إنه “الأولى لمصر أن تدعم الجيش الوطني في ليبيا وكذلك في سوريا وأيضاً العراق، من أجل فرض الأمن في هذه البلدان”.

وقالت المصادر، إن الفترة الماضية شهدت انضمام الكثير من الخبراء العسكريين المصريين لجبهات القتال في سوريا، موضحة أن الدعم المصري خلال الفترة الماضية اتخذ أشكال نقل الخبرات العسكرية، وتوريد كميات من الذخائر، التي تتناسب مع طبيعة تسليح القوات التابعة لنظام الأسد، والتي تُلقّب في الأوساط الإعلامية المصرية بـ”الجيش العربي السوري”.

وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، رفض أمس الأول (الأربعاء)، مطالب عدد من أعضاء لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب، بإدانة الضربات الأمريكية ضد النظام السوري، مكتفياً بالقول إن استمرار الصراع العسكري في سورية سيؤدي إلى مزيد من فقد الأرواح، وإن مصر تدعم الحل السياسي للأزمة، من دون انحياز لطرف على حساب آخر.

وأضاف، في اجتماع اللجنة النيابية، أن “مصر تولي أولوية لقضايا ليبيا وسوريا واليمن والعراق، على الترتيب، لما تتعرض له شعوبها من فقدان مقدراتها، ما يستلزم إحداث حالة من التوافق العربي بشأن المسار السياسي الواجب لحل أزماتها، لتكون الركيزة لتناول المجتمع الدولي ومجلس الأمن المحددات الخاصة في تعامله مع قضاياها”.

وكان مراقبون، تحدثوا في وقت سابق لـ”العربي الجديد”، اعتبروا أن تأخر صدور موقف مصر الرسمي من الضربة الأمريكية على الشعيرات، عكس أمرين: الأول هو انعدام تأثير مصر على الملف السوري منذ تولي السيسي الرئاسة، والثاني هو عدم تأييده أي طرف خوفاً من انعكاس ذلك سلباً على علاقات مصر بالولايات المتحدة والسعودية من جهة، وبروسيا من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة