أمطار طوفانية تقتل 3 أشخاص وتغمر عشرات المساكن
تسببت الأمطار التي تهاطلت بكميات معتبرة، خلال اليومين الماضيين، في وقوع قتلى وجرحى، في حوادث متفرقة، كما جرفت السيول محاصيل زراعية مسببة أضرارا فادحة للفلاحين، فيما وقعت حوادث مرور عديدة عبر عدة محاور بسبب الانزلاقات التي سببتها الأمطار.
لقي فجر الاثنين، الشاب “م. يزيد” 32 سنة، من بلدية أولاد رشاش بخنشلة، مصرعه غرقا، وسط مياه وادي العرب، بمحيط بوصلاح بصحراء بابار، بعد أن جرفته مياه الوادي، التي تدفقت بشدة، جراء تهاطل كميات معتبرة من الأمطار الغزيرة قاربت 40 ميلمترا، مع الاضطراب الجوي، الذي مس أغلب الولايات الشرقية والوسطى، وقد تدخل مواطنون من المنطقة، كانوا حاضرين بعين المكان، لحظة جرف المياه للشاب وهو يحاول قطع الطريق، لينتشلوا جثته هامدة، بعد أن علقت على حافة الوادي في أغصان الأشجار، كما كبدت الأمطار الغزيرة المصحوبة بتساقط حبات برد بحجم بيضة الدجاج، بمدينة بوحمامة، فلاحي المنطقة خسائر معتبرة، بعد أن ألحقت أضرارا بفاكهة التفاح والمشمش.
وبمدينة خنشلة، غمرت مياه الأمطار العديد من أحياء المدينة.
وبالبليدة خلفت الأمطار المتساقطة، الأحد، قتيلا وجريحين في حادثين متفرقين، حيث لقي شاب في الثلاثينيات مصرعه بصعقة كهربائية. وحسب مصدر من مديرية الحماية المدنية، فإن الحادث وقع عقب الإفطار، داخل إسطبل لتربية الأبقار يقع بمزرعة عيبود محمد ببوفاريك، حيث تعرض الضحية لصعقة كهربائية نجمت عن ملامسته خيطا كهربائيا 380 فولط، تكهرب بفعل الأمطار، أما الحادث الثاني فوقع بالطريق السريع بني مراد اتجاه الشفة عند محول بني تامو، حيث انحرفت شاحنة بسبب الانزلاقات واصطدمت بحافلة لنقل الطلبة كانت متوقفة بجانب الطريق، ما خلف إصابة شخصين بجروح مختلفة.
وبالشهبونية في المدية جرفت مياه وادي الطويل عشية الأحد، شابا في نهاية عقده الثالث يدعى “ح .ب”، 28 سنة، كان يرعى الغنم بمعية شاب آخر، حيث ساقته إلى مكان بعيد عن منطقة المنكب التي باشر منها أعوان الحماية المدنية البحث قبل أن تلتحق بهم فرقة متخصّصة في الغطس من الوحدة الرّئيسية بعين الذهب التي أعاقها الظلام الدامس وانعدام الرؤيا ليلا، ما اضطرهم إلى انتظار ساعات الصباح الأولى، حيث تم العثور على جثته على طرف الوادي.
وشهدت أمسية الأحد عدة بلديات بالبويرة، تساقط أمطار رعدية مصحوبة بزخات من البرد كانت كافية لأن تغرق عدة أحياء ونقاط عبور وقطع السير بعديد الطرقات وتسببت في كشف عيوب مشاريع التهيئة.
وبالمسيلة تسببت الأمطار الرعدية في انحراف سيارة وانقطاع الطريق رقم 70 لمدة تجاوزت الساعة، كما كشفت السيول عن الوضعية الهشة للطريق الوطني رقم 46، حيث تآكلت حوافه بفعل السيول، كما عرقلت حركة السير بسبب افتقار الطريق إلى بعض الإشارات والخطوط المتعلقة بتحديد معالم الطريق، خاصة في فترات الليل.
وشهدت ليلة أول أمس، بعض بلديات الجلفة على غرار حد الصحاري ودار الشيوخ تساقط أمطار غزيرة، حيث تسربت مياه الأمطار إلى المنازل، ما جعل سكان 20 منزلا يغرقون في المياه والأوحال، كما تسببت الأمطار الفجائية في غلق الكثير من الطرقات، وحاصرت المواطنين في المناطق الفلاحية، وسببت خسائر كبيرة للفلاحين.
وفي تيزي وزو، تسببت الأمطار الغزيرة التي تساقطت ليلة أول أمس، في تكبيد تجار منطقة بوزقان شرق ولاية تيزي وزو، خسائر معتبرة في السلع التي غمرتها المياه، كالدقيق، الفرينة، السكر وغيرها من المواد الغذائية. الأمطار التي حولت شوارع وطرقات المدينة في لمح البصر إلى أودية، وجدت سيولها طريقها ناحية عدة محلات تجارية وكذا العيادة متعددة الخدمات، الوكالة التجارية لاتصالات الجزائر وبعض المنازل.