اقتصاد
"غرفة الموثقين" تتحدث عن عراقيل تعترض العملية

أملاك الدولة متأخرة في المنصة الرقمية للعقار!

إيمان كيموش
  • 3344
  • 0
أرشيف

كشف بوقفة رمضان رئيس الغرفة الوطنية للموثقين، عن عراقيل ومقاومة تعترض عملية الرقمنة التي أمر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والتي تعد الغرفة الوطنية للموثقين شريك رئيسي فيها، ويتعلق الأمر بالشق الخاص بإبرام العقود وتوثيقها.
وأوضح بوڨفة أن هذه العراقيل تتمثل بالدرجة الأولى في غياب منصة رقمية للأراضي على مستوى مديرية أملاك الدولة، مفصحا أنه تم تقديم استفسارات لدى الجهة المعنية عن سبب هذا التأخر، ولكن لا تزال العملية معطلة وتسير بوتيرة بطيئة جدا.
وقال بوقفة، على هامش اليوم المنظم السبت بالمدرسة العليا للفندقة والإطعام بالعاصمة، من طرف غرفة الموثقين وسط حول “العقد التوثيقي الإلكتروني وآفاق الإدارة الرقمية” أن رقمنة الحفظ العقاري ومسح الأراضي التي أوصى بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لا تزال تراوح نفسها، بسبب تأخر مديرية أملاك الدولة في إطلاق المنصة الرقمية للعقار والأراضي، والتي تظل غير جاهزة إلى حد اليوم ما يعطل الشهر الإلكتروني والعقد الرقمي، رغم أن مكاتب الموثقين جاهزة منذ فترة، وتنتظر فقط خطوة جديدة من طرف أملاك الدولة.
ويشدد المتحدث على أن الرقمنة ستجعل المواطن قادرا على الحصول على المعلومة من بيته واستخراج وتوثيق العقود في وقت قياسي وبمجهود أقل ومصاريف أدنى وشفافية أوسع.
ويؤكد رئيس غرفة الموثقين أن رقمنة العقود اليوم تتطلب أيضا جاهزية النصوص القانونية والمراسيم التشريعية وتعاون كافة أجهزة الإدارة بما في ذلك أملاك الدولة، لتسهيل على المواطنين تحرير العقود من دون تنقل من مكانهم، وبنقرة زر واحدة.
من جهته، يعتبر رئيس الغرفة الجهوية للموثقين وسط، ناجم رڨاني، أن مصطلح الرقمنة والإدارة الرقمية والتصديق الالكتروني، تحول إلى آلية حديثة للإدارة والتسيير وجب مواكبته، من أعلى هرم في التسيير إلى أبسط قسم بشكل حتمي، مشددا على أنهم كموثقين سيعملون على توفير آليات الرقمنة، للوصول إلى ابرام العقود الكترونيا خلال المرحلة المقبلة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى غلق الأبواب والمنافذ على جرائم الفساد والتزوير.
وأحصى المتحدث إبرام مليون عقد توثيقي سنويا في الجزائر، حيث ستفتح عملية رقمنة هذه العقود آفاقا واعدة لاختصار الوقت والجهد أمام المواطن، وتحقيق الشفافية التي تطمح إليها السلطات العليا في البلاد.
وفي السياق، يقول مدير الشؤون المدنية وختم الدولة على مستوى وزارة العدل، أحمد علي صالح، أن مجهودات كبرى تبذل اليوم في سبيل رقمنة التوثيق، مواكبة للأولوية الاستراتيجية التي توليها الدولة للعملية، وقطاع العدالة بالدرجة الأولى الذي بادر بخطى ثابتة ومتقدمة في مجال الرقمنة والعصرنة.
وأكد المتحدث أن قطاع العدالة حقق قفزات هامة مؤخرا في مجال الرقمنة على غرار مباشرة تسيير الملف القضائي بتطبيقات الكترونية، وتكوين العاملين من قضاة وكتاب وموظفين حول الملف، والذين باتوا يجيدون ويتحكمون في التقنيات اللازمة، كما أفصح أن الوزارة بصدد ترسيم وتجسيد التقاضي الالكتروني ميدانيا، إذ استفادت جل المجالس القضائية من منصات الكترونية للتقاضي عن بعد.
كما تم اعتماد خطة ترتكز على التدرج في تعميم الرقمنة لبلوغ الأهداف المرجوة بأريحية.
وقامت هذه الخطة في البداية بتسجيل المحامين في المنصة الالكترونية، ثم الشروع في تبادل المذكرات إلكترونيا كخطوة ثانية، وفي المرحلة الثالثة تمت مباشرة عملية تسجيل الدعاوى إلكترونيا، وفي المرحلة الرابعة تأطير الجلسات والمحاكمات والخبرات الكترونيا، مضيفا “لا يمكن رقمنة القضاء بإغفال جانب توثيق العقود، وهي العملية التي ستتم أيضا بمراحل”.
وتشمل خطة رقمنة التوثيق، في المرحلة الأولى تسيير مكاتب التوثيق والدواوين إلكترونيا، ثم رقمنة الهيآت بالمحافظات العقارية والتسجيل العقاري وأخيرا رقمنة المعاملات مع المواطنين.

مقالات ذات صلة