انتقدت سياسة ليبيا والاتحاد الأوربي
أمنستي تجرم مطاردة الحراڤة واحتجازهم
أصدرت منظمة العفو الدولية، آخر تقرير لها، أول أمس، بشأن مسألة الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر في حوض المتوسط، التقرير وجه انتقادات شديدة اللهجة إلى الحكومة الإيطالية، بخصوص الأوضاع المأساوية التي يتواجد عليها الحراڤة، بمراكز الحجز في الجنوب الايطالي، والظروف اللاإنسانية المهينة التي يتعرضون لها.
-
وأدانت منظمة العفو الدولية كلا من الاتحاد الأوروبي وليبيا بسبب التعاون فيما بينهما لمنع المهاجرين الأفارقة ومهاجري الشمال الإفريقي، من دول الجزائر، تونس والمغرب، من العبور من شمال افريقيا إلى أوروبا.
-
وقالت المنظمة الدولية، بأن ليبيا تعتقل المهاجرين غير الشرعيين وتحتجزهم في ظروف غير إنسانية، وتخضعهم للتعذيب والإذلال، وتتعاون مع الاتحاد الأوروبي، لمنع الهجرة غير الشرعية إلى أوربا عبر ليبيا، إذ وقع الاتحاد الأوروبي، صفقة مع ليبيا بمبلغ قدره 50 مليون يور لقاء تعاونها لمنع الهجرة غير الشرعية، ضمن إطار منظمة “فرونتكس” لمحاربة الهجرة غير الشرعية، وقد أفادت التقارير بأن عدد المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا عبر ليبيا انخفض منذ توقيع هذه الصفقة، إذ تقوم ليبيا بتسيير دوريات بحرية قبالة شواطئها، وذلك على متن زوارق قدمتها لها إيطاليا مجانا، وأوردت العفو الدولية، إنه حتى المهاجرين الذين يتم العثور عليهم في قوارب صغيرة بالقرب من جزيرة مالطا تتم إعادتهم من حيث أتوا، ليواجهوا مستقبلا مجهولا في ليبيا، مشيرة إلى أن ليبيا تعتقل الحراڤة في ظروف غير إنسانية، مضيفة بأن أوروبا تتجاهل ترتيب الجماهيرية الليبية في مجال حقوق الإنسان، ووفقا لعدد من الحالات التي جرى توثيقها لدى المنظمة، فإن المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا يواجهون الاعتقال والتعذيب والاعتداءات العنصرية وأحيانا الاغتصاب، وطالبت المنظمة من الاتحاد الأوروبي وليبيا ومالطا، اتخاذ خطوات ملموسة لاحترام حقوق المهاجرين الأفارقة.
-
وتعليقاً على الموضوع، رأت المفوضة الأوروبية مكلفة بالشؤون الداخلية سيسيليا مالمستروم، أن الإتحاد الأوروبي ينجز خطوة إضافية على طريق إرساء سياسة شاملة في مجال محاربة الإتجار بالبشر، ووصفت مالمستروم الإتجار بالبشر بـ”العبودية الجديدة”، مشيرة إلى أن قيام البرلمان بإقرار مقترحات المفوضية المقدمة منذ مارس الماضي، والقاضية بمحاكمة المسؤولين عن الإتجار بالبشر وحماية الضحايا والوقاية من الجرائم، أمرا بالغ الأهمية بالنسبة لأوروبا، وعن مهمة المنسقة الأوروبية لمحاربة الإتجار بالبشر، أشارت مالمستروم إلى أنها، ستوكل لها مهمة الحوار مع جميع الأطراف المعنية بالمشكلة من أجل تنسيق التشريعات والتوصل إلى سياسة أوروبية مشتركة لإجتثاث هذه الظاهرة.