العالم

أمنستي توثق انتهاكات إسرائيل ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية

الشروق أونلاين
  • 2190
  • 3
ح.م
العدوان الصهيوني على فلسطين

اعتبرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) القوات الإسرائيلية تستخف بشكل كبير بالحياة البشرية بعد قتلها عشرات المدنيين الفلسطينيين من بينهم أطفال في الضفة الغربية المحتلة على مدى السنوات الثلاث الماضية في ظل الإفلات شبه التام من العقاب.

وذكرت المنظمة في تقرير حمل عنوان (الزناد السعيد – استخدام إسرائيل للقوة المفرطة في الضفة الغربية) وثقت فيه الانتهاكات الإسرائيلية انه منذ يناير 2011 سجل تصاعد في أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة استخدام القوات الإسرائيلية القوة غير الضرورية والتعسفية والوحشية ضد الفلسطينيين.

وأشارت إلى انه في كافة الحالات التي اطلعت عليها المنظمة وتفحصتها اتضح لها ان الفلسطينيين الذين قتلوا على أيدي الجنود الإسرائيليين لم يكونوا يشكلون تهديدا مباشرا وفوريا على الحياة لافتة إلى أن هناك أدلة في بعض تلك الحالات تشير إلى أنهم كانوا ضحايا لعمليات قتل عمد يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب. 

وفي التقرير قدم مدير برنامج شمال أفريقيا والشرق الأوسط بالمنظمة فيليب لوثر مجموعة من الأدلة التي تظهر وجود نمط مروع من عمليات القتل غير القانوني وغير المبرر وعدد من الإصابات بين المدنيين الفلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ودانت المنظمة تواتر واستمرار استخدام القوة التعسفية والمسيئة ضد المتظاهرين السلميين في الضفة الغربية على أيدي الجنود وضباط الشرطة الإسرائيليين كما دانت مسار الإفلات من العقاب الذي يحمي مرتكبي تلك الأفعال بما يشير إلى أن ذلك بات سياسة معتمدة.

وقد وثقت منظمة العفو الدولية مقتل 22 مدنيا فلسطينيا في الضفة الغربية خلال العام الماضي منهم 14 على الأقل قتلوا في الاحتجاجات السلمية التي نظمها الفلسطينيون احتجاجا على الاستيطان وعلى الجدار الفاصل ومعظمهم كانوا في سن الشباب تحت 25 عاما ومن ضمنهم أربعة أطفال على الأقل.

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة فقد بلغ عدد الفلسطينيين الذين لقوا مصرعهم في الضفة الغربية على أيدي القوات الإسرائيلية خلال عام 2013 أكثر من إجمالي من قتلوا عامي 2011 و2012 مجتمعين حيث وصل عدد الذين قتلوا خلال السنوات الثلاث الماضية إلى 45 فلسطينيا علما أن من بين من قتلوا أو أصيبوا خلال تلك الفترة متظاهرين سلميين ومارة مدنيين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان وصحافيين.

أما عدد من أصيب بجراح خطرة جراء الرصاص الحي الذي أطلقته القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الماضية فقد وصل إلى 261 فلسطينيا على الأقل من بينهم 67 طفلا فيما أصيب أكثر من 8500 شخص منهم 1500 طفل بوسائل أخرى منها الرصاص المطاط والاستخدام المتهور للغاز المسيل للدموع.

وعن هذا الواقع قال فيليب لوثر “إن الأعداد الهائلة للقتلى والجرحى تظهر حجم الخطر اليومي الذي يواجهه الفلسطينيون الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة” موضحا أن العديد منهم “قتل من الخلف بما يشير إلى أنه تم استهدافهم في حين كانوا يحاولون الفرار ما يعني انهم لم يكونوا يشكلون أي تهديد حقيقي على حياة عناصر قوات الاحتلال أو غيرها”.

ودعت منظمة العفو الدولية في تقريرها السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تعليمات لقواتها بالامتناع عن استخدام القوة المميتة بما في ذلك الذخيرة الحية والرصاص المطاطي ماعدا في حالة الضرورة القصوى لحماية الأرواح كما طالبتها باحترام حق الفلسطينيين في التجمع السلمي.

مقالات ذات صلة