الجزائر
تحدثت عن الدستور ومحاكمة الجنرالات وملف المفقودين

أمنيستي: الوضع في الجزائر مستقرّ.. لكن!

الشروق أونلاين
  • 4246
  • 0
ح.م
أمنيستي أنترناسيونال

أبدت منظمة العفو الدولية “أمنيستي أنترناسيونال” بعض التحفظات على الدستور الجديد الذي صادقت عليه الجزائر مؤخرا، لتطالب بسن قوانين وضعية تتوافق والخطاب الرسمي للسلطة فيما يخص تعزيز الحريات الفردية وكذا حرية الصحافة واستقلالية العدالة.

وقالت المديرة العامة لـ” أمنيستي أنترناسيونال الجزائر، حسينة أوصديق، خلال عرضها للتقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالعالم والجزائر، أمس في ندوة صحفية بفندق السوفيتال بالعاصمة، إن تعديل الدستور الذي كان ينتظر منذ سنوات يمنح عبر الخطاب الرسمي أملا لترقية حقوق الإنسان والحقوق الفردية، خاصة تلك المتعلقة بحرية الصحافة وكذا تنظيم الجمعيات واستقلالية العدالة، لكن – تضيف- تبقى هذه المبادئ مجرد حبر على ورق برأيها، في حالة عدم تعزيزها بقوانين وضعية للتطبيق على أرض الواقع. 

 من جهته، رئيس منظمة العفو الدولية يونس سعدي، كشف عن مجمل التجاوزات والخروقات لحقوق الإنسان التي ميزت 2015 في الجزائر، التي لخصها في الاستمرار في منع التظاهر السلمي والمظاهرات بالعاصمة، وما أسماه الممارسات التعسفية ضد النقابيين وكذا منع إنشاء الجمعيات، ومحاربة المدونين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى استمرار النطق بعقوبة الإعدام رغم ما تمثله من خرق لحقوق الإنسان.

ووصفت “أمنيستي” في تقريرها السنوي، الوضع في الجزائر مقارنة بدول الجوار بالمستقر، مشيرة إلى تسجيل نوع من التطور في ملف حقوق الإنسان رغم التحفظات التي تبديها في هذا المقام، حيث ذكرت حسينة أوصيدق بأهمية الخطوات التي خطتها الجزائر من خلال سنها لقوانين لحماية المرأة، وكذا التعديلات التي مست قانون الإجراءات الجزائية فيما يخص الحبس المؤقت وحق الاستعانة بمحام في مراكز الشرطة والمثول الفوري، غير أنها لفتت الانتباه إلى أن هذه القوانين في حاجة إلى آليات حاسمة لتطبيق مبتغاها، مطالبة بضرورة إشراك الجمعيات الناشطة في مجال حقوق الإنسان للخروج بقوانين فعالة خاصة بالنسبة إلى الشق المتعلق بحماية المرأة من العنف.

 وفيما يخص متابعة الجنرالات والزج بالبعض منهم في السجن، قالت رئيسة أمنيستي، إنها لمست عبر مراسلات المحامين وجود خروقات في محاكمة هؤلاء، لتعتبر أن المحاكمة العادلة هي حق يكفله الدستور للجميع دون استثناء. كما طالبت أمنيستي بفتح تحقيق في قضية المفقودين خلال العشرية السوداء.

مقالات ذات صلة