العالم
اتهمت الحكومة بمباركتها وبتغذية العنف الطائفي

أمنيستي تتهم أربع ميليشيات شيعية بارتكاب جرائم حرب في العراق

الشروق أونلاين
  • 93
  • 0
ح.م

أكد تقرير لمنظمة العفو الدولية “أمنستي” قيام ميليشيات شيعية بارتكاب جرائم حرب في العراق، حيث قامت بخطف وقتل العشرات من المدنيين السنة خلال الشهور القليلة الماضية.

وقال التقرير إن “هذه الميليشيات التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مدعومة من الحكومة العراقية التي تمدها بالسلاح وتتمتع بالحصانة”. 

وارتكز تقرير المنظمة على مقابلات أجرتها المنظمة في العراق في أوت وسبتمبر، ضمّت تفاصيل لاعتداءات طائفية قامت بها الميليشيات الشيعية في بغداد وسامراء وكركوك. 

وأكد التقرير أنه عُثر على عشرات الجثث مجهولة الهوية، وُجدت مقيدة اليدين وعليها آثار طلقات نارية في الرأس، الأمر الذي يرجّح أنها لأشخاص أعدموا رمياً بالرصاص. 

وقالت المنظمة إن هذه الميليشيات الشيعية خطفت 170 عراقي في جوان الماضي من مدينة سامراء السُّنية التي تقع شمال بغداد، كما أن أكثر من 30 منهم اقتيدوا من منازلهم أو بالقرب منها في 6 جوان ثم قتلوا رمياً بالرصاص ووُجدت جثثهم ملقاة في مكان غير بعيد من مكان اختطافهم.

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن هذه الميليشات الشيعية التي تضم: “عصائب أهل الحق” و”كتائب بدر” و”جيش المهدي” و”كتائب حزب الله”، أضحت أكثر قوة إبان تقدّم الجيش العراقي أمام تنظيم “داعش”.

وقال مراسلون إن “الميليشيات وليس الجيش هي التي قادت حملة القتال ضد تنظيم “داعش” لقدرتها على ضم العديد من المتطوعين إلى صفوفها، عوضاً عن الانضمام إلى الجيش”.

وأوضحت المنظمة أن “عشرات الآلاف من عناصر الميليشيات يرتدون ملابس الجيش العراقي، إلا أنهم لا يتقيدون بالمعايير العسكرية ولا يترأسهم أي مسؤول رسمي”.

وأضافت أن مجموعات شيعية مسلحة تقوم أيضا بعمليات خطف سنة تفرض على عائلاتهم دفع عشرات آلاف الدولارات لإطلاق سراحهم.

وبالرغم من دفع فديات، فإن العديد من الأشخاص ما زالوا معتقلين وأن بعضهم قد قتل، حسب المنظمة التي دعت الحكومة إلى السيطرة على هذه الميليشيات.

وقالت دوناتيلا روفيرا، مستشارة المنظمة لأوضاع الأزمة “بمباركتها هذه الميليشيات التي تقوم باستمرار بمثل هذه التجاوزات، تعطي الحكومة العراقية موافقتها على جرائم حرب وتغذي حلقة خطيرة للعنف الطائفي”.

وقالت المنظمة أيضا إن الميليشيات الشيعية تستخدم الحرب ضد تنظيم (الدولة الإسلامية) بمثابة حجّة لشنّ هجمات “انتقامية” ضد السنة.

وأشارت المنظمة إلى أن “السلطة بتكبيرها ميليشيات شيعية، تكون قد ساهمت في تدهور عام للوضع الأمني وفي مناخ فوضى” في العراق.

واتهمت المنظمة في بيانها أيضا الحكومة العراقية بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان خصوصا “التعذيب وسوء المعاملة تجاه السجناء”.

مقالات ذات صلة