جواهر
‮"‬الشروق‮" ‬تنقل شهادات واعترافات عن قصص مأساوية ومؤلمة‮ ‬

أمهات‮ “‬يبعن‮” ‬أبناءهن‮.. ‬وآباء‮ “‬يخطفون‮” ‬أولادهم

جواهر الشروق
  • 22496
  • 28
الشروق
اعترافات صادقة.. في لحظة ندم

‭… ‬مرّ‮ ‬من عمرها خمسون عاما وهي‮ ‬تعتقد أن والدتها التي‮ ‬تقابلها في‮ ‬شقتهم المجاورة مجرد جارة‭..‬‮ ‬لعبت مع بناتها مرارا وهن شقيقاتها من الأم،‮ ‬معتقدة بأنهن مجرد بنات الجارة‮ … ‬قبل أن تكتشف أن هذه الأخيرة هي‮ ‬والدتها الحقيقية‭..‬‮ ‬سعاد بن تركي،‮ ‬قصة معاناة لم تنته فصولها إلى‮ ‬غاية كتابة هذه الأسطر‮.‬

‭ ‬‭‬تزوّجت بالفاتحة فخطف زوجها الطفلة‮.. ‬ولم تلتقها‮ ‬17‮ ‬سنة

‭‬‮”‬خالتي‮ ‬باية‮” ‬تركت طفلتها عند عائلة‮ ‬غيّرت العنوان فضاعت الطفلة‮ ‬

تفاصيل الحادثة تعود إلى اليوم الذي‮ ‬قرر والد سعاد أن‮ ‬يهاجر إلى فرنسا تاركا وراءه ابنته التي‮ ‬لم تولد بعد وهي‮ ‬في‮ ‬بطن أمها،‮ ‬لحظتها رفضت الأم مغادرة الوطن إلى فرنسا،‮ ‬فبقيت رفقة جنينها بالجزائر وبالضبط بمنطقة البليدة،‭ ‬لكنها قرّرت مباشرة بعد وضعها الطفلة رفع قضية تطليق ضد الزوج،‮ ‬وقامت مباشرة بعد ولادتها للطفلة بالتخلي‮ ‬عنها عند عجوز وشيخ لم‮ ‬ينجبا أطفالا من دون تسجيلها في‮ ‬الدفتر العائلي،‮ ‬فقام هذا الشيخ بتبنيها‮…‬

12‭‬عاما وهما‮ ‬يتسوّلان بها أمام عيني‮ ‬والدتها

كبرت سعاد عند الشيخ والعجوز،‮  ‬ونظرا لفقرهما المدقع لم‮ ‬يجدا من طريقة للعناية بسعاد الطفلة‮ ‬غير‮  ‬التسول بها أمام مرأى والدتها‮  ‬طيلة‮ ‬12،‮ ‬تذكر سعاد من طفولتها البائسة أنه لم تدخل‮ ‬يوما في‮ ‬حياتها المدرسة،‮ ‬ولا تذكر من سنوات طفولتها‮ ‬غير كلمة‮ “.. ‬أعطوني‮ ‬صدقة‮.. ” .‬

وطيلة تلك الفترة كانت تعتقد أن الشيخ والعجوز هما والداها الحقيقيان،‮ ‬وذات‮ ‬يوم والشيخ على فراش الموت أخبرها بأنه ليس والدها وبأن والدها موجود بفرنسا وأمها طلقت وعاودت الزواج من رجل آخر من دون أن‮ ‬يشير إلى اسم والدتها‮.‬

شقيقة مربيها كانت تكبلها بالسلاسل وتنومها في‮ ‬قبو العمارة

الأم خلال تلك السنوات أعادت الزواج من رجل آخر من دون إعلامه بأنها أنجبت طفلة،‮ ‬مؤكدة له أنها مطلقة من دون أطفال،‮ ‬وطيلة تلك الفترة كان والد سعاد‮ ‬يعتقد أن طليقته تحتفظ بالطفلة فيما هو تزوج من امرأة أخرى بفرنسا وأنجب منها أطفالا لكنه كان طوال تلك السنوات‮ ‬يعلم أولاده أن له طفلة في‮ ‬الجزائر‮.‬

‭..‬‮ ‬بعد وفاة مربي‮ ‬سعاد ومربيتها تقرر شقيقة الشيخ العجوز أخذها للعيش عندها،‮ ‬لتبدأ معاناة أخرى ذاقت فيها الويلات والمعاناة،‮ ‬حيث كانت مربيتها الثانية تقوم بتكبيلها بالسلاسل وتجبرها على المبيت في‮ ‬قبو العمارة وأحيانا تبيت في‮ ‬ليالي‮ ‬الثلج والبرد في‮ ‬أعالي‮ ‬السطوح،‮ ‬وعاشت طوال تلك السنوات خامة في‮ ‬البيوت من دون راتب أو أجر‮…‬

ولأن والدها كان طوال تلك السنوات‮ ‬يسأل عنها ويرسل لها مع صديقه،‮ ‬عاد من فرنسا للجزائر باحثا عنها فسأل جيران والدتها فأخبروه أنها سلّمتها رضيعة للشيخين فراح‮ ‬يسأل عن الشيخين فاكتشف أنهما توفيا وسلموها للمربية الثانية،‮ ‬وعرف منها أنها تزوجت فوصل إليها مخبرها أن والدها‮ ‬يبلغ‮ ‬إياها السلام ويبحث عنها منذ زمن‮… ‬لم تصدق لحظتها سعاد أن لها والدا‮ ‬يسأل عنها إلى أن كلمته عبر الهاتف من فرنسا ليخبرها عن والدتها لحظتها لم تصدق أن والدتها هي‮ ‬تلك الجارة التي‮ ‬مضى من عمرها‮ ‬50‭ ‬عاما معتقدة طوال تلك الفترة أنها مجرد جارة‮.‬

تزوجت بالفاتحة فخطف زوجها الطفلة وأخبرها أن طفلتها ماتت

ثاني‮ ‬أغرب قصص الاختفاء والغموض،‮ ‬قصة امرأة تزوجت بالفاتحة من بلدية القبة سنوات الإرهاب بحضور أهلها رغم معارضة والدتها التي‮ ‬لم توافق على الزواج،‮ ‬مباشرة بعد ولادتها للطفلة الزوج‮ ‬يقرر أخذ الرضيعة وهي‮ ‬عمرها‮ ‬14‮ ‬يوما ليأخذها عند والدتها للعيش معها حسب رواية الأم‮.‬

الأم باشرت بعدها رحلة بحث عن الطفلة الرضيعة من دون أن تجد لها أثرا بعد سنوات تجد الأم بيت الوالد ليعلموها بأن الطفلة توفيت وفارقت الحياة،‮ ‬وعاشت الأم معتقدة أن ابنتها توفيت لكن قلب الأم بقي‮ ‬يشعر أن ابنتها لا تزال على قيد الحياة فعادت للبحث عنها لتجد أنها على قيد الحياة وأن والدها لم‮ ‬يسجلها بالدفتر العائلي‮ ‬بل قام بتسجيلها باسم والدتها الحقيقية ليعيد هو الزواج‮..‬

الأم تتفاجأ بابنتها التي‮ ‬أصبح عمرها‮ ‬17‮ ‬عاما،‮ ‬لكن الابنة ترفض مقابلة والدتها وحتى مناداتها بأمي‮ ‬لتبدأ رحلة الأم‮  ‬بالمطالبة بابنتها الوحيدة هذه الأخيرة التي‮ ‬أخبروها أنها توفيت منذ زمن طويل‮.‬

‮”‬الشروق‮” ‬اقتربت من عائلة الطفلة التي‮ ‬روت قصة مغايرة تماما مؤكدة أن الزوجة جاءت منذ‮ ‬17‭ ‬عاما ورمت لهم الطفلة،‮ ‬مؤكدة لهم بأنها ابنة ابنهم الذي‮ ‬رفض ترسيم الزواج ورحلت من دون رجعة‭…‬

أم تركت ابنتها عند عائلة فغيّرت العنوان

‭ ‬حكاية أخرى لامرأة تزوجت بالفاتحة ولم تقم بترسيم زواجها،‮ ‬فدخل زوجها السجن فاشترط عليها أهلها ترك الطفلة والعودة إلى البيت،‮ ‬فلم تجد وقتها من خيار‮ ‬غير ترك الطفلة عند إحدى العائلات تدعى‮ “‬بن عزوز‮” ‬لفترة معينة على أن تعود لأخذها،‮ ‬لكن مربية الطفلة التي‮ ‬تسمى خالتي‮ ‬يمينة من بلدية بئر مراد رايس بدأت حسب رواية خالتي‮ ‬باية تغلق في‮ ‬وجه الأم الباب،‮ ‬وعندما عادت مرة أخرى أخبروها أنهم‮ ‬غيروا العنوان وذهبوا إلى وجهة مجهولة،‮ ‬ومنذ تلك اللحظة وهي‮ ‬تبحث عن ابنتها التي‮ ‬سمتها فضيلة،‮ ‬لكن العائلة‮ ‬غيرت اسمها إلى وردة ومنحوها اسمهم وردة بن عزوز‮ … ‬فهل ستجد خالتي‮ ‬باية ابنتها وردة بن عزوز‮.‬

‭ ….‬‮ ‬تفاصيل هذه القصص الواقعية المؤلمة،‮ ‬تتابعونها في‮ ‬برنامج خط أحمر مساء هذا الأحد على التاسعة والنصف ليلا‮.‬

مقالات ذات صلة