أمهات “يبعن” أبناءهن.. وآباء “يخطفون” أولادهم
… مرّ من عمرها خمسون عاما وهي تعتقد أن والدتها التي تقابلها في شقتهم المجاورة مجرد جارة.. لعبت مع بناتها مرارا وهن شقيقاتها من الأم، معتقدة بأنهن مجرد بنات الجارة … قبل أن تكتشف أن هذه الأخيرة هي والدتها الحقيقية.. سعاد بن تركي، قصة معاناة لم تنته فصولها إلى غاية كتابة هذه الأسطر.
تزوّجت بالفاتحة فخطف زوجها الطفلة.. ولم تلتقها 17 سنة
”خالتي باية” تركت طفلتها عند عائلة غيّرت العنوان فضاعت الطفلة
تفاصيل الحادثة تعود إلى اليوم الذي قرر والد سعاد أن يهاجر إلى فرنسا تاركا وراءه ابنته التي لم تولد بعد وهي في بطن أمها، لحظتها رفضت الأم مغادرة الوطن إلى فرنسا، فبقيت رفقة جنينها بالجزائر وبالضبط بمنطقة البليدة، لكنها قرّرت مباشرة بعد وضعها الطفلة رفع قضية تطليق ضد الزوج، وقامت مباشرة بعد ولادتها للطفلة بالتخلي عنها عند عجوز وشيخ لم ينجبا أطفالا من دون تسجيلها في الدفتر العائلي، فقام هذا الشيخ بتبنيها…
12عاما وهما يتسوّلان بها أمام عيني والدتها
كبرت سعاد عند الشيخ والعجوز، ونظرا لفقرهما المدقع لم يجدا من طريقة للعناية بسعاد الطفلة غير التسول بها أمام مرأى والدتها طيلة 12، تذكر سعاد من طفولتها البائسة أنه لم تدخل يوما في حياتها المدرسة، ولا تذكر من سنوات طفولتها غير كلمة “.. أعطوني صدقة.. ” .
وطيلة تلك الفترة كانت تعتقد أن الشيخ والعجوز هما والداها الحقيقيان، وذات يوم والشيخ على فراش الموت أخبرها بأنه ليس والدها وبأن والدها موجود بفرنسا وأمها طلقت وعاودت الزواج من رجل آخر من دون أن يشير إلى اسم والدتها.
شقيقة مربيها كانت تكبلها بالسلاسل وتنومها في قبو العمارة
الأم خلال تلك السنوات أعادت الزواج من رجل آخر من دون إعلامه بأنها أنجبت طفلة، مؤكدة له أنها مطلقة من دون أطفال، وطيلة تلك الفترة كان والد سعاد يعتقد أن طليقته تحتفظ بالطفلة فيما هو تزوج من امرأة أخرى بفرنسا وأنجب منها أطفالا لكنه كان طوال تلك السنوات يعلم أولاده أن له طفلة في الجزائر.
.. بعد وفاة مربي سعاد ومربيتها تقرر شقيقة الشيخ العجوز أخذها للعيش عندها، لتبدأ معاناة أخرى ذاقت فيها الويلات والمعاناة، حيث كانت مربيتها الثانية تقوم بتكبيلها بالسلاسل وتجبرها على المبيت في قبو العمارة وأحيانا تبيت في ليالي الثلج والبرد في أعالي السطوح، وعاشت طوال تلك السنوات خامة في البيوت من دون راتب أو أجر…
ولأن والدها كان طوال تلك السنوات يسأل عنها ويرسل لها مع صديقه، عاد من فرنسا للجزائر باحثا عنها فسأل جيران والدتها فأخبروه أنها سلّمتها رضيعة للشيخين فراح يسأل عن الشيخين فاكتشف أنهما توفيا وسلموها للمربية الثانية، وعرف منها أنها تزوجت فوصل إليها مخبرها أن والدها يبلغ إياها السلام ويبحث عنها منذ زمن… لم تصدق لحظتها سعاد أن لها والدا يسأل عنها إلى أن كلمته عبر الهاتف من فرنسا ليخبرها عن والدتها لحظتها لم تصدق أن والدتها هي تلك الجارة التي مضى من عمرها 50 عاما معتقدة طوال تلك الفترة أنها مجرد جارة.
تزوجت بالفاتحة فخطف زوجها الطفلة وأخبرها أن طفلتها ماتت
ثاني أغرب قصص الاختفاء والغموض، قصة امرأة تزوجت بالفاتحة من بلدية القبة سنوات الإرهاب بحضور أهلها رغم معارضة والدتها التي لم توافق على الزواج، مباشرة بعد ولادتها للطفلة الزوج يقرر أخذ الرضيعة وهي عمرها 14 يوما ليأخذها عند والدتها للعيش معها حسب رواية الأم.
الأم باشرت بعدها رحلة بحث عن الطفلة الرضيعة من دون أن تجد لها أثرا بعد سنوات تجد الأم بيت الوالد ليعلموها بأن الطفلة توفيت وفارقت الحياة، وعاشت الأم معتقدة أن ابنتها توفيت لكن قلب الأم بقي يشعر أن ابنتها لا تزال على قيد الحياة فعادت للبحث عنها لتجد أنها على قيد الحياة وأن والدها لم يسجلها بالدفتر العائلي بل قام بتسجيلها باسم والدتها الحقيقية ليعيد هو الزواج..
الأم تتفاجأ بابنتها التي أصبح عمرها 17 عاما، لكن الابنة ترفض مقابلة والدتها وحتى مناداتها بأمي لتبدأ رحلة الأم بالمطالبة بابنتها الوحيدة هذه الأخيرة التي أخبروها أنها توفيت منذ زمن طويل.
”الشروق” اقتربت من عائلة الطفلة التي روت قصة مغايرة تماما مؤكدة أن الزوجة جاءت منذ 17 عاما ورمت لهم الطفلة، مؤكدة لهم بأنها ابنة ابنهم الذي رفض ترسيم الزواج ورحلت من دون رجعة…
أم تركت ابنتها عند عائلة فغيّرت العنوان
حكاية أخرى لامرأة تزوجت بالفاتحة ولم تقم بترسيم زواجها، فدخل زوجها السجن فاشترط عليها أهلها ترك الطفلة والعودة إلى البيت، فلم تجد وقتها من خيار غير ترك الطفلة عند إحدى العائلات تدعى “بن عزوز” لفترة معينة على أن تعود لأخذها، لكن مربية الطفلة التي تسمى خالتي يمينة من بلدية بئر مراد رايس بدأت حسب رواية خالتي باية تغلق في وجه الأم الباب، وعندما عادت مرة أخرى أخبروها أنهم غيروا العنوان وذهبوا إلى وجهة مجهولة، ومنذ تلك اللحظة وهي تبحث عن ابنتها التي سمتها فضيلة، لكن العائلة غيرت اسمها إلى وردة ومنحوها اسمهم وردة بن عزوز … فهل ستجد خالتي باية ابنتها وردة بن عزوز.
…. تفاصيل هذه القصص الواقعية المؤلمة، تتابعونها في برنامج خط أحمر مساء هذا الأحد على التاسعة والنصف ليلا.