جواهر
أسماء"إيلين".."لميس" و"أصلان" تغزو سجلات الحالة المدنية

أمهات يخترن أسماء أطفالهن من المسلسلات

الشروق أونلاين
  • 4956
  • 26
ح.م

يشغل الاسم الذي يطلقه الأهل على مولودهم الجديد حيزا كبيرا من اهتمامهم، فمنذ الشهور الأولى وحتى قبل تحديد جنس الجنين يشرع الوالدان في وضع قائمة احتياطية تحمل مجموعة من الأسماء الحديثة والعصرية الخاصة بالبنات والأولاد، فينتقون أفضلها وأجملها مما يتداول في مواقع التواصل الاجتماعي والمسلسلات التركية والعربية، غير أن هذه التسميات ليس مرحب بها من قبل الجدود.

 ريناد، وسن، ديمة، أماليا، يولاند، يوليا… وغيرها الآلاف من الأسماء العصرية التي انتشرت في مجتمعنا، وشاع إطلاقها على المواليد الجدد، فبات يقابلها الجدود والجدات بكثير من الغضب والرفض لما يختاره أبنائهم لأحفادهم تحت تسمية “عصري” و “حديث”، لأن غالبية التسميات التي يقع اختيارهم عليها مركبة يصعب عليهم فهمها، ويعتبرونها في الغالب بعيدة كل البعد عما تعود لسانهم النطق به وآذانهم سماعه لذا يفضلون تحريف الاسم أو إطلاق آخر يسهل عليهم ترديده ومناداتهم به.

وبما أن غالبية الأمهات الجدد يخترن الأسماء من المسلسلات التلفزيونية، فقد حظي اسم “إيلين” ويعني بريق الشمس برواج كبير خلال عرض مسلسل “العشق الأسود” ورحن يطلقنه على مولوداتهن، وهو ما لم تهضمه إحدى الجدات التي تجاوزت الستين من العمر، تفاجأت بإطلاق هذا الاسم على حفيدتها الأولى التي انتظرتها بشغف وتوقعت أن تحمل اسمها “خديجة” مثلما وعدها ابنها، لكن هذا الأخير ضعف أمام رغبة زوجته وتعلقها باختيارها لتجد العجوز تنادي حفيدتها البالغة من العمر سنتين “لين” وهو أخف بالنسبة إليها وأسهل نطقا.

وتتشابه ردود فعل الجدات في الغالب خصوصا إذا كان اتفق الوالدان على اسم مركب ليصبح صعبا وثقيلا بل شبه مستحيل بالنسبة إليهن ترديده، كما حدث مع عجوز استغربت بشدة عندما أخبرتها ابنتها عن اسم مولودتها الجديدة “أسيل أيلا”، فهو بالنسبة لها غريب جدا لم تسمعه من قبل ومع أنها تدربت لأشهر طويلة على النطق به، إلا أنها مازالت لا تجيد ذلك، فالفتاة اليوم تبلغ من العمر 4 سنوات وجدتها تعتقد اسمها “يلا” وتناديها به.

في حين وجد أحد الشيوخ نفسه محتارا لما علم أن حفيدته 9 اسمها “نور الدين” وهو يطلق في العادة على الرجال لا الجنس اللطيف، ومع أن والديها وأعمامها استنفدوا جميع الطرق في محاولة منهم لإفهام الجد أن اسمها “ناردين” ويعني النبات الطيب الرائحة، لكن العجوز مازال يعتقد بأن حفيدته المسكينة ظلمت عندما سميت باسم ذكر.

ولا تقتصر هيستيريا اختيار الأسماء الغريبة على جنس الإناث فقط بل حتى الذكور شملتهم الموجة أيضا ليكون اسم: إيلان، براء، نيار، يقين، أصلان، وهي أسماء يقابلها في الغالب المسنون بأخرى سهلة من أسماء الرسل والصحابة ألفوها منذ زمن وتعود لسانهم عليها مثل محمد، يوسف، صالح… وهذا كي يتجنبوا ما قد يتعرضون إليه من مواقف محرجة أمام الملأ.

ويحرص العديد من الآباء على اختيار أسماء غريبة وغربية تحضيرا لسنوات الهجرة، فإذا استطاعوا هم أو أبنائهم السفر للخارج فلن يعانوا من النظرات العنصرية ولن يتلقوا أي إساءات بسبب أسمائهم العربية، لذا زاد في الآونة الأخيرة الإقبال على بعض الأسماء مثل دين، داني، سام وسامي… وغيرها من الأسماء التي يعتقدون بأنها تمنح حامليها تأشيرة مسبقة للولوج للمجتمعات الغربية بل وتسهل عليهم التأقلم فيها.

مقالات ذات صلة