“أموال البورصة” لإنقاذ المؤسسات “العاجزة” والمشاريع المجمّدة!
حضرت مؤسسة بورصة الجزائر برنامجا مكثفا للشروع في تمويل المؤسسات كبديل للخزينة العمومية، التي أعلنت الحكومة رسميا توقفها عن التمويل في ظل استمرار الأزمة البترولية، والتي أدت إلى تآكل نصف مداخيلها، وستكون بداية من 2017 البورصة، البديل الجديد لإنعاش المشاريع الاستثمارية في الجزائر، وسطرت في هذا الإطار صفقة لاقتناء نظام تداول جديد من متعامل أجنبي، وهو ما يعني جعل جلسات التداول مفتوحة على مر الأسبوع بدل جعلها ثابتة وليومين فقط.
كشف مدير بورصة الجزائر، يزيد بلموهوب في تصريح لـ”الشروق” عن التحضير لبرنامج مكثف يتضمن انضمام 7 مؤسسات عمومية خلال الأسابيع المقبلة، وهي المؤسسات التي أعلنت استعدادها للانفتاح على البورصة سنة 2013، في مقدمتها شركة التأمين “لاكار”، إضافة إلى متعاملين خواص، حيث تحضر خلال الأيام المقبلة إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة للانضمام لبورصة الجزائر، في وقت تم فتح محاورات مع منظمات أرباب العمل والباترونا، منها منتدى رؤساء المؤسسات التي يرأسها علي حداد، وهذا بهدف جلب أكبر رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات الكبرى للبورصة.
وأضاف بلموهوب أن البورصة اليوم، وفي ظل الظرف المالي الصعب الذي تمر به الجزائر، يمكن أن تساهم إلى حد كبير في تمويل المؤسسات والاقتصاد الوطني وكذا المشاريع الكبرى، مشددا على أن فشل مؤسسة الاسمنت “عين الكبيرة” لا يجب أن يؤخذ كعينة سيئة لفشل انضمام المؤسسات العمومية، مرجعا انسحاب هذه الأخيرة من البورصة إلى التوقيت غير المناسب لانضمامها الذي تزامن مع فترة الصيف، وكذا النسبة الكبيرة للانفتاح التي اختارتها، والتي لا تتناسب وطلب السوق، في حين قال إن المؤسسة اليوم فتحت أبواب الحوار مع المؤسسات والمواطنين لجلب أكبر نسبة من التمويل.
وأعلن بلموهوب عن استغلال شبكات التواصل الاجتماعي من تويتر وفايسبوك، لإقناع الجزائريين بأهمية البورصة وضرورة الاستثمار في عالم الأسهم، وكذا تنظيم أبواب مفتوحة للتعريف بالمؤسسة، معلنا عن الشروع قريبا ولأول مرة في التواصل بالبورصة عن بعد عن طريق إمكانية شراء الأسهم إلكترونيا، وهو الأمر الذي اعتبر أنه سيكون محفزا للمستثمرين، كما ذكر بالشروع بداية من شهر مارس الماضي في الاعتماد على تطبيق تكنولوجي عن طريق الآب ستار والأندرويد في الهاتف النقال لمعرفة أخبار البورصة وقراءة جداولها، وهو تطبيق قابل للتحميل لدى كافة الجزائريين.