الجزائر
يدفعها رجال أعمال بفتوى من الأئمة

أموال الزكاة لكراء وشراء مساكن وعلاج المرضى بالخارج

كريمة خلاص
  • 4046
  • 9
ح.م

كشف الرئيس النقابة الوطنية للأئمة في تصريح خصّ به “الشروق” بخصوص زكاة الأموال هذه السنة، أن كثيرا من رجال المال والأعمال باتوا يخرجون زكاتهم في شكل تكفل بالمرضى والمتمدرسين العاجزين عن توفير احتياجاتهم، وكذا تأجير أو بناء مساكن لمن لا يملك مأوى، لا سيما الأرامل والمطلقات، وذلك نظرا للاحتياجات الكبيرة والمستجدات الاجتماعية التي نجمت عن الأزمة المالية التي تمر بها بلادنا في المدة الأخيرة التي أنهكت ميزانية الأسر حتى ذوو الدخل المتوسط.

حجيمي قال إنّ احتياجات المعوزين في مجال العلاج وتوفير الدواء باتت أكثر ما يتردد في قوائم المستحقين للزكاة، وأحيانا كثيرة تقدّم على غيرهم من المحتاجين الذين قد لا يجدون ما يسدون به رمقهم، صونا لحياتهم، لا سيما مع ارتفاع تكاليف الأدوية التي تناهز الملايين شهريا، ولعل ما يترجم تصريح المتحدث هو الإعانات المتكررة التي نجدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتطرق حجيمي إلى الحملة التي أطلقها تمثيله بخصوص تحسيس وتوعية أصحاب المال والأعمال لتقديم زكاتهم وعدم تأخيرها، لأنها حق للسائل والمحروم، موضحا أنها تسير على شكل جيد وليس الهدف منها جمع الكثير من المال بقدر ما هو توعية المزكي بإخراج حق المحرومين.

وتحدث حجيمي في السياق، عن بعض الذهنيات التي تفضل تقديم الزكاة في محيطها وعرشها لأبناء منطقتها، موضحا أنه لا حرج في ذلك لكن الأولوية أحيانا تفرض عكس ذلك.

وناشد المتحدث الجهات المعنية بتخفيف الضرائب عن أرباب المال والأعمال الذين يخرجون مبالغ كبيرة في إطار الزكاة، وذلك لتحفيزهم وتشجيعهم على تقديم المزيد من المساعدات لغيرهم ما داموا إيجابيين في مجتمعهم.

من جهته، أوضح كمال تواتي، إمام مسجد الإرشاد بالمدنية  أن الشخص المريض إذا عجز عن تسديد مستحقات علاجه، فيصبح من الفقراء الذين تجوز فيهم الزكاة وهو بمثابة المدين الذي يعجز عن تسديد دينه، منددا بالإعلانات التي نراها هنا وهناك بخصوص عرض أشخاص هنا وهناك أعضاءهم للبيع، حيث اعتبرها منافية للشرع، لأن الأعضاء ملك لله ولا يجوز المتاجرة فيها.

وفي سياق ذي صلة، نهى تواتي كمال عن المساهمة بأموال الزكاة في بناء المساجد لأن تلك الأموال تعد طهارة للشخص وهي بمثابة أوساخ الفرد ولا يجوز بناء بيوت الله بالأوساخ، حسبه.

وكشف الإمام عن وجود خلل كبير في سير الزكاة ببلادنا التي يفترض أن تساهم في تقليل عدد الفقراء، لكن ما يحدث في بلادنا هو ازدياد أعدادهم من عام إلى آخر، وعليه يقول المتحدث لا بد من إعادة النظر وتسطير استراتيجية في مصير أموال الزكاة لتوجيهها في إطار إنشاء مؤسسات إنتاجية توظف أبناء الفقراء وتجعل منهم أغنياء يخرجون بدورهم الزكاة لاحقا.

ولفت المتحدث الانتباه إلى وجود كثير من المندسين والمنافقين والكذابين في قوائم الزكاة التي يجب أن تطهر لأن المحتاجين فعلا والفقراء يخجلون من مد أيديهم.

مقالات ذات صلة