أموال “الشكارة” لإقراض المستثمرين.. وأوامر بضخ السيولة بالبنوك
كشف رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية بوعلام جبار عن عودة بنك الجزائر خلال أيام لتمويل المؤسسات البنكية، بعد أزمة السيولة الخانقة التي واجهت العديد منها، مشيرا إلى أن محافظ بنك الجزائر الجديد بصدد وضع الرتوشات القانونية النهائية للعملية التي توقفت منذ 15 سنة، بالتنسيق مع المؤسسات البنكية وأن كل بنك سيقترح احتياجاته المالية لتمويل الاستثمار، على أن يتحصل على السيولة الكافية خلال أيام وسيتم إقصاء البنوك القادرة على تغطية حاجياتها بنفسها من العملية.
وأفاد المتحدث في تصريح لـ”الشروق” أن النموذج الاقتصادي الجديد يفرض تسهيلات مرنة في مجال المعاملات البنكية، وهو ما يتطلب من البنوك رفع وتيرة منح القروض ومضاعفتها بشكل قياسي، خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الجديدة قائمة على أساس استقطاب أموال “الشكارة” المتواجدة خارج النطاق الرسمي وإدخال كميات كبرى منها للبنوك مع منح كافة التسهيلات في هذا المجال، وبالمقابل يتم استغلال هذه الأموال التي تدخل المصارف والبنوك لتمويل المشاريع وإقراض أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبرى.
وقال المتحدث إن تجميد الحكومة لعملية التمويل من الميزانية للمؤسسات العمومية والخاصة سيجعل البنوك ملزمة برفع التحدي وتوفير أغلفة مالية كافية لتمويل المشاريع، وهو ما يضطرها خلال الأيام المقبلة للعمل بجد على جلب أموال السوق الموازية واستقطاب مدخرات جديدة من المواطنين والتجار ومختلف الفئات لإعادة استغلالها في تمويل المشاريع، وهي السياسة الجديدة التي يقوم عليها النموذج الاقتصادي الجديد والذي يعتمد على جلب أكبر قدر من السيولة للبنوك للتمكن من تمويل أكبر عدد من المشاريع.
كما كشف جبار عن لقاءات عدة مع محافظ بنك الجزائر الجديد محمد لوكال لطي ملف إعادة تمويل بنك الجزائر للبنوك، حيث قدم كل بنك تقديرات عجز السيولة التي يعاني منها، ومن المنتظر أن يتلقى كميات كافية من الأموال خلال أيام كأقصى حد، في حين أن البنوك التي لا تواجه أزمة السيولة لن تستقبل أية مبالغ إضافية خلال المرحلة المقبلة، مع العلم أن محافظ بنك الجزائر أمر بتنويع أكبر لأدوات التمويل وتطوير قروض الاستثمار والمخاطرة.