أرسلها إلى بن علي لإخماد الثورة لكنها لم تصل
أموال القذافي كادت تعيد نظام زين العابدين إلى الحكم
كشف عدد من قيادات حركة النهضة التونسية أن مؤسس الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي قد ارتكب جملة من التجاوزات الخطيرة خلال سير العملية الانتخابية عندما قام بتوظيف المال وأغدقه على عدد من الأشخاص في محاولة منه للتأثير على النتائج. ويتفق أغلب الذين تحدثوا للشروق اليومي ومنهم عدد من الإعلاميين التونسيين المستقلين أن سليم الرياحي هو شاب تونسي ورجل أعمال كان يعمل بين تونس وليبيا في مجال النفط وتربطه علاقات متينة جدا مع الرئيس زين العابدين بن علي والعقيد معمر القذافي.
-
وعندما قامت ثورة الياسمين في تونس، اتصل به القذافي وسلم له مبلغا ماليا معتبرا (هناك من قدرة بحوالي 05 ملايير دولار) وطلب منه الإسراع بتقديمه فورا ونقدا لبن علي من أجل إخماد الثورة، ولكن سليم الياحي تأخر في أداء الأمانة إلى حين هروب بن علي، فأبقى على هذا المال وأسس به حزبا وبدأ يشري ذمم المرشحين والناخبين بمبالغ طائلة وصلت إلى حد منح سيارات وشقق وعطايا أخرى.
-
ويذكر محدثونا أن الرياحي ليس الوحيد الذي وظف المال السياسي في الحملة الانتخابية، بل أن مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي أحمد نجيب الشابي قد سار على نفس المنوال عندما تلقى دعم عدد من التجمعيين ورجال المال والأعمال الذين يرون فيه امتدادا لنظام بن علي، وهو الذي اصدر بيانا يوم 13 جانفي (أي قبل 24 ساعة فقط من هروب بن علي) يشيد فيه بإصلاحات الرئيس المخلوع، ثم سرعان ما ارتمى في أحضان حكومة محمد الغنوشي الأولى وظفر فيها بمنصب وزير التنمية المحلية.
-
كما أن الأمين العام لحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر قد لقي دعما مباشرا وعلنيا من طرف الاشتراكيين الفرنسيين والذين رشحوه لتولي منصب رئيس الجمهورية خلال المرحلة الانتقالية القادمة؟