الجزائر
انطلاق الحملة الافتراضية وسط عروض سحرية

أميار لا يعرفون المواطن إلا في الفايسبوك

الشروق أونلاين
  • 2508
  • 0
الأرشيف

انطلقت الحملة الانتخابية وانطلقت معها جهود الأميار، ليس في تصحيح الأخطاء والمشاكل الموجودة على مستوى البلديات وإنما في محاولة إقناع المواطنين بالأكاذيب والوعود الوهمية، حتى ينالوا محبة وأصوات أكبر عدد ممكن منهم.. فلم يكتفوا بالتجمعات والخرجات الميدانية التي تجمعهم مع الشعب في إطلاق عنان أكاذيبهم بل وسّعوها إلى الفايسبوك، حيث قاموا بفتح صفحات خاصة بالحملة الانتخابية وراحوا يقدمون فيها وعودا لا أساس لها من الصحة، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تُجسّد على أرض الواقع.

بين التنكيت والسخرية، اتخذ الفايسبوكيون الخزعبلات التي رفع عليها مختلف رؤساء البلديات التحدي، ليس في تحقيقها وإنما في الفوز عن طريقها خلال الانتخابات المحلية المقبلة التي لم يبق عن موعدها سوى أيام معدودة، خاصة تلك الوعود التي أطلقها الأميار التي تقول بأنهم سيخصصون منحا للشباب البطالين، وسيقضون على البطالة بشكل تام، كما سيفتتحون مطاعم للرحمة دائمة خلال الأيام العادية وليس في رمضان فقط وغيرها من الوعود الواهية التي أطلق عليها الفايسبوكيون نيرانا من الرسائل المضحكة، خاصة أن رؤساء البلديات لم يتواصلوا مع الشعب على الإطلاق طوال الفترة الفارطة، واختاروا هذا التوقيت بالذات وقاموا بفتح صفحات فايسبوكية والسماح للمواطنين بالمشاركة فيها من خلال طرح انشغالاتهم والمشاكل التي يتخبطون فيها، وبالمقابل يقومون بالرد عليها مع تقديم وعودا أكبر منهم، تقضي بحل مشاكلهم حتى ولو كانت مستحيلة، وذلك لاستقطاب وجذب الشعب في صالحهم، والأدهى والأمرّ أن بعض الأميار تحولوا بين ليلة وضحاها إلى مصباح سحري ينشط عبر فضاء الفايسبوك فقط، وهم أنفسهم الذين كانوا يرفضون استقبال المواطنين خلال الأيام العادية وكانوا حينها لا يهتمون إلا بارتداء بدلات وأحذية آخر “شياكة” ويركبون سيارات فاخرة ولا يلتفتون إلى من حولهم، ليتحولوا فجأة عند انطلاق الحملة الانتخابية إلا ملاك بُعث ليلبي جميع رغبات المواطنين بما فيها المشاكل الاجتماعية من تدهور الطرقات والإنارة العمومية وغيرها من المشاكل التي كانت في السابق صعبة وتحولت إلى سهلة وبسيطة مع اقتراب محليات 23 نوفمبر المقبل. وهذا ما صار يعتمده غالبية المسؤولين عند الرغبة في قضاء حوائجهم من عند الشعب، حيث يلجؤون إلى الفايسبوك في كل مناسبة ويعتمدونه كوسيلة ربط تجمعهم بالمواطن، ويحاولون بالمقابل إيقاعه كضحية لأكاذيبهم من خلال العروض المغرية التي يطلقونها ويصعب تجسيدها على أرض الواقع، كتخصيص منح للطلبة الذين أنهوا دراستهم ولم يحصلوا على عمل، وغيرها من الوعود الواهية التي يستحيل تحقيقها حتى لو أصبحت الجزائر أغنى بلد في العالم.. فما بالك وهي في زمن التقشف!

مقالات ذات صلة