“أميار” يسيرون بلدياتهم عن بُعد بولاية إيليزي
باستثناء، واحد أو اثنين من رؤساء بلديات ولاية ايليزي الست، اختار اغلب “اميار” ولاية ايليزي، سياسة الهروب إلى الأمام في مواجهة متطلبات تسيير بلدياتهم، فقد أقسم مواطنون، انه بإمكانك أن تجد أي مسؤول معين، مهما كانت درجته في مكتبه، لكن ليس رئيس البلدية.
فغياب منهجية محددة، وتنظيم عمليات تسيير شؤون المواطنين، وعدم الاكتراث بتراكم المشاكل، التي تتطلب وقوفا يوميا للمنتخبين، و”الأميار” تحديدا، دفع اغلب “اميار” ولاية ايليزي، إلى انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام، ومحاولة تسيير البلديات عن بُعد، أو بالهاتف، رغم استحالة ذلك، وليس هذا فحسب، بل هناك في ولاية ايليزي، رؤساء بلديات لا يقيمون في بلدياتهم، بل يزورونها لساعات فقط، قبل المغادرة والعودة إلى مكان إقامتهم، بعيدا عن “تكسار الرأس” الذي يسببه العمل اليومي على مستوى مقرات البلديات، والذي يفرضه تسيير شؤون المواطنين أو مواجهة غضب المواطن الناجم عن هذا التخلي والهروب والفراغ الذي يطبع اغلب البلديات، حيث لا يكاد عدد من “الأميار” يزورون مكاتبهم، أو مقرات بلدياتهم إلا لساعات، أو في مناسبات معينة تتعلق في الغالب باجتماعات للمجالس قصد التداول، أو غيرها من الارتباطات التي تلزمهم بها الوصاية، ودون ذلك، فإن الابتعاد عن مقرات البلديات، واختلاق مهمات للمغادرة خارج المدينة، أهم سمة اتصفت بها مجالس بلديات الولاية الحالية.
وفي ظل غياب المسؤولين عنها، لا يجد، باقي المنتخبين، من حل سوى إلصاق المسؤولية الخاصة بحل الكثير من مشاكل المواطنين، بـ”المير” الغائب، وعلى اعتبار أن الأخيرين، غائبون دائما، فإن اغلب مشاكل المواطن تبقى عالقة وفي الانتظار.