أمنيته اقتحام باب المنتخب الأول وأوروبا من بوابة العميد
أمير سعيود للشروق:الإسماعيلي أكل عرقي والصحافة المصرية حقرتني
تصوير: جعفر سعادة
يعد المهاجم الدولي للمنتخب الأولمبي أمير سعيود بالعودة إلى الواجهة من بوابة المولودية التي تعاقد معها لمدة ستة أشهر، معترفا أنه قضى ستة أشهر صعبة للغاية بعد تعاقده مع الإسماعيلي مدة فقد فيها مكانه ضمن التشكيلة الأساسية، مما جعله يقرر الرحيل حتى دون استلام مستحقاته.
- لاعب الأهلي المصري وابن ڤالمة خص الشروق بهذا الحديث المطول الذي أعلن فيه أن محطة العميد انتقالية فقط ويريدها إيجابية، وهو الذي يرغب في إعادة بعث مشواره من جديد والالتحاق بأحد الأندية الأوروبية وتحقيق حلمه الأكبر، ويعد أنصار المولودية بمردود جيد وأفراح في مستوى سمعة الفريق.
- ما كان مجرد إشاعة قبل بضعة أسابيع، صار حقيقة اليوم، لقد أمضيت للمولودية لستة أشهر، كيف تم ذلك؟
- صحيح، أنا في المولودية، لقد أمضيت كما هو معلوم لستة أشهر، أولا أقول أنه شرف كبير لي أن ألعب لهذا الفريق الكبير والعريق الذي ارتبط اسمه دائما بالأدوار الأولى والتتويجات سواء في البطولة أو الكأس، وحتى على الصعيدين العربي والقاري، أنا هنا من أجل مساعدة الفريق والمساهمة في تحقيق الانتصارات، الأهم بالنسبة لي أنني تخلصت من كابوس لازمني ستة أشهر كاملة، تعبت كثيرا طيلة هذه المدة والحمد لله كل شيء حسم وأدعو الله أن يعوض لي كل ما عانيته.
- غادرت الإسماعيلي بشق الأنفس بسبب المشكل المالي، هل تم تسويته؟
- التحاقي بالمولودية تعطل بسبب الإسماعيلي الذي رفض مسؤولوه تسليمي مستحقاتي المالية، لقد حاولت وسعيت جاهدا بفضل مناجيري الحصول عليها، غير أن تلك المحاولات باءت بالفشل، وبالتالي لم يكن أمامي أي حل سوى التنازل عنها مقابل استلام ورقة التسريح، لقد أكلوا حقي ومنعوني من أموالي، لم يكن لدي خيار آخر سوى ترك تلك الأموال، المهم أنني تخلصت من تلك المتاعب والله سبحنه وتعالى عوضني فريقا كبيرا آخر وهو المولودية، وأتمنى أن أجد فيه كل الخير وأقدم له ما يستحقه وأكون عند حسن الظن.
- وهو ما ينتظره منك الأنصار الذين يعتبرون انضمامك إلى فريقهم الحدث الأكبر في الميركاتو؟
- أدرك جيدا ذلك وسأحاول أن أفرحهم وأرد خيرهم، فالمولودية كانت دائما تلعب الأدوار الأولى في البطولة والكأس، ولم لا نذهب إلى أبعد حد ممكن في إحدى المنافستين.
- حتى أنت مطالب برد الاعتبار لنفسك وإعادة بعث مشوارك والذهاب للاحتراف في أوروبا مثلما كنت تتمنى دائما؟
- هذا الكلام سابق لأوانه، صحيح أمنيتي وأمنية كل لاعب كرة قدم أن يمضي في أوروبا، لأن ثمار مشوار تكون في الانضمام لأحد الأندية الأوروبية، بدليل أن اللاعبين من كل أنحاء العالم يتنقلون إلى أوروبا بعد بروزهم، وما يهمني شخصيا الآن هو البروز في المولودية، وبعدها كل الأمور تتضح، وأملي أن أحط الرحال في أوروبا من بوابة العميد، أعتقد أن الحكم على المردود الحقيقي لن يكون الآن، بل بعد نهاية الموسم الكروي.
- قبل مجيئك للجزائر أو خلال تواجدك في مصر، هل تلقيت عروضا من أندية أوروبية؟
- نعم، تلقيت بعض العروض، لكن من أندية صغيرة وعروضها المالية كانت زهيدة أيضا، لذلك رفضتها، واليوم أنا مطالب بالعمل واللعب بما فيه كفاية حتى استعيد مستواي الحقيقي، وبعدها يمكن الخوض في مسألة الاحتراف في أوروبا، ولا تنسى أيضا أنني لازلت مرتبطا بعقد مع الأهلي.
- ألا ترى أن عودة إيمانويل جوزي للأهلي كانت سببا في متاعبك التي عشتها في الأشهر الأخيرة؟
- بالعكس، جوزي كان سببا في تألقي، فهو المدرب الذي منحني الفرصة أكثر مقارنة بحسام البدري الذي لم يشركني إلا نادرا، جوزي كان يدافع عني، وقد أقحمني في أغلب المباريات الودية، لكن في الوقت الذي أحسست أنني قادر على فرض نفسي كأساسي حدثت أمور أجهلها، فأصبحت لا ألعب تماما، فتراجع مردودي وأصبت بإحباط حاد، وما أثر علي أكثر في تلك الفترة أنه لم تكن لدي مشاكل لا معه و لا مع أي شخص آخر في الفريق، فحدثت قطيعة حقيقية لم أجد لحد الساعة تبريرا لها، وعلى أية حال الماضي انتهى، وأنا غير مستعد للخوض فيه ثانية، قد اخترت المولودية عن قناعة وبها أتطلع للمستقبل، وأريد أن أعوض ما فات.
-
- ربما أنت أيضا أخطأت لما غادرت العربي الكويتي، حيث قدمت مردودا أفضل وأتيحت لك فرصة اللعب باستمرار؟
- لعبت أربعة أشهر جيدة هناك، قدمت ما علي، لكن بصراحة طموحي كان أكبر من اللعب في البطولة الكويتية، مع احترامي الكبير للأشقاء الكويتيين والأندية الكويتية، فالبطولة هناك متواضعة جدا، وأهدافي لم تكن في الاستمرار هناك، بل في البروز والتنقل كما قلت لك إلى أوروبا، لهذا غادرت العربي، إضافة إلى ذلك الأهلي كان يريد عودتي، ولم يكن أمامي أي خيار سوى العودة.
- سمعنا مؤخرا أن مدرب النادي الإفريقي التونسي عبد الحق بن شيخة أنه هو أيضا طلب خدماتك؟
- مجرد كلام صحافة فقط، لأن لا أحد طلبني بصفة رسمية من النادي الإفريقي، والمولودية كانت الفريق الوحيد الذي حرص على ضمي لصفوفه.
- سمعنا أيضا اتحاد العاصمة كذلك؟
- وحتى الإتحاد لم يطلب ذلك، قرأت ذلك في الصحافة فقط.
- هل لك أن تحدثنا عن حكاية ضربة الجزاء التي غيرت مجرى حياتك؟
- صدقني بالنسبة لي الموضوع عاد، لأن كل لاعب معرض لتضييع ضربة جزاء، بمجرد انتهاء المباراة نسيتها.
- لكنك سقطت لحظة التنفيذ، والضربة صارت مادة دسمة في كل البرامج التلفزيونية الرياضية؟
- لقد أخذت قرارا صعبا بتحمل مسؤولية تنفيذ تلك الضربة، كنت أريد أن اثأر بطريقتي الخاصة وأؤكد أحقيتي باللعب كأساسي، وقد حاولت التسجيل بطريقة فنية، فحدث ما حدث، أعتقد أن الصحافة هناك هي من ضخمت الحكاية وأعطتها أبعادا أخرى، لقد حاولت أن تثأر مني بواسطتها، لحظتها تأثرت كثيرا فأصبحت قضية، فكان بالإمكان أن تمر مرور الكرام، لكنهم ضخموها وأضروا بي كثيرا.
- لماذا اخترت فيما بعد الإسماعيلية وكان بإمكانك على ما يبدو الإمضاء لناد آخر؟
- صحيح، وصلتني عدة عروض، لكن من فرق الشركات، واخترت الإسماعيلي، لأنه فريق كبير وسمعته تضاهي سمعة الأهلي.
- قبلت الإسماعيلي حتى وإن كان مدربه أنذاك حسام حسن الذي لديه حكايات كثيرة مع الجماهير الجزائرية؟
- شخصيا كانت تربطني به علاقات متينة، بدليل أنه هو من طلبني، وليس أي مسير آخر، كان يعاملني مثل بقية اللاعبين دون أي تمييز، فهو كمدرب كان يبحث عن تحقيق مصالحه، وأنا من جهتي كنت أريد مصلحتي، لهذا فالعلاقة كانت طيبة.
-
- و بذهابه تغيرت الوضعية؟
- نعم، بعد مباراتين غادر الفريق حينها، وبمجيء المدرب الجديد تعقدت وضعيتي ووصلت بعدها إلى إعلان الطلاق بيننا، تعلم جيدا أنني غادرت الفريق لمدة شهرين حين كنت مع المنتخب الأولمبي بالمغرب، كما غادرته من قبل في المباريات التصفوية، المهم أن أمورا كثيرة اجتمعت جعلت المسؤولين يتخلون عني.
- على ذكر دورة المغرب التأهيلية للأولمبياد، خرجت والمنتخب الأولمبي من الباب الضيق، ما تعليقك؟
- قدمنا كل ما لدينا من أجل التأهل، لكن الحظ خاننا، لقد أدينا مباريات في المستوى ولم نكن أضعف من المنافسين، غير أن الرياح هبت بما لم نكن نشتهيه، لقد وجدت كل الدعم من الفاف والطاقم الفني، والنتيجة عاكست كل التكهنات، في اعتقادي أقصينا لأسباب بسيطة، ولو تحكمنا في الوضع أحسن لكنا ضمن المتأهلين.
- من تحمل المسؤولية؟
- لا أحمل أي طرف المسؤولية، نتحملها كلنا من لاعبين وطاقم فني، ولحد الساعة لازلت لم أفهم كيف ضاع منا التأهل.
- البعض عاتبوا الطاقم الفني، خصوصا في التغييرات؟
- لا أظن، الطاقم الفني قام بواجبه ولا يمكن اليوم أن نلصق به التهمة.
- قيل الكثير عن دخول رئيس الفاف غرف حفظ الملابس بين الشوطين والكلمات التي ألقاها؟
- أفهم ماذا تقصد، رئيس الفاف أراد بكلماته أن يحفز اللاعبين على المزيد من العطاء، والإنتباه لما كان يحدث في المباراة الأخرى، ولم يكن يقصد الإساءة.
- قلت لي أننا أقصينا لأسباب بسيطة، ماذا تقصد؟
- ربما الضغط، لقد أحس بعض اللاعبين بثقل المسؤولية وما كان ينتظره منهم الشعب الجزائري، لذلك ارتبكوا، وراحوا يدخلون المباريات بعقدة الخوف أو بتسرع مفرطة، فارتكبوا بعض الأخطاء، أظن أن المنتخب الوطني أكد في تلك الدورة أنه يملك تشكيلة جيدة تستحق الرعاية وبالعمل المتواصل سيكون بمقدور عديد اللاعبين الالتحاق بالمنتخب الأول، والمستقبل في صالحهم.
- نفهم أنك بدأت التفكير في المنتخب الأول؟
- الطموح مشروع، أليس كذلك، كل لاعب لا يفكر في تقمص الألوان الوطنية لا يمكن أنه نسميه كذلك، أنا الآن مطالب بالتركيز على الميدان والبروز في المولودية وأتمنى أن يكون فاتحة لي من أجل الالتحاق بالمنتخب الوطني.
- هل تحدث معك خاليلوزيتش في المدة الأخيرة وهو الذي تنقل شخصيا إلى اسكتلندا من أجل معاينة شلالي؟
- لا، لم يتحدث معي، ربما ستكون له الفرصة لمشاهدتي، أنا الآن في المولودية وسأكون قريبا منه ومن مساعديه.
- قبل أن نختم معك هذه الجلسة، نعود بك قليلا إلى الوراء، هل لك أن تحدثنا عن المرحلة الصعبة التي مررت بها بعد لقاء الخضر ومنتخب مصر بالخرطوم؟
- لا أريد العودة كثيرا إلى الوراء للخوض في مثل تلك الأحداث، فقد انتهت ونسيناها كلنا.
- لكنك مررت بفترة صعبة؟
- عشت مثل كل الجزائريين والمصريين ضغطا من الجانبين، ربما الذين أشعلوا تلك الفتنة لم يكونوا يدركون أن الأمور ستصل إلى حد التعفن، والحمد لله لم أتعرض لأي أذى، وانتهى كل شيء بسلام.
- ماذا تغير في مصر بعد الثورة؟
- الحياة عادية، وما تغير هو أن الشعب يريد تغيير النظام السياسي.
- تصوير: جعفر سعادة