الجزائر

أمين عام الخارجية يؤكد: الجزائر ليست في مأمن من ”الإرهاب الكيميائي”

الشروق أونلاين
  • 2538
  • 0

قال أمس السيد رمضان لعمامرة ، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية إن خطر إستخدام أسلحة كيماوية في الجزائر ” قائم” ، و أوضح في رده على سؤال ” الشروق” أن التهديدات موجودة ، و إن كانت التنظيمات الإرهابية في بلادنا لم تعتمد هذا النوع من الأسلحة الخطيرة خلال العشرية الماضية إلا أن الجزائر تسعى لإتخاذ كافة إحتياطاتها لحظر إستعمال تطوير و إنتاج و تخزين و إستخدام الأسلحة الكيماوية في إجراء وقائي .وكشف لعمامرة عن إعداد 4 مراسيم تنفيذية تتعلق بتنظيم بميكانيزمات مراقبة هذا النوع من الأسلحة ، و قال إن الجزائر تدعو لنزع شامل للسلاح و تدمير جميع الأسلحة الكيماوية في العالم و ليس حظر نوع واحد من الأسلحة، حيث تطالب الجزائر اليوم بتعميم حظر إستعمال جميع أسلحة الدمار الشامل و في مقدمتها الأسلحة النووية مؤكدا أن صنع أسلحة كيماوية يعد صعبا و معقدا لكن تفكيكها أصعب.

و أضاف السيد لعمامرة ، في تصريح على هامش الورشة الجهوية للسلطات الجمركية لبلدان شمال إفريقيا و الساحل المنضمة إلى منظمة حظر الأسلحة الكيمائية ، التي نظمت أمس بنادي الجيش بالعاصمة من تنظيم وزارة الشؤون الخارجية و المديرية العامة للجمارك ، أن الجزائر تؤيد تطوير الصناعات الكيماوية مع الحرص على عدم إنتشار السلاح الكيماوي و تحقيق التوازن بين السلم و العلم ، و شدد على ضرورة التنسيق و تفعيل التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة بإنشاء شبكة عمل بينها ” لتأمين المناطق الحساسة الرابطة بين قارات إفريقيا ، أوروبا و آسيا خاصة في المناطق التي توجد بها قواعد بتروكيميائية ” . و جدير بالذكر ، أن هذه الدول تواجه اليوم خطر تهديدات تنظيم “القاعدة” الذي أصبح يتبنى أسلحة متطورة منها الأسلحة الكيماوية.

و كان الأمين العام لوزارة الخارجية ‘ قد أشار في تدخله أمام المشاركين في الورشة إلى أن ” الجزائر تبنت العديد من الإتفاقيات و الميكانيزمات في مجال مراقبة نقل المواد الحساسة على خلفية التهديد الخطير المترتب عن إستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يتميز بقدرة خارقة على الدمار و يضرب أمن و سلامة الدول دون إستثناء” .من جهته حدد عبدو بودربالة ، المدير العام للجمارك ،في كلمته ، دور مصالحه في مواجهة الأسلحة الكيماوية ، بفرض رقابة صارمة على جميع المنتجات الكيماوية التي تمر عبر الحدود.

وقال أن الرقابة على هذا النوع من المواد ، يكون خاصا بتحديد نوع المادة و التأكد من مصدرها و مدى شرعية إستيرادها و دخولها إلى الجزائر” لكنه يرى أن ذلك يجب أن يرافقه تكوين لأعوان الجمارك و قوانين تنظم نشاطهم “و أعتقد أن هذه الورشة بمثابة دورة تكوينية لأعوان الجمارك خاصة و أن الظاهرة جديدة ” ودعا مسؤول الجمارك المشاركين إلى تفعيل التعاون بين دول الجوار لضمان أمن المنطقة ، و إقترح بودربالة ، مراجعة الضريبة الجمركية و تكييفها تماشيا مع هذه الظاهرة.

و حضر أمس ممثلون عن جمارك بعض الدول المنضمة للإتفاقية ، من تونس ، المغرب ، المالي ، التشاد ، بوركينافاسو، السودان ، مويتانيا إضافة إلى ممثلة عن المنظمة العالمية لحظر الأسلحة الكيماوية و خبراء أجانب.

و تعد الجزائر من بين 161 دولة عضو في المنظمة التي تبنت إتفاقية هي الأولى من نوعها خاصة بحظر إستحداث الأسلحة الكيماوية و إنتاجها و تخزينها و إستعمالها و قد بدأ تنفيذ ها سنة 1997 وحدد تاريخ أفريل 2007 كأقصى أجل لتدمير المخزونات المعلن عنها من هذه الأسلحة ، و أعلنت المنظمة أنها قامت بجرد جميع مخزونات الأسلحة الكيماوية المعلن عنها و التحقق منها ، و تم تدمير ربع الأسلحة البالغ عددها 8 ملايين و نصف المليون على شكل ذخائر ، و قد أجريت أكثر من 1800 عملية تفتيش في 167 موقع من المواقع العسكرية و من 524 من المواقع الصناعية في أراضي 95 دولة عضو و يوجد في العالم أكثر من 4500 مرفق صناعي يجوز تفتيشه.


قال السيد سوقي علي المدير العام للجمارك بدولة التشاد في تصريح لـ” الشروق” أن الإرهاب ظاهرة عالمية و لاتتعلق بدولة معينة ، و أصبح يتطور مثل الإجرام مما يفرض التصدي له مشيرا إلى التركيز اليوم على تكوين موظفي الجمارك لمواجهة كل أشكال الجرائم بوسائل متطورة و تواجه التشاد حسبه مشكل تهريب السجائر الأجنبية ” لكنه تراجع نسبيا بعد فتح السوق للإنتاج المحلي” و قال إن التشاد تصنف التهريب ضمن الجريمة المنظمة التي تهدد أمن و سلامة الدول و ما جاورها ” وعليه نعمل على تشديد الرقابة على الحدود في إطار إجراءات إحتياطية “. و تهدف مشاركتنا في الورشة لبحث التجارب .


في نفس السياق ، ذهب نصر الدين سعيد رئيس مصلحة حماية المستهلك بالمديرية العامة للجمارك بالمملكة المغربية الذي تحفظ عن الحديث عن التهريب في المغرب و التنسيق بين الهيئات الجزائرية و المغربية لمكافحة الظاهرة ، و إكتفى بالقول أن المغرب قام بتشديد إجراءات الرقابة على الحدود مؤخرا ” نحن نسعى لخلق إستقرار في بلداننا و في المنطقة من خلال إتخاذ إحتياطاتنا ، نحن هنا لإيجاد عمل وقائي مشترك لأن الظواهر التي نواجهها ، تبقى أيضا في مواجهة كل مصالح الجمارك في العالم ” و أضاف ممثل الجمارك المغربية في تصريح لـ”الشروق” أن العمل مركز على مراقبة الحدود و توفير الوسائل الحديثة لمواجهة ظواهر جديدة و خطيرة تهدد الأمن العالمي.


إعترف السيد سامكي ممثل عن الجمارك بدولة مالي “لا نملك تجربة في مجال مكافحة الإرهاب الكيميائي ، و إننا هنا لنبحث عن معلومات من الخبراء من خلال عرض تجاربهم ، نحن يجب أولا أن نتعرف على هذه المواد المحظورة و الأسلحة لتصنيفها ” ، و في رده على سؤال “الشروق” حول تقييم التعاون بين الجزائر و مالي في مجال مراقبة الحدود خاصة ، أكد المسؤول المالي أنه يجب تفعيل الإتفاقيات المبرمة بين البلدين “لأن هناك ركود ، و لن نرقى إلى طموحاتنا و الأهداف المسطرة ” كما أن العديد من الإتفاقيات الثنائية لم تدخل حيز التنفيذ ” لدينا حدود مع الجزائر و هناك تحديات لضمان أمن المنطقة ، نحن ندعم كل مبادرة تعاون في هذا الإطار ”

نائلة.ب: nailabenrahal@ech-chorouk.com

مقالات ذات صلة