منوعات
فنانون وإعلاميون يثورون ضد الدراما التركية والكورية في التلفزيون الجزائري

“أم بي سي” أمامنا و”سامحيني” وراءنا أين المفر؟

الشروق أونلاين
  • 15629
  • 42
ح.م

جذبت بعض الفضائيات العربية المشاهد من خلال عرض مسلسلات الدراما المدبلجة، لدرجة الولع وفرشت هذه المسلسلات الطريق للخيانة الزوجية، والشذوذ والإباحية، والغريب في الأمر تسابق بعض الفضائيات الجزائرية الخاصة وحتى القنوات التلفزيونية الوطنية لشد المشاهد الجزائري إليها من خلال مسلسلات تركية وكورية مدبلجة وأخرى أجنبية قديمة تحظى بتوقيت بث مثالي “البرايم” على حساب الإنتاج الوطني.

فاجأ التلفزيون الجزائري مؤخرا الجمهور بالمسلسل التركيسامحينيوالذي تدور أحداثه حول قصة حب بين امرأة متزوجة وشاب متزوج بأخرى، يكرس المسلسل للخيانة الزوجية على أنها مشروعة، وتخللت حلقاته التي تبث يوميا خلال السهرة لقطات للخلوة خادشة للحياء. المسلسلات والأفلام الفضائيات الأجنبية بما فيها العربية، هذه الأخيرة التي غرقت في مستنقعات الرذيلة كحجة لجلب المشاهدين إليها، وجعلت من الدراما التركية تشجيعا للعلاقات المحرمة والخيانة الزوجية، نشر ثقافة العري والأزياء الغربية الفاضحة، لتضيف المسلسلات الكورية المدبلجة سما آخر يتعلق بالشذوذ، وأصبح ذلك امرا عاديا يدخل بيوت الجزائريين وتلتف حوله الأسرة من خلال التلفزيون الوطني. 

يصف الدكتور عبد العالي رزاقي، أستاذ بكلية الإعلام والاتصال، التنافس الشديد بين القنوات الجزائريةبالخطير، قائلاأدى ذلك لتقديم معلومات خاطئة عن الناس والواقع، بعيدا عن المهنية والاستغلال الجيد للتقنيات المتطورة، مما أدى أحيانا لتوجه اهتمام الجزائريين  إلى الفضائيات الأجنبية، حيث عرف بعضها كيف تشد المشاهد، وتنافست القنوات الفضائية العربية للظفر بالدراما التركية والكورية المدبلجة ونجحت رسائلها في التسلل إلى كل بيت، وأضاف رزاقيالكثير من الفضائيات الخاصة الجزائرية لاتزال تبحث عن جمهورها، وفي سبيل ذلك استباحت كل الطرق“. 

ويرى بلقاسم زيطوط أن هناك تفسخا أخلاقيا كبيرا أصبح يسيطر على برامج الفضائياتأوجه نداء إلى المجلس الأعلى للسمعي البصري لاحترام خصوصية المجتمع الجزائري، وهويتهيقول زيطوط. واتهم أغنيةالرايبالتمهيد للإباحية الإعلامية والتي كرست لهايضيفالدراما التركية كمشروع اقتصادي وثقافي يخدم تركيا، ولوبياتمعادية للإسلام.  

أما الممثل جمال بوناب، فيرى أن نقص الإنتاج المحلي في المسلسلات والأفلام فتح المجال لثقافات غريبة عنا من خلال الدراما التركية والكورية ومسلسلات عربية تدعو للانحلال الخلقي، حيث تعودت العائلة الجزائرية أن تشاهد بصورة جماعية مسلسلات للخيانة الزوجية.

مقالات ذات صلة