منوعات
في حوار حصري مع "الشروق".. الفنان مصطفى برور

أنا الأحق بوسام الاستحقاق..”بوتفليقة” يعرفني شخصيا وميهوبي تجاهلني!

الشروق أونلاين
  • 8095
  • 0
الشروق
الممثل القدير مصطفى برور في حوار رفقة صحفي الشروق

بقلب يحمل “غصّة” وعتب وشعور بالإقصاء، حمّل الممثل القدير مصطفى برور “الشروق” نشر رسالة طويلة كتبها بخط بيده.. بدأها بشكر وامتنان وأنهاها بعتاب ولوم. في منزله بحي باب الوادي العتيق الذي تفوح ديكوراته وجدرانه بعبق الأصالة العاصمية.. استقبلنا “عمي مصطفى” وفتح لنا قلبه قبل بيته، فكانت هذه الاعترافات على لسان آخر رجال زمن الفن الجميل والأصيل.

أول رسالة خطها “عمي مصطفى” كانت عبارة عن خطاب شكر وجهه إلى الوزير محمد عيسى (وزير الشؤون الدينية والأوقاف)، جاء فيه: “شكرا معالي الوزير على تكريمكم لي الذي لا أنساه قط بالمسرح الوطني الجزائري يوم 16 أفريل، الذي يصادف اليوم الوطني للعلم.. والشكر موصول أيضا إلى مستشارك محمد حفصي.. الله يجازي الأشخـاص الذين هم مـن أمثـالك ويحفظهم. لا يمكنكم أن تتصوروا كم أسعدتني هذه اللفتة وأسعدت أيضا زملائي الفنانين المكرمين بنفس المناسبة بشهادة تقدير وبكتاب الله العزيز الحكيم”. أما الرسالة الثانية، فقد كانت موجهة إلى وزير الشباب والرياضة السيد الهادي ولد علي الذي قال عنه الفنان برور: “شكرا لتكريمكم لي بقاعة “كاتب ياسين” بولاية تيزي وزو، وعلى حفاوة الاستقبال الحار وعلى “البورتريه” الذي كان بريشة وأنامل رسّام من منطقة عزازقة”.

 

الله يرحم أيام وزير الثقافة الأسبق الصديق بن يحيى

ثالث رسالة وجهها الفنان الكبير مصطفى برور، كانت عبارة عن خطاب عتاب إلى وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، الذي لم يقم بترشيح اسمه- حسب ما صرّح به لـ “الشروق اليومي”-، لقائمة الفنانين المكرّمين بوسام الاستحقاق الوطني الذي منحه الرئيس بوتفليقة لعدد من الفنانين بمناسبة عيدهم السنوي الذي يصادف الثامن من شهر جوان. يقول برور: “على عكس وزير الشؤون الدينية والأوقاف وكذا وزير الشباب والرياضة، لم أحظ بعد هذا العمر الفني الطويل بأي تكريم من وزير الثقافة الحالي عز الدين ميهوبي.. الله يرحم أيام وزير الثقافة الأسبق الصديق بن يحي!!!”.

 

مجرد وعود وحُجج واهية

وبرر “برور” سبب عتابه قائلا: “منذ قرابة 5 أشهر أو أكثر، كتبت رسالة إلى ميهوبي أعرض عليه فيها ترشيح اسمي لقائمة الفنانين المكرمين بشهادات الوسام الوطني.. مع أنه كان بإمكاني أن أتقدم بهذا الطلب إلى فخامة رئيس الجمهورية مباشرة، بحكم أنه يعرفني معرفة شخصية.. لكني احترمت الوزير ورفضت تخطي سلطاته.

علما أني أدرجت مع الرسالة ملفا (CV) كاملا أشرت فيه إلى أني آخر مجاهد ما زال على قيد الحياة من معركة الجزائر بعد وفاة المجاهد حبيب رضا، وأني حاصل على ميدالية الاستحقاق الكشفي التي سُلمت آنذاك لـ 99 مجاهدا وشهيدا، بينهم العربي بن مهيدي وكريم بلقاسم والرئيس عبد العزيز بوتفليقة وغيرهم.. وللتذكير فقد استقبلني الوزير وتسّلم مني الرسالة على وعد بأن يتم إدراج اسمي ضمن قائمة المكرمين”.

ويستطرد الفنان القدير قائلا: “بعدها بفترة، تنقلت إلى مبنى وزارة الثقافة لأطلع أين وصل موضوع ترشيحي؟؟.. فوجدتهم مرة يقولون لي إن الوزير غائب.. ومرة في اجتماع، واعدين إياي بأنهم سيتصلون بي.. لكنها كانت مجرد وعود وحجج كاذبة غير محترمين سني (82 سنة- مواليد 1935م). ومن يومها لم أعد أتلقى حتى دعوات لحضور التكريمات والتشريفات.. فهل ذلك راجع إلى أني ابن القصبة وباب الواد؟؟”.

 

كلامي يشهد عليه الوزير علي عمّار

وذكّر “برور” خلال الرسالة بأنه سليل عائلة مجاهدة منذ المقاومة الشعبية التي تبناها الأمير عبد القادر، حيث إن والده هو ابن عائلة كانت قريبة جدا من الأمير، كما أن شقيقيه”محمد برور” كان من بين من حضروا وأسسوا لاجتماع مجموعة الـ 22 التي فجرت ثورة الفاتح نوفمبر المجيدة، وأن هذا الكلام يشهد عليه الوزير السابق علي عمّار. مضيفا: “في أوت 55 تعّرضت للتعذيب في 6 مراكز متخصصة في تعذيب المجاهدين، وذلك بعد توقيفي من قبل الاحتلال الفرنسي، إلى درجة أنه وحتى الآن، مازالت آثار التعذيب في مختلف أنحاء جسدي.. وفي البورتريه الذي أنجز عن مساري الفني وسبق للتلفزيون الجزائري أن بثه، تحدث الممثل سيد أحمد أقومي عن هذه الفترة”.

 

التجاهل جعلني أتعب نفسيا!

واختتم الفنان مصطفى برور تصريحه لـ “الشروق اليومي” بالقول: “لقد حزّ في نفسي بعد كل هذا المسار النضالي والفني (أكثر من 100 عمل فني بين فيلم ومسلسل من زمن الأبيض والأسود إلى الألوان) أن يتم تجاهلي، فيما يتم تكريم من أتوا من بعدي.. لا أخفي عنكم أنني تعبت نفسيا ومرضت بسبب هذا التجاهل والأمر نفسه بالنسبة إلى زميل المشوار الفنان طه عميري.. فهل يعقل أن يتم إقصاء فنان له كل هذا التاريخ؟؟

مقالات ذات صلة