رياضة
تفاصيل تقرير بيتكوفيتش السري بعد نكسة مونديال 2026

أنا المسؤول… بعض اللاعبين خذلوني… وتراجع مستواهم لم يكن متوقعاً

ع.ع
  • 1483
  • 0

فجرت كواليس الاتحاد الجزائري لكرة القدم مفاجأة مدوية بعد الكشف عن تفاصيل التقرير الفني الذي رفعه الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش إلى الهيئة الكروية الجزائرية، عقب الخروج المخيب للمحاربين من دور الـ32 لكأس العالم 2026 أمام المنتخب السويسري، التقرير الفني، الذي كشف عنه الزميل بلال كباش خلال برنامج “ديبريف” على شاشة قناة “الشروق نيوز”، ليميط اللثام عن مرحلة جديدة من المكاشفة والمحاسبة داخل بيت “الخضر”.

التقرير الذي وُصف بالجريء تضمن اعترافاً صريحاً ومباشراً من بيتكوفيتش بتحمله جزءاً كبيراً من المسؤولية عن الخروج المونديالي. وأوضح المدرب البوسني-السويسري أن خياراته التكتيكية والخطة الرسمية التي دخل بها اللقاء الحاسم أمام سويسرا- منتخبه السابق- لم تكن موفقة بالشكل الكافي، وهو ما شلّ حركة عدد من المفاتيح الفردية الهامة وحال دون تقديم المردود المنتظر من تشكيلة المحاربين في تلك المواجهة الفاصلة.

“الفاف” تنهي مهام الطاقم المساعد لبيتكوفيتش بعد تقرير المونديال

ولم يتوقف تشخيص المدرب عند حدود مباراة الإقصاء، بل طال عمق التشكيلة الوطنية واضعاً “المنظومة الدفاعية” في صدارة المشاكل التي عجز الطاقم الفني عن حلها طوال البطولة. وأكد بيتكوفيتش في تقريره الفني أن الخط الخلفي عانى من مشاكل تنظيمية واضحة وغياب تام للانسجام والتماسك المطلوبين في مثل هذه المواعيد العالمية الكبرى، وهو ما جعل شباك الحارس لوكا زيدان مستباحة وسهلة الاختراق أمام المهاجمين.

إلى جانب العجز الدفاعي، أثار التقرير ملفاً حساساً يتعلق بتذبذب مستويات اللاعبين وغياب الاستقرار الفني في الأداء الفردي. وأشار بيتكوفيتش بنبرة من الحسرة إلى أن بعض العناصر التي قدمت مستويات مبهرة ومبشرة قبل المونديال، سواء في التصفيات المؤهلة أم خلال اللقاءات التحضيرية، تراجع أداؤها بشكل غير متوقع ومفاجئ بمجرد الدخول في معمعة المنافسة الرسمية. وأكد الناخب الوطني أن العجز عن تقديم مباراتين متتاليتين بنفس الإيقاع والقوة الذهنية والبدنية حرم المجموعة من الاستقرار التكتيكي الذي يعد ركيزة أساسية للذهاب بعيداً في نهائيات كأس العالم.

ودافع بيتكوفيتش في وثيقته عن خيارات القائمة المستدعاة للمونديال، موضحاً أن استدعاء تلك الأسماء كان منطقياً تماماً بناءً على المؤشرات الإيجابية والأرقام التي قدموها قبيل البطولة، إلا أن تراجع المردود الجماعي والفردي المفاجئ خلال المونديال فرض واقعاً جديداً لم يكن في الحسبان.

الزلزال الأكبر الذي فجره التقرير والقرارات المرافقة له طال رأس الجهاز الفني المساعد؛ أن مساهمة الطاقم المساعد لبيتكوفيتش كانت محل انتقاد لاذع وتساؤلات فنية كبرى عقب الإقصاء، حيث اعتُبر دورهم سلبياً ولم يقدم الإضافة التكتيكية المرجوة في اللحظات الحرجة من المباريات. وبناءً على ذلك، يكون الاتحاد الجزائري لكرة القدم قد قرر إنهاء مهام الطاقم المساعد رسمياً.

وتجاوز الأمر الجانب الفني البحت ليصل إلى الشق الانضباطي، حيث كشفت التقارير عن وجود ملف قانوني ثقيل يتعلق بأحد المساعدين السويسريين لبيتكوفيتش، بعد اتهامه بالإخلال الصريح بـ “واجب التحفظ” المنصوص عليه في بنود عقده مع “الفاف”. هذا التجاوز عجل برحيله ووضع أروقة الاتحاد في حالة استنفار لترتيب شؤون العارضة الفنية من جديد وبناء جدار حماية حديدي حول كواليس المنتخب.

هذا التقرير الفني والمكاشفة الصريحة التي يحملها يضعان الآن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي واللجنة الفنية أمام مسؤولية تاريخية؛ فبينما يمثل التقرير تشخيصاً دقيقاً للعلل الفنية، فإنه سيكون بلا شك الوثيقة المرجعية الأهم لتحديد ملامح المرحلة القادمة، وحسم قرار الإبقاء على بيتكوفيتش مع إعادة هيكلة طاقمه المساعد أو اتخاذ قرارات أكثر راديكالية لإعادة بناء “الخضر” من الصفر.

مقالات ذات صلة