-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
والدة الصحفي "قادة بن عمار" لـ"الشروق"

“أنا فخورة بابني، لكني لم أذق النوم ولا طعم الراحة إلا بعد مشاهدته حيا”

الشروق أونلاين
  • 5360
  • 0
“أنا فخورة بابني، لكني لم أذق النوم ولا طعم الراحة إلا بعد مشاهدته حيا”
بطلا الشروق

لم يغمض لها جفن ولا عرف بالها طعم راحة ولا سكينة منذ ودعته وداع المسافر فجر الجمعة ما قبل الماضية، إلا وهي تشاهد صورته حيّا فجر أول أمس على قناة “الجزيرة”، خالتي “يمينة” والدة فارس “الشروق اليومي” العائد من إسرائيل.. الصحفي “قادة بن عمار” استقبلتنا أمس رفقة ابنتها في بيتها بوهران بفرحة لا توصف على سلامة “الغالي وأساس الدار” كما يعتبرانه، بعد معايشتهما كابوس الرعب لأيام مع مشاهد جرائم إسرائيل وما فعلته بأسطول “الحرية” الذي كان “قادة” أحد أبطاله، فكانت لنا معهما هذه الدردشة…

من شاهد خالتي “يمينة” قبل يوم أمس، لا يعتقد مطلقا أنها هي نفسها التي كنا نتحدث معها بعد سماع خبر ترحيل الرهائن المفرج عنهم من المعتقلات الإسرائيلية، بما فيهم بعثة “الشروق اليومي”، وهو أمر طبيعي جدا من امرأة كل مشاعرها تنبض أمومة، ولا تجد في الحياة أي معنى من دون أن يفتح نور الفجر عينيها على فلذتي كبدها “قادة” و”مختارية”: “لم يخبرني بأنه كان ذاهبا إلى غزة”.. هي الحرقة التي أججت عواطفها الجياشة تجاه الذي تراه رجل الدار وكبيرها هيبة وكيانا، وفي نفس الوقت لايزال صغيرها الذي تحرص على تجنيبه ما بقيت الأذى، أكدت لنا أن ابنها أخفى عنها حقيقة المهمة التي كلفته بها مؤسسة “الشروق”، وأعلمها أنه ذاهب لتغطية مؤتمر في تركيا يتعلق بالقضية الفلسطينية، تلك كانت حجته حتى لا تصطدم المهمة بقرارات العاطفة، حاول مصارحتها باحتمال شد الرحال نحو غزة لتغطية نشاط قافلة الإغاثة ورسم الطريق لفك الحصار عنها، نهته عن ذلك بطريقة امتزج فيها الإصرار على الرفض بالرجاء والتوسل من قلب أم لا يقوى على سماع تعرضه لوخز إبرة، ثم ودعها وفي قرار نفسها شعور بحدوث مفاجأة.

“مختارية” التي أخفى عنها “قادة” أصل ووجهة المهمة قبل أن تتفطن إليهما من خلال اطلاعها صباح كل يوم عن جديد سفرية أخيها على صفحات جريدة “الشروق” كانت تحاول تفادي مشاهدة والدتها لما تبثه الفضائيات، خاصة وهي مريضة بالضغط، إلا أن خروجها من البيت لاقتناء بعض مستلزماته انتهى بمسارعة الوالدة لفتح التلفاز ومشاهدة مناظر الدم التي بثت في كامل الفضائيات الاثنين الفارط، عندما أطلقت قوات الكومندوس الإسرائيلي رشاشاتها على بعض ناشطي أسطول الحرية، حتى أخذت في البكاء، ومن يومها أضحت تداوم على تناول منقوع النعناع لتهدئة أعصابها طيلة الليل.

“مختارية” أكدت لنا أن تلك المشاهد جعلتها ترسم في ذهنها صورة مستقبلية عن أسوأ حالة يمكن أن تؤدي إليها مهمة أخيها الوحيد الذي تعتبره توأمها الذي لم يولد معها من حمل واحد، حيث أشارت أن الاتصالات التي لم تتوقف للسؤال عنهما وطمأنتهما بحال الوفد الجزائري في إسرائيل سواء من طرف مسؤولي وصحفي المقر المركزي لجريدة “الشروق اليومي” وحتى من مكتبي وهران وقسنطينة، كان لها مفعول السحر في التخفيف عن بعض ضغوطهما النفسية، وفيما مختارية أكدت تمنيها لو كانت برفقة شقيقها في أسطول فك الحصار على غزة الذي اعتبرته أقل واجب يقدم لأبناء فلسطين، غير أن خالتي “يمينة” التي عبرت عن فخرها بما ساهم في صنعه ابنها، أكدت أنها لا تقوى على تكرر نفس السيناريو مع وحيدها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!