أنا مدرب صارم ومن لم تعجبه عقليتي عليه البقاء في منزله
استغل المدرب السطايفي عبد الحق بن شيخة، حصة الاستئناف الذي جرت، عشية أول أمس الإثنين، في مركب التحضيرات الأولمبية “الباز”، “لغسل”، بعض لاعبيه، الذين غرقوا في الفوضى على أرضية ملعب 1 نوفمبر بالحراش، حيث خاطبهم بلغة “الجنرال” الخاسر في المعركة والذي يتأهب لخوض الحرب، قائلا لهم “لقد ضعينا نقطتين في ملعب الحراش، وهذا بسبب لعبكم العشوائي، ولهذا أنصحكم بتغيير مفهومكم للكرة، أنا لست “مورينيو” أو “كابيلو”، لكني واكبت تطورات كرة القدم”.
كما أكد بن شيخة في خطابه الذي قابله صمت رهيب من لاعبيه “أنا مدرب متواضع وعفوي وصارم في قراراتي، ومن لم تعجبه عقليتي عليه أن يبقى في منزله”.
وكان كلام بن شيخة عبارة عن رسائل مشفرة لبعض اللاعبين الذين تغيرت طباعهم بعد أن وجدوا أنفسهم في دكة الاحتياط في مباراة الحراش، حيث قال لهم في هذا الصدد “التشكيلة والخطة أنا مهندسهما، أعدكم بأني لن أظلمكم وكلكم سواسية عندي، لكن لا تنسوا أن التمردات والتكتلات لا تنفع معي”، وهو الكلام الذي فهمه اللاعبون جيدا، بأن التمرد على قراراته، حتى لو بنظرة غاضبة، يعني الإقصاء الحتمي من التشكيلة التي كانت خلال هذه الحصة التدريبية تسير كما يقال بالعامية مثل “العسكر”، عكس ما كان يحدث خلال التدريبات في عهد المدرب السابق خير الدين ماضوي، والذي كان صديق اللاعبين أكثر منه مدربا، وهي الصداقة التي استغلها بعض اللاعبين، للتمرد عليه بطريقتهم الخاصة.
وفي آخر كلامه، أكد عبد الحق بن شيخة للاعبيه “الوفاق هو العمل الذي نأكل منه الخبز، ولهذا يجب علينا آن نحافظ على عملنا”. وقبل بداية العمل في الحصة التدريبية، أبلغ المدرب بن شيخة لاعبيه، أنه في ظل العقم الهجومي الذي تعاني منه التشكيلة السطايفية، قرر تخصيص الفترة الصباحية في الأيام التي تسبق المباريات الرسمية، لتدريب العناصر الهجومية وحدها فقط، على أن تكون الفترة المسائية لكل اللاعبين، وهذا حسبه، لإيجاد حل نهائي لهذا المشكل العويص الذي ظل هاجس الفريق منذ انطلاق الموسم.