العالم
يقودها أبو محمد المقدسي

أنباء عن مساعي مصالحة بين جبهة النصرة والدولة الإسلامية

الشروق أونلاين
  • 1654
  • 2
ح.م
أبو محمد المقدسي

تحدثت تقارير إعلامية عن مبادرة مصالحة بين جبهة النصرة في سوريا تنظيم داعش، يقودها المنظر الجهادي الأردني المعروف أبو محمد المقدسي، وذلك في ظل الحديث عن قرب الضربات التي يعتزم توجيهها للإسلاميين التحالف الأمريكي العربي ضد الدولة الإسلامية.

وقالت المصادر أن السلفيين الأردنيين نشطوا في الإعداد لهذه المصالحة خلال الساعات القليلة الماضية بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية. 

ولم تكشف بعد تفاصيل كافية عن المصالحة، لكن توقيف المقدسي انتقاداته التي كان بدأ يوجهها لممارسات جماعة الدولة. فيما سأل أبو قتادة الفلسطيني وهو في محبسه: “هل أنت مع التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية؟”، فأجاب: “لم أكن يوماً مع أي تحالف دولي ضد أي مسلم”. 

أما إياد قنيبي، فكتب معلقا على الخلافات بين الفصائل الجهادية، يقول: “المسلمون يحلون مشاكلهم فيما بينهم، وإن بغى بعضهم على بعض استعانوا بالله، قال تعالى: (ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بُغِيَ عليه لينصرنه الله)، وعليهم أن يكتبوا على باب بيتهم: (ممنوع دخول الكلاب)!، وتقوم مساعي المصالحة على قاعدة الإحتكام مجددا للحكم الشرعي في الخلاف بين الأطراف. 

ومن جهته، اعتبر محامي التنظيمات الجهادية في الأردن موسى العبداللات أن المصالحة بين الجماعات الجهادية التي تتعرض للطغيان في سوريا والعراق باتت “واجبة شرعا”، مشيرا إلى أنه يوجه نداء للخليفة أبو بكر البغدادي لإنجاز هذه المصالحة حقنا لدماء المسلمين وتفاعلا مع التحديات التي تواجه المنطقة وتجمع التحالف من الأمريكيين والدول العربية.

ويعتقد العبداللات أن الواقع الميداني للمعركة اليوم يتطلب هذه المصالحة مع بروز مؤشرات يمكن أن تدعمها في أكثر من إتجاه أهمها ما يحصل من “تفاهم ضمني” في عرسال جنوب لبنان، حيث يوجد مختطفون من الجيش اللبناني عند جبهة النصرة وغيرهم في يد الدولة الإسلامية.

بعض المناطق التي تمكنت منها الدولة وجبهة النصرة في سوريا قريبة من بعضها البعض، الأمر الذي يختبر إحتمالات الصدام ونوايا الإشتباك عند الطرفين كما يختبر في الوقت نفسه نظام الأولويات.

أوساط أردنية مؤيدة للتيار السلفي الجهادي قدرت أن الواقع الميداني اليوم يفرض على قادة النصرة وتنظيم داعش التفرغ تماما للمعركة مع “الأعداء” وعلى أساس أن التحالف الدولي الجديد “لن يميز” بين أبناء جبهة النصرة أو أبناء تنظيم الدولة في ضرباته العسكرية التي ستنتهي بضحايا مدنيين أيضا حسب المحامي العبدللات.

مساعي المصالحة المشار إليها تتوسط فيها – عن بعد- شخصيات سلفية وجهادية أردنية متعددة والضغوط تمارس على الشيخ أبو قتادة للمشاركة فيها خصوصا وأنها مساع تخضع للتشجيع بسبب إنحسار موجة الإشتباك القتالي بين الدولة والجبهة ورجالهما في الأسابيع القليلة الماضية.

مقالات ذات صلة