الجزائر
قصد إسطنبول للسياحة فتعرّض للإهانة من طرف ضابط شرطة:

“أنت جزائري إرهابي.. اصمت”!

الشروق أونلاين
  • 39198
  • 179
الأرشيف
عمر نوارة

لم يكن عمر نوارة، صاحب الـ17 سنة، يتوقع أن تتحول عطلته السياحية في تركيا إلى كابوس حقيقي. بدأ بمطاردته من طرف منحرفين، سلبوه أمواله وهاتفه المحمول، وانتهى بتعرضه للضرب والسجن على يد الشرطة التركية التي قصدها طالبا للحماية.. القاصر الذي اختار تركيا وكله انبهار بسحر إسطنبول وجد نفسه جنبا إلى جنب رفقة إرهابيين ومسبوقين في زنزانة واحدة.

وقال عمر نوارة إنه بعد حصوله على شهادة البكالوريا بتقدير “جيد” قرر الذهاب إلى تركيا رفقة صديق طفولته لقضاء عطلة 15 يوما. وتوجه عبر الخطوط الجوية التركية في 30   جويلية الماضي من مطار هواري بومدين إلى مطار إسطنبول، على أساس أن رحلة العودة تكون يوم 13 أوت من مطار إسطنبول إلى مطار السانية وهران.  

القضية، وقعت في الأيام الخمسة الأخيرة، حيث ذهب المدعو نوارة عمر إلى المركز التجاري “جواهر”، وأثناء ركوبه المترو تعرض لسرقة حقيبته من طرف أحد المنحرفين الذي حاول الفرار.

وأضاف محدثنا قائلا: “حاولت اللحاق به لاسترجاع حقيبتي التي كان بداخلها مبلغ من المال وجواز سفري، وأثناء محاولتي استرجاعها تدخلت شرطة الميترو التي أطلقت سراح السارق واعتدت علي بالضرب المبرح وتم أخذي إلى مركز الشرطة والتحقيق معي في جرم لم أرتكبه. وأثناء التحقيق، طلبت حضور مترجم أو محام فرفضوا ذلك.

وأضاف: “عندما طلبت منهم إحضار مترجم أو محام رفضوا ذلك وأصبح أحد رجال الشرطة يصيح: “أنت جزائري إرهابي.. اصمت”! واضطررت إلى الإمضاء على أوراق من دون معرفة ما هو مكتوب فيها”.

 ويضيف الشاب الذي لجأ إلى “الشروق” وبعض وسائل الإعلام بعدما أغلقت القنصلية الجزائرية ثم الخارجية أبوابها ورفضت حتى استقباله، أنه تم تحديد جلسة محاكمته، حيث مكث في السجن مدة يومين، من دون أكل ولا شرب، ناهيك عن الضرب المبرح الذي كان يتعرض له.

وفي اليوم الثالث برأته العدالة، ولكن لم يتم إطلاق سراحه، بل تم الزج به في سجن “يابنجي” الذي يضم “حراقة” وكذا إرهابيين من باكستان وأفغانستان، بالإضافة إلى مافيا أمريكا اللاتينية وبعض الجزائريين الذين تدخلوا لإنقاذ نوارة عمر من بطش المساجين، وأكد محدثنا أن مسجونا جزائريا من ولاية الشلف تدخل عند أحد الضباط وطلب السماح له بالتنقل إلى المطار في اليوم الموالي أي 13 أوت الجاري.

توجه صديق نوارة عمر إلى القنصلية الجزائرية بتركيا للتدخل ولكنها رفضت التدخل- حسبه- وأردف محدثنا أنه تم اقتياده إلى المطار وهو مكبل اليدين وأمام مرأى جميع الجزائريين، وصعد في الطائرة وسحب منه مبلغ 900 يورو كان في حقيبته.

مقالات ذات صلة