الجزائر
النيابة تلتمس تشديد العقوبات.. والقاضي يواجه مدير "النهار":

أنت صحفي.. من أين لك كل هذه الثروة يا رحماني؟

نوارة باشوش
  • 4528
  • 0
أرشيف
أنيس رحماني

التمس النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، الأحد، تشديد العقوبة على كل من الرئيس المدير العام لشركة الأثير للصحافة، محمد مقدم، المدعو أنيس رحماني، ورجل الأعمال محي الدين طحكوت، مع مصادرة جميع الممتلكات العقارية والأرصدة البنكية، في انتظار النطق بالأحكام يوم الأحد المقبل 25 سبتمبر.

كما واجهت رئيسة الغرفة الجزائية السادسة لدى مجلس قضاء الجزائر، المتهم رحماني بالذمة المالية والممتلكات والعقارات والأرصدة البنكية داخل وخارج الوطني، حيث حاصرته بالسؤال التالي: “من أين لك كل هذا بالرغم من انك إعلامي فقط..؟”.

وشدد النائب العام خلال مرافعته على أن العقوبة التي أصدرتها المحكمة الابتدائية للقطب المالي والاقتصادي بسيدي أمحمد لا تتناسب مع خطورة الوقائع، وسرد تفاصيل وحيثيات الوقائع، مؤكدا أن “وقائع الحال جاءت بناء على معلومات مفادها أن محمد مقدم استفاد من امتيازات غير مبررة في منطقة بئر مراد رايس بالقرب من قناته التلفزيونية، وتوصلت التحريات إلى أنه تحصل على أموال وعقارات وأملاك، مستغلا نشاطه الإعلامي ونفوذه، كما ثبت أيضا أن هذا الأخير يملك شقة في باريس وعدة حسابات بنكية في دبي، ناهيك عن الامتيازات التي أوهمنا بأنها تتعلق بملف الاستثمار، غير أن الملف ليس له علاقة بالاستثمار كما يقول.. فأين هو هذا الاستثمار؟”.

وعلى هذا الأساس، طالب ممثل الحق العام من هيأة المجلس تشديد العقوبة على المتهمين محمد مقدم ومحيي الدين طحكوت، واصفا الوقائع بـ”الخطيرة”، وأن ملف الحال احتوى ما يكفي من القرائن والأدلة ضدهما والتي من شأنها إدانتهما بالأفعال المنسوبة إليهما والرفع من عقوبتهما.

من جهتها، فإنّ رئيسة الغرفة الجزائية السادسة لدى مجلس قضاء الجزائر، حاصرت الرئيس المدير العام لشركة الأثير للصحافة، محمد مقدم وحاولت معرفة مصدر ممتلكاته وأرصدته المالية داخل وخارج الوطن، كما واجهته بالطريقة غير القانونية لتحويل الأموال المخصصة للنشاط الإعلامي المتمثلة في الصفحات الإشهارية التي تحصل عليها لسنوات عديدة إلى وجهة أخرى، وكذا استفادته من امتيازات أخرى على شاكلة قطعتي أرض بالعاصمة.

وخلال استجوابه من هيأة المجلس، برر أنيس رحماني أمواله وممتلكاته وأرصدته، فقال إنه كان مراسلا صحفيّا لعدة وسائل إعلامية أجنبية، وأن جميع النشاطات التي مارسها كانت شرعية وقانونية، وأنه لا توجد أي شبهة تثبت أنها من عائدات الإجرام، قائلا “سيدتي الرئيسة.. كل الأنشطة التي مارستها كانت وفقا للقوانين المعمول بها، ولا يوجد أي دليل أو قرينة تثبت أنها من عائدات إجرامية، أما بخصوص العقد الذي وقعته مع طحكوت كان أيضا قانونيا وشرعيا وكان باسم مجمع النهار ويدخل في إطار معاملات تجارية محضة”.

وفي رده على سؤال القاضي، بخصوص علاقته بمحيي الدين طحكوت، قال مقدم “لم أتعامل مع محيي الدين طحكوت، بل مع شقيقه رشيد في شكل صفقة على أساس تبادل الخدمات مقابل الإشهار في الجريدة والقناة”، مؤكدا على أن جميع التحويلات المالية والممتلكات والأرصدة التي يحوز عليها مصرح بها، كما أنه يخضع للضرائب، قائلا “والله أنا مظلوم في هذه القضية، أنا بريء سيدتي الرئيسة… أنصفوني”.

ويتابع محمد مقدم بجنح استعمال عن سوء النية أموال الشركة وقرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة يعلم أنه مخالف لمصالح الشركة تلبية لأغراض شخصية، جنحة تحويل الممتلكات أو نقلها بغرض إخفاء وتمويه مصدرها غير المشروع باستعمال التسهيلات التي يمنحها النشاط المهني جنحة مخالفة الأنظمة المتخذة لتطبيق قانون القرض والنقد استغلال النفوذ للحصول على مزية غير مستحقة، طلب مزية غير مستحقة للقيام بأداء عمل أو الامتناع عن أدائه، جنحة الحصول على امتيازات غير مبررة من خلال إبرام عقد امتياز غير قابل للتحويل بالاستفادة من سلطة وتأثير الأعوان العموميين، جنحة التصريح الكاذب وعدم مراعاة الإجراءات المنصوص عليها أو الشكليات المطلوبة، فيما يتابع رجل الأعمال محي الدين طحكوت بتهمة واحدة، وهي جنحة تبييض الأموال.

وكان رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، قد سلط في 13 جوان المنصرم أقصى عقوبة في حق كل من الرئيس المدير العام لشركة الأثير للصحافة، محمد مقدم، المدعو أنيس رحماني، ورجل الأعمال محيي الدين طحكوت، حيث أدانتهما بـ10 سنوات حبسا نافذا، ومصادرة جميع الممتلكات المنقولة والعقارية، مع إصدار حكم يقضي بإدانة شركة الأثير بغرامة مالية مقدارها 32 مليون دينار، وإلزام محمد مقدم ومحيي الدين طحكوت أن يدفعا للخزينة العمومية مبلغ بقيمة 10 مليون دينار لكل واحد منهما.

مقالات ذات صلة