جواهر

أنت مصحة نفسية أو مؤسسة عقابية!

نادية شريف
  • 4415
  • 1
جواهر الشروق

يطلق الكثيرون على المرأة الجزائرية نعت المصحة النفسية والمؤسسة العقابية وغيرها من المسميات العجيبة الغريبة، التي إن دلت على شيء فإنما تدل إما على عظيم صبرها على زوج منحرف الخصال أو فرط نكدها على زوج مهمل غير مبال..

وبالنظر إلى الواقع نجد تلك النعوت قد بنيت على خلفيات عديدة، ولم تأت على سبيل العبث أو المزاح، ذلك أن الأسر في مجملها صارت حينما تقرر تأديب أبنائها المنحرفين أو تقويم سلوكهم أو إصلاح حالهم تلجأ إلى تزويجهم وكأنّ المرأة بالنسبة لهم بلسم الشفاء أو عصا التطويع!!

إن مجتمعنا يحمّل المرأة فوق طاقتها، ويحطم على رأسها قلعة أحلامها وفي الأخير يتهكم عليها، فهي ومع ريعان شبابها تحلم بفارس تعيش معه الحياة الوردية وتدخل معه الدنيا الخيالية لكن للأسف الشديد سرعان ما تصطدم بالواقع حينما تجد نفسها مع رجل غير سوي ألصقوه بها إلصاقا، فقط كي تحسن الاعتناء!!!

ولعلّ ما يزيد الجرح إيلاما ويطبع في القلب غصّة أن تلك المرأة تكون قد أمضت سنوات من عمرها تنتظر الرجل الشهم الذي يؤنس وحدتها ويأخذ بيدها ويكمّل نقائصها ودون سابق إنذار تجد نفسها متورطة بزواج مغرض تلعب فيه دور الأخصائية النفسية التي أصبحت مهمتها إعادة التوازن لمن فقده في عائلته أو محيطه!!   

إن العائلات الجزائرية تظلم المرأة أيما ظلم وتضعها في مواقف تكون أحيانا صعبة وأحيانا محرجة، وفي الأخير يأتي الأبطال الافتراضيون ليعلقوا على أدوارها العظيمة التي تفني صحتها وتقض مضجعها وكأنها اختارت بنفسها أن تكون سجنا أو مصحة!!!

مقالات ذات صلة