رياضة
بعضهم قضى الليلة بالملعب وآخرون صلوا الفجر هناك

أنصار النصرية والعميد “يغلقون” ملعب 5 جويلية في زمن قياسي

الشروق أونلاين
  • 2899
  • 0
الشروق

عرف ملعب 5 جويلية، الأحد، بمناسبة نهائي كأس الجزائر بين مولودية الجزائر ونصر حسن داي، إقبالا جماهيريا قياسيا في الساعات الأولى من صباح الأحد، حيث اضطر المنظمون إلى غلق الملعب 3 ساعات بعد فتحه رسميا لدخول الأنصار، أي على الساعة التاسعة صباحا بعد أن امتلأت مدرجات الملعب عن آخرها، وكان الإقبال كبيرا جدا منذ الساعة السادسة صباحا موعد فتح الأبواب لجحافل الأنصار التي غزت مدرجات ملعب 5 جويلية.

وفي جولة استطلاعية لـ”الشروق” بملعب 5 جويلية، أكد العديد من أنصار الفريقين أنهم اضطروا إلى التنقل إلى الملعب ليلا، وهناك من قضى الليلة هناك حتى يضمن دخوله إلى المدرجات، خاصة أن الكثير منهم خشي تكرار سيناريو الموسم ما قبل الماضي في نهائي مولودية الجزائر واتحاد الجزائر، عندما منع الكثير من الأنصار من دخول الملعب، رغم امتلاكهم تذاكر اللقاء، وهو ما يفسر إصرار الكثير من الأنصار على التنقل إلى الملعب ليلا، وهناك من صلى الفجر جماعة بمحيط الملعب قبل التسابق نحو الأبواب من أجل ضمان مكان لهم في المدرجات، خاصة في ظل منح 25 ألف تذكرة فقط لكل ناد بسبب الإجراءات التنظيمية للمواجهة النهائية.

وكان أنصار مولودية الجزائر أكثر عددا من نظرائهم للنصرية، بعد أن امتلأت المدرجات المخصصة لهم عن آخرها، على عكس تلك المخصصة لأنصار النصرية، وأرجع متابعون هذا الأمر إلى قيام أنصار المولودية بشراء بعض تذاكر أنصار نصر حسين داي، لا سيما بعد أن كانت السوق السوداء المتحكم الرئيس في عملية بيع تذاكر المواجهة النهائية، ونظرا إلى امتلاءمدرجات الملعب في ساعة مبكرة من صباح أمس، اضطر المنظمون إلى منع اقتراب الأنصار من محيط ملعب 5 جويلية، من خلال التعليمات الموجهة للحواجز الأمنية على كل الطرق المؤدية إلى المركب الأولمبي، وبغض النظر عن الفوضى التي حدثت في بداية دخول الأنصار إلى الملعب فإن المنظمين تحكموا في الوضع بعد ذلك.

 

التعب نال من الأنصار قبل بداية اللقاء

وبالنظر إلى دخول الأنصار المبكر إلى مدرجات ملعب 5 جويلية، ساعات طويلة قبل بداية المواجهة، نال التعب من الأنصار، ولاحظت “الشروق” أن الكثير منهم استسلم للنوم سواء في المدرجات أم في الأماكن المحيطة بها، وخاصة على العشب، ما يؤكد أن ثقافة “الدخول المبكر” إلى المدرجات تبقى جزائرية بحتة وتفقد النكهة الحقيقية للقاءات، خاصة إذا تعلق الأمر بنهائي كأس الجزائر.

 

أحياء حسين داي خالية والجميع حج إلى الملعب

من جهة أخرى، وبما أن نهائي أمس كان الأول لنادي نصر حسين داي منذ 34 سنة كاملة، فإن معاقل الفريق بأحياء المقرية وحسين داي كانت خالية على عروشها نهار الأحد، حيث سجلت “الشروق” تنقل الأنصار في مجموعات ومواكب سيارات ليلا ومباشرة بعد صلاة الفجر، إلى درجة أن البعض علق بالقول على الحادثة بأن النساء والأطفال فقط هم من بقوا في المنازل، كما أن أغلب المحلات التجارية كانت مغلقة بسبب “هجرة” أنصار نصر حسين داي نحو الملعب.

 

غلق كل المنافذ والطرق المؤدية إلى المركب الأولمبي

إنزال أمني بملعب 5 جويلية.. والاقتراب ممنوع من دون سبب

عرفت المواجهة النهائية الأحد، إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة وغير مسبوقة، كان الغرض منها تفادي الفوضى والمشاكل التي عرفتها النسخ السابقة من نهائي الكأس، خاصة تلك التي تحمل صبغة “المحلية”، وعرفت أمس الطرق المحيطة بملعب 5 جويلية وتلك المؤدية إلى المركب الأولمبي إجراءات أمنية مشددة، من خلال الحواجز الأمنية المنتشرة عبرها، من أجل تنظيم دخول الأنصار ووصولهم إلى الملعب.

وحرصت مصالح الأمن على غلق كل المنافذ المؤدية إلى ملعب 5 جويلية مباشرة بعد امتلاء المدرجات ساعات قليلة فقط بعد فتحها في وجه عشرات الآلاف من الأنصار، الذين حجوا في ساعات مبكرة من صباح أمس لمتابعة هذه المواجهة النهائية، ومباشرة بعدها قامت مصالح الأمن بمنع اقتراب أي شخص من محيط ملعب 5 جويلية وحتى الأنصار المتأخرين والحاملين لتذاكر الدخول، خاصة في ظل امتلاء المدرجات عن آخرها، ولم يطل المنع الراجلين فقط بل حتى السيارات، التي منع مرورها عبر بعض الطرق المؤدية إلى ملعب 5 جويلية.

وبرزت الإجراءات الأمنية غير المسبوقة، من خلال تلك المعتمدة في دخول الإعلاميين إلى الملعب، حيث خصص الاتحاد الجزائري لكرة القدم حافلات لنقلهم من مقره، أين يتم سحب الاعتمادات الخاصة بالمباراة، وإلى ملعب 5 جويلية، في إجراء أريد به تنظيم عملية دخول الصحفيين إلى الملعب، بعد المشاكل التي عرفها الإعلاميون في النسخات السابقة، وبغض النظر عن العدد الكبير لأفراد الأمن الوطني الذي خصص لتأمين المواجهة، مصالح الأمن طائرة هيلوكبتر لمراقبة الأجواء المحيطة بالمركب الأولمبي.

 

فاجأ بوزيدي بتغييراته.. وصدم مدافعه المغترب

عمروش يقحم بشيري ومقداد مكان بوهنة وعبيد

فاجأ الأحد مدرب مولودية الجزائر، لطفي عمروش، مدرب النصرية يوسف بوزيدي والمتابعين، بإحداث تغييرات غير منتظرة في التشكيلة الأساسية للفريق مقارنة بتلك التي لعبت المواجهات الأخيرة. وكان التغيير الأبرز في وسط الدفاع عندما قام عمروش بإقحام المدافع بشيري من البداية مكان المدافع المغترب بوهنة. ولعب بشيري إلى جانب دمو في محور الدفاع. ويأتي هذا التغيير بالنظر إلى الانتقادات الموجهة إلى المدافع السابق لشباب قسنطينة بوهنة، الذي لم يقنع في المواجهات الأخيرة، خاصة أمام اتحاد العاصمة. وفضل عمروش الاعتماد على بشيري بالنظر إلى خبرته في مثل هذه المواعيد الكبيرة.

من جهة أخرى، قرر مدرب العميد إشراك اللاعب عبد المالك مقداد كبديل للمهاجم محمد أمين عبيد، في خيار تكتيكي أكثر منه اضطراريا، رغم الإصابة التي كان تعرض لها المهاجم عبيد في الداربي أمام اتحاد الجزائر، حيث كان للأداء الكبير لمقداد في تلك المواجهة دور في إقناع عمروش بمنحه الفرصة في نهائي الكأس، خاصة أن مقداد يملك تجربة كبيرة في نهائيات الكأس، وهو الذي لعب الموسم الفارط مع أمل الأربعاء نهائي النسخة الفارطة، الذي خسروه أمام مولودية بجاية.

 

سعودي الظل الحارس لغريب

شكل كمال سعودي، عضو مجلس إدارة فريق نصر حسين داي، الظل الحارس لـعمر غريب، مسير فريق مولودية الجزائر، في النفق المؤدي إلى غرف تبديل الملابس للملعب الأولمبي 5 جويلية، خلال توجه اللاعبين والحكام إلى الراحة في فترة مابين الشوطين، حيث لم يغفل عنه ليتصدى لأي عملية كولسة قد تؤثر على ثلاثي التحكيم، الذي كان يقوده الحكم الدولي محمد بنوزة في المرحلة الثانية من مباراة نهائي كأس الجزائر.

 

الشاب توفيق مصدوم من رد فعل الشناوة

أطلق الأحد أنصار ملعب 5 جويلية صافرات الاستهجان على مغني فريق مولودية الجزائر، الشاب توفيق، الذي بدا وكأنه مغضوب عليه من طرف أنصار العميد، وهو ما دفعه إلى الانسحاب من أرضية الملعب بسرعة، حيث لم يؤد أغاني كثيرة ولم يبرح مقعده بمدرجات ملعب 5 جويلية إلى غاية نهاية اللقاء.

 

بنوزة لم يرد إفساد العرس في تدخل قاسم مهدي

فضل حكم مباراة الأمس بين المولودية والنصرية، محمد بنوزة، عدم إشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجه متوسط الميدان المولودية، قاسم مهدي، رغم تدخله الخشن أمام المهاجم قاسمي في الشوط الثاني من اللقاء، ما دفع بعدها بأشبال بوزيدي إلى الاحتجاج على بنوزة ومطالبته بإنذار قاسم مهدي ثانية في اللقاء، ما يعني طرده في الدقيقة 64 من زمن المباراة ككل.

 

عبد الرحمن حشود: أهدي التتويج إلى أنصارنا

“أنا سعيد جدا بهذا التتويج، كنت قد صرحت قبل المباراة بأني سأفاجئ النصرية وكنت عند وعدي، خاصة أنني كنت أعاني من الإصابة.. هذا اللقب أهديه لأنصارنا الذين وقفوا إلى جانبنا وزادونا عزيمة على أداء مباراة كبيرة، خاصة بعد الصور التي شاهدناها صبيحة اللقاء، أنا شخصيا تأثرت كثيرا بالدخول المبكر للأنصار إلى الملعب، لأنه من غير المعقول أن ترى المناصرين داخل الملعب في الساعة السادسة صباحا. كل هذه المعطيات دفعتنا إلى تقديم كل ما لدينا من أجل التتويج بالكأس، التي أهديها إلى أنصار المولدية وزوجتي وأمي وعائلتي. كما أتمنى حظا موفقا للنصرية، التي قدمت مشوارا كبيرا هذا الموسم في منافسة الكأس”.

 

كريم غازي: قدمنا مستوى كبيرا ولا نخجل بالخسارة

“الحمد لله على كل حال، هذه هي كرة القدم، صحيح أننا ضيعنا فرصة تتويج تاريخي بالكأس، لكن في مثل هذه المباريات يجب أن يكون هناك فائز وخاسر، وبالنسبة إلينا يجب ألا نخجل من هذه الخسارة، لأننا قدمنا مشوارا كبيرا في منافسة الكأس منذ الأدوار الأولى.. على كل حال، نعتذر من أنصارنا الذين وقفوا إلى جانبنا من البداية وتنقلوا بقوة اليوم إلى الملعب..” 

 

توفيق زغدان: سعيد بالتتويج وتركيزنا الكبير خدمنا

“الحمد لله لعبنا مباراة في القمة كنا مركزين منذ ضربة الانطلاقة، طبقنا كل توصيات المدرب.. أشكر كل الأنصار الذين وقفوا إلى جانبنا منذ الصباح الباكر. أشكرهم كثيرا لأنهم دعمونا طيلة الموسم رغم الظروف الصعبة التي مررنا بها في الآونة الأخيرة على وجه الخصوص. كما لا تفوتني الفرصة لأشكر والدي الذي قدم من فرنسا لمساندتي شكرا لكم جميعا”.

 

فوزي شاوشي: صدّي لكرة قاسمي غيّر مجريات اللقاء

“الحمد لله تمكنا من التتويج بالكأس بعد تضافر جهود الجميع، التتويج جاء في وقت مناسب بالنظر إلى معاناة المولودية في البطولة، لكن الفوز بالكأس سيمكننا من التركيز في المستقبل، بصراحة حرمت النصرية من التسجيل في كرة قاسمي لكن الفضل يعود إلى الجميع ومن دون استثناء”.

 

عمر غريب: أنا أسعد رجل على وجه الأرض

“الحمد لله تمكنا من الفوز بالكأس هذا الموسم، هذا التتويج سيمنحنا نفسا آخر لترتيب بيت المولودية من جديد تحسبا للموسم الكروي المقبل، فيما يخصني أقولها وبصوت مرتفع أنا أسعد رجل في العالم..”

 

بلال دزيري: أنا جد متأثر.. لكن الكأس اختارت المولودية

“لا أستطيع الكلام.. أنا جد متأثر لخسارتنا الكأس، رغم أننا أعددنا لها بشكل خاص، كنا نتمنى التتويج بالخصوص للاعبين الشباب الذين يشاركون لأول مرة في نهائي السيدة الكأس.. أنا متأثر بالنسبة إلى هؤلاء، لكن فيما يخصني رغم أنني متأثر إلا أنه سبق لي ذوق حلاوة التتويج عندما كنت لاعبا”.

 

يوسف بوزيدي: الحظ خاننا في النهائي ونهنئ المولودية 

قال مدرب نصر حسين داي، يوسف بوزيدي، إن فريقه لم يعرف كيف يستغل الفرص التي أتيحت له في الشوط الأول من نهائي كأس الجمهورية، مشيرا إلى أن تضييع فرص سهلة أمام المرمى، مثل التي ضيعها قاسمي، منحت فرصة أخرى للعميد: “كان بوسعنا التسجيل في الشوط الأول، إذ كانت لنا بعض الفرص السانحة للتهديف، ولكننا ضيعنا كرة خطيرة أمام المرمى، لم نسجل من ثلاثة أمتار بينما المنافس تمكن من الوصول إلى شباكنا من بعد ثلاثين مترا”. ونوّه بوزيدي بالروح الرياضية التي سادت النهائي: “قمنا بعمل كبير للفوز بالكأس التي كنا نحلم بها، ولكن الحظ كان بجانب العميد، وبكل روح رياضية نتقبل الهزيمة ونهنئ المولودية”. 

لطفي عمروش: أعيش حلما جميلا وسعادتي لا توصف 

عبر لطفي عمروش، مدرب فريق مولودية الجزائر، بشغف كبير عن فرحته التي لا توصف على حد قوله بعد التتويج بكأس الجمهورية على حساب فريق نصر حسين داي، موجها شكره الكبير إلى مسيري العميد، الذين وضعوا فيه ثقتهم لقيادة الفريق إلى الفوز بالكأس الثامنة في تاريخ النادي العاصمي.

وقال: “إنني أعيش حلما كبيرا منذ ثلاثة أشهر عندما نصبت على رأس الفريق، فرحتي كبيرة بالتتويج بكأس الجمهورية مع فريقي. وبهذه المناسبة، أتوجه بشكري إلى الله عز وجل الذي وفقني في هذه المهمة، وكذا إلى مسيري فريق مولودية الجزائر الذين وضعوا في الثقة خلال الأشهر الأخيرة”.

 

أحمد قاسمي: نطلب السماح من أنصارنا

أشكر اللاعبين الذين قدموا ما عليهم خلال اللقاء وطوال مشوارنا في منافسة الكأس.. النهائيات وجدت للفوز بها وليس للعبها فقط. بالنسبة إلينا خسرنا النهائي بعد أن أدينا ما علينا، لكن الخبرة كانت حاضرة، خاصة أن تشكيلة النصرية تتكون من لاعبين شبان لم يسبق لهم لعب مثل هذه النهائيات.. نطلب السماح من أنصارنا الذين ساندونا بقوة هذا الموسم وفي هذا النهائي، لكن هذه هي كرة القدم هناك فائز وخاسر وعليه نهنئ مولودية الجزائر على هذا التتويج..”.

 

السيلفي مع سلال

استغل لاعبو مولودية الجزائر فرصة صعودهم إلى المنصة الشرفية لاستلام الميداليات لالتقاط الصور التذكارية مع الوزير الأول عبد المالك سلال عن طريق تقنية السيلفي، على غرار اللاعبين المغتربين قراوي وبوهنة وزغدان، وحتى عواج الذين استعملوا هواتفهم النقالة لتخليد هذه اللحظات التاريخية.

 

غريب صعد هذه المرة.. و”خلّد” اللحظة مع سلال

على عكس المرة السابقة التي رفض فيها مسير مولودية الجزائر عمر غريب الصعود إلى المنصة الشرفية، سنة 2013 عندما خسر النهائي أمام اتحاد الجزائر، قرر غريب الصعود هذه المرة إلى المنصة وتسلم ميداليته، كما خلد هذه اللحظة التاريخية بالتقاط صورة تذكارية مع الوزير الأول عبد المالك سلال، رفقة الحارس شاوشي، الذي كان رفقته أحد المعاقبين بعد فضيحة 2013.

 

أول نهائي لبنوزة ينتهي في وقته الرسمي

النهائي الثالث الذي أداره الحكم الدولي محمد بنوزة، الذي جمع بين العميد والنصرية، لم يكن كسابقيه، إذ كان الأول من نوعه الذي ينتهي في التوقيت الرسمي، بينما انتهى نهائي سنة 2004، الذي أداره بنوزة، بين اتحاد الجزائر وشبيبة القبائل، بالتعادل السلبي في وقتيه الرسمي والإضافي، لتبتسم الكأس بعد ركلات الترجيح لأبناء سوسطارة، وتكرر نفس الشيء في نهائي 2009، بين شباب بلوزداد وأهلي البرج، إذ انتهت المباراة مثلما بدأت وركلات الترجيح منحت الكأس للشباب، مع الإشارة إلى أنه ثاني نهائي يديره محمد بنوزة بملعب 5 جويلية بعد مباراة 2004.

مقالات ذات صلة